انتشرت ظاهرة انتحال الشخصيات على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير ومقلق خلال الآونة الأخيرة. ولذلك، يلجأ بعض المحتالين إلى إنشاء حسابات وهمية ومصطنعة. وتستخدم هذه الحسابات أسماء وصور شخصيات عامة ومعروفة. ونتيجة لهذا السلوك، يقع الكثير من المستخدمين في فخ الخداع الإلكتروني. ويهدف هؤلاء القراصنة من هذا الفعل إلى سرقة البيانات الشخصية. بناءً على ذلك، يسهل عليهم الاستيلاء على الحسابات الأصلية وممارسة النصب المالي.
بالإضافة إلى ذلك، استعرض الإعلامي حسن مقدم برنامج “وطن رقمي” واقعة انتحال شخصية طالت حساباته. حيث استغل مجهولون اسمه وصورته لإنشاء صفحات مزيفة. علاوة على ذلك، أرسل الجناة طلبات صداقة وهمية إلى المتابعين والأصدقاء. ونتيجة لهذا الأمر، يسقط بعض الضحايا في فخ الاختراق الرقمي. ويحدث هذا الاختراق فورًا بمجرد الضغط على روابط خبيثة مرسلة عبر تطبيقات المحادثات كـ ماسنجر أو واتساب.
العقوبات القانونية لانتحال الصفة واصطناع الحسابات الوهمية
وفي حوار خاص مع البرنامج، أوضح الدكتور محمد حجازي خبير تشريعات التحول الرقمي الرؤية القانونية للمسألة. حيث أكد حجازي أن المشرع المصري يواجه هذه الجرائم بنصوص حازمة. لذلك، يجرم القانون رقم 175 لسنة 2018 عملية اصطناع الحسابات والصفحات المزيفة تمامًا. ويمنع هذا القانون، المعروف باسم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، نسب هذه الحسابات كذبًا للآخرين.
من ناحية أخرى، أشار الخبير إلى أن عقوبة إنشاء حساب وهمي تصل إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات. بالإضافة إلى ذلك، يفرض القانون غرامات مالية مشددة وضخمة على المخالفين. وفي سياق متصل، أكد الدكتور حجازي أن العقوبة تتضاعف بشكل كبير وتتحول إلى جناية. ويحدث هذا التغليظ في حال اقتران الحساب الوهمي بعمليات ابتزاز مالي. ونتيجة لذلك، ينص القانون على تطبيق عقوبة السجن المشدد حتى 15 عامًا في حالات الابتزاز الإلكتروني.
كيفية الإبلاغ والتعامل القانوني مع الحسابات المزيفة
ومن الجدير بالذكر أن القانون يمنح الضحايا مسارًا واضحًا لاسترداد الحقوق ومعاقبة الجناة بشكل رادع. لذلك، ينصح الدكتور محمد حجازي كل متضرر بالتوجه الفوري إلى وزارة الداخلية المصرية. ويقدم المتضرر بلاغًا رسميًا في الإدارة المتخصصة. وتعرف هذه الإدارة باسم إدارة تكنولوجيا المعلومات أو مباحث الإنترنت.
بناءً على هذا البلاغ، تبدأ المباحث الإلكترونية في تتبع الحساب الرقمي المشكو في حقه فورًا. علاوة على ذلك، يفحص المهندسون الفنيون المعطيات الفنية وعناوين الـ IP الخاصة بالحساب. ونتيجة لهذه الإجراءات، تحدد الجهات الأمنية الهوية الحقيقية للمحتال بدقة. وفي النهاية، تقبض الشرطة على المتهم وتقدمه للمحاكمة الجنائية لينال عقابه القانوني.
نصائح ذهبية لتأمين الحسابات وحماية البيانات الشخصية
بالإضافة إلى ما سبق، قدم خبير التشريعات الرقمية نصائح هامة لحماية المستخدمين من قراصنة الإنترنت. وتساعد هذه الخطوات في المحافظة على الأمان الشخصي، وتتلخص الإرشادات في النقاط التالية:
- رفض طلبات الصداقة المشكوك فيها أو المكررة من أشخاص متواجدين في القائمة سابقًا.
- تجنب الضغط على أي روابط مجهولة المصدر تصل عبر الماسنجر أو الواتساب تمامًا.
- عدم مشاركة البيانات الشخصية أو أكواد التحقق (OTP) مع أي حساب مهما كانت صلة القرابة.
- تفعيل ميزة المصادقة الثنائية على كافة الحسابات لربطها برقم الهاتف الشخصي بشكل مباشر ومستمر.
شاهد اللقاء الكامل مع الدكتور محمد حجازي في برنامج وطن رقمي:










