جلسة استماع بالمعهد القومي للاتصالات تناقش مستقبل البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات تمهيدًا لمنتدى مصر 2026
استضاف المعهد القومي للاتصالات NTI، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، جلسة استماع موسعة حول محور الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمسؤولين والمتخصصين في القطاع، وذلك استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للاستماع إلى آراء الخبراء والأكاديميين حول عدد من القضايا والملفات الوطنية.
وتأتي جلسة الاستماع ضمن الحوارات التمهيدية للإعداد لـ منتدى مصر 2026، المقرر إطلاقه خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026، حيث ركزت المناقشات على مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ودعم صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية، إلى جانب بناء الكوادر المتخصصة وسد فجوة المهارات وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.
مشاركة 19 خبيرًا وأكاديميًا ومسؤولًا في جلسة الاستماع
شهدت جلسة الاستماع مشاركة 19 خبيرًا وأكاديميًا ومسؤولًا، إلى جانب عدد من أساتذة المعهد القومي للاتصالات، والقيادات التنفيذية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
كما شارك في الجلسة عدد من عمداء الكليات المتخصصة ونواب رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية، فضلًا عن مجموعة من الخبراء والمتخصصين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتأتي هذه المشاركة الواسعة بهدف الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتطبيقية في صياغة رؤى عملية تتناسب مع التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع، خاصة مع التوسع في الاعتماد على التقنيات الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
المعهد القومي للاتصالات يناقش تحديات البنية التحتية الرقمية
ناقشت الجلسة عددًا من التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية، مع التركيز على احتياجات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المشاركون أهمية تطوير البنية التحتية بما يتناسب مع النمو المتزايد في استخدام الخدمات الرقمية، إلى جانب العمل على تعزيز قدرات مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
كما تناولت المناقشات أهمية وجود منظومة سحابية وطنية يمكنها استضافة بيانات مجتمع الأعمال، بما يساعد على توفير الوقت والجهد وترشيد النفقات، فضلًا عن دعم استقرار الرؤية المستقبلية للمؤسسات والشركات عند إعداد خططها الرقمية.
وتطرقت الجلسة أيضًا إلى أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والبحثية، بما يساهم في إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
أحمد خطاب: الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتطبيقية
وأكد الأستاذ الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن تنظيم جلسة الاستماع يأتي في إطار استجابة المعهد لدعوة رئيس الجمهورية للحوار حول القضايا والملفات الوطنية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتطبيقية في إعداد رؤى قادرة على التعامل مع التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضح أن التطورات المتلاحقة في مجالات البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات تفرض الحاجة إلى الاستفادة من المتخصصين والخبراء عند وضع الرؤى والخطط المستقبلية.
وتعكس مشاركة المعهد في هذا الحوار دوره العلمي والتدريبي والبحثي.. وحرصه على المساهمة في مناقشة مستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر.
تحديات صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية
ناقش المشاركون خلال جلسة الاستماع عددًا من الفجوات والتحديات التي تواجه صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وشملت المناقشات التحديات المرتبطة بإقامة مراكز البيانات في القطاعات الحيوية.. ومن بينها البنوك والإسكان، إلى جانب بحث الحلول التي يمكن أن تساعد على تطوير هذه الصناعة وجذب المزيد من الاستثمارات إليها.
كما ركز الحضور على أهمية حماية المعلومات من الاختراق والاتجار غير المشروع بها.. باعتبار أمن البيانات أحد العناصر الأساسية عند التوسع في مراكز البيانات والخدمات السحابية.
وتناولت الجلسة كذلك الحاجة إلى إيجاد حلول بديلة لتوفير الطاقة اللازمة لصناعة مراكز البيانات.. بما يدعم استمرارية العمل والتوسع في هذا المجال.
وأكد المشاركون أهمية المراجعة الدورية للوائح والقوانين المنظمة للقطاع.. حتى تواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على المستوى العالمي.
توصيات لتعزيز بناء القدرات الرقمية وسد فجوة المهارات
خرجت جلسة الاستماع بعدد من التوصيات والمقترحات التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.. وفي مقدمتها وضع استراتيجية وطنية متكاملة لبناء القدرات الرقمية.
كما تضمنت التوصيات إنشاء منصة قومية موحدة تجمع برامج ومبادرات التدريب المتخصصة.. بما يتيح للجامعات الاستفادة منها وفقًا لاحتياجاتها.
وشدد المشاركون أيضًا على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في دعم وتمويل منظومة بناء الكوادر.. إلى جانب التوسع في التوعية بالتكنولوجيات البازغة والاستثمار في مجالات متقدمة، من بينها الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي.
وتستهدف هذه المقترحات دعم الكفاءات المصرية ورفع جاهزيتها للتعامل مع التطورات المتسارعة في سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
دعم حلول الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات
تضمنت التوصيات أيضًا تعزيز تطوير حلول وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يدعم حماية البيانات وخصوصيتها.
وتأتي هذه الرؤية في ظل التوسع المستمر في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.. وهو ما يجعل تطوير حلول تراعي حماية البيانات من الملفات المهمة خلال المرحلة المقبلة.
كما ناقش المشاركون أهمية إنشاء آلية مستدامة تربط الجامعات بالجهات التنظيمية والشركات، بهدف تحديد تحديات الصناعة واحتياجاتها بشكل أكثر دقة.
ومن شأن هذا الربط توجيه مشروعات التخرج والبحوث التطبيقية نحو إيجاد حلول عملية للمشكلات التي تواجه الشركات والصناعة.. بما يعزز الاستفادة من البحث العلمي في دعم الاقتصاد والتحول الرقمي.
مقترح إنشاء جامعة تكنولوجية تطبيقية متخصصة
ومن بين المقترحات التي شهدتها جلسة الاستماع دراسة إنشاء جامعة تكنولوجية تطبيقية متخصصة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويهدف المقترح إلى إعداد كوادر تطبيقية تمتلك المهارات اللازمة للعمل في القطاعات التكنولوجية المتطورة.. مع تعزيز الجانب العملي في منظومة التعليم والتدريب.
كما تضمنت التوصيات تفعيل مفهوم الحرم الجامعي الذكي في الجامعات المصرية.. بما يدعم استخدام التكنولوجيا في تطوير البيئة التعليمية والخدمات الجامعية.
مبادرة لتوطين تكنولوجيا الفضاء والاتصالات
ناقشت جلسة الاستماع كذلك دراسة إطلاق مبادرة وطنية لتوطين تكنولوجيا الفضاء والاتصالات.
وتتضمن المبادرة المقترحة تطوير قمر صناعي مصري متخصص في الاتصالات والإنترنت.. بما يمكن أن يدعم توسيع نطاق التغطية وتقليص الفجوة الرقمية.
كما يمكن أن تسهم مثل هذه الحلول في توفير بدائل للاتصالات خلال حالات الطوارئ والكوارث.. وهو ما يعزز أهمية الاستثمار في التقنيات المرتبطة بالفضاء والاتصالات.
رؤية متكاملة لمستقبل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
وأكد المشاركون أن التعامل مع الفجوات والتحديات التي تواجه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحتاج إلى رؤية متكاملة لا تقتصر على تطوير البنية التحتية فقط.
وتشمل هذه الرؤية تحديث الأطر التنظيمية والتشريعية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير التعليم والتدريب، وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة.
كما تتطلب المرحلة المقبلة تشجيع الاستثمار في التكنولوجيات المتقدمة.. ودعم بناء القدرات الرقمية، وتعزيز التعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص.. بما يساعد القطاع على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة.
جلسة الاستماع تمهيدًا لمنتدى مصر 2026
وتأتي جلسة الاستماع التي استضافها المعهد القومي للاتصالات ضمن جلسات الاستماع والحوارات التمهيدية لـ منتدى مصر 2026.. والمقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر 2026.
وتعكس الجلسة أهمية الاستفادة من رؤى الأكاديميين والخبراء وممثلي الصناعة في مناقشة الملفات المرتبطة بمستقبل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
كما تفتح المناقشات المجال أمام طرح مقترحات عملية في مجالات البنية التحتية الرقمية.. ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وبناء الكوادر، والبحث العلمي التطبيقي.
ومن المنتظر أن تمثل هذه الرؤى والمقترحات مدخلًا مهمًا لمناقشة مستقبل القطاع.. ودعم مسارات التنمية والتحول الرقمي، وتعزيز قدرة مصر على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا.










