طلاب هندسة القاهرة يبتكرون نظام ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن التوحد ويفوزون بالمركز الأول في مسابقة “تصوّر المستقبل” 2025
إنجاز طلابي مصري عالمي في الذكاء الاصطناعي
حقق فريق من طلاب كلية الهندسة بجامعة القاهرة إنجازًا غير مسبوق بعد فوزه بالمركز الأول في مسابقة “تصوّر المستقبل” السنوية لمشاريع التخرج 2025. وهي المسابقة التي تُعد واحدة من أهم المسابقات الإقليمية في مجال الابتكار والتكنولوجيا. بالاضافة إلى ذلك تفوق الفريق المصري على 259 فريقًا مشاركًا من 14 دولة من أفريقيا والشرق الأوسط. وهو ما يعكس مستوى التميز والإبداع الذي وصل إليه الشباب المصري في مجالات الذكاء الاصطناعي، الابتكار الطبي، المشاريع الطلابية.
مشروع “نبتة”: دمج الذكاء الاصطناعي مع الطب لمستقبل أفضل
شارك الفريق المصري بمشروع تخرج متميز بعنوان “نبتة”. وهو نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن أعراض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال. بالاضافة الى ذلك المشروع يقوم على استخدام تقنيات متعددة الوسائط. حيث يدمج بين عدة نماذج متقدمة من التعلم الآلي والتعلم العميق، بحيث يكون كل نموذج مسؤولًا عن تحليل مؤشرات سلوكية محددة.
الهدف الأساسي من المشروع هو رصد السلوكيات النمطية التي تُعد من أبرز علامات التوحد. ومن خلال الاعتماد على مقاطع الفيديو. بالإضافة إلى ذلك يتمكن النظام من تحليل تصرفات الأطفال والتعرف على نوع السلوكيات بدقة عالية.
دقة غير مسبوقة بنسبة 97%
أبرز ما يميز مشروع “نبتة” هو دقة نتائجه. فقد تمكن الفريق من تطوير نموذج تعلم عميق قادر على اكتشاف الأطفال وتحديد نوع السلوكيات التي يقومون بها، وحقق هذا النموذج بعد تدريبه دقة وصلت إلى 97%، وهي نسبة غير مسبوقة مقارنة بجميع النماذج المنافسة في نفس المجال. هذه النتيجة تعكس قوة المشروع وتثبت أن دمج الذكاء الاصطناعي والطب يمكن أن يؤدي إلى حلول عملية وفعّالة للتحديات المجتمعية.
الفريق الفائز وأساتذة الإشراف
يتكون الفريق من خمسة طلاب متميزين هم:
- عبد الرحمن شوقي غيطاني
- أمجد عاطف عبد الحكيم
- محمود محمد علي
- عمر عبد الناصر عبد الجيد
- زياد حسام الفيومي
وأشرف على المشروع الدكتور محمد علي رشدي، والدكتورة إيمان نبيل مرزبان من قسم الهندسة الحيوية الطبية والمنظومات بكلية الهندسة – جامعة القاهرة.
أهمية المشروع للمجتمع والبحث العلمي
أهمية مشروع “نبتة” لا تقتصر على الفوز في مسابقة دولية، بل تمتد إلى تأثيره المباشر على المجتمع. فالكشف المبكر عن التوحد يساعد الأسر والأطباء في التدخل السريع وتقديم الدعم المناسب للأطفال. ومع وجود نسبة إصابة متزايدة عالميًا. بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة يفتح آفاقًا جديدة لحلول مبتكرة تسهم في تحسين جودة الحياة.

مصر تنافس عالميًا في الذكاء الاصطناعي
هذا الفوز يؤكد أن الجامعات المصرية قادرة على إنتاج مشروعات بحثية رائدة تنافس على المستوى العالمي. بالإضافة إلى ذلك يعكس دور الذكاء الاصطناعي كأداة محورية في بناء المستقبل. خاصة في المجالات الطبية والبحثية. ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد أن الشباب المصري يملك القدرة على الإبداع والابتكار، وأن الاستثمار في البحث العلمي هو الطريق نحو التنمية المستدامة.









