الأخبار

صندوق النقد الدولي يراقب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي

واشنطن – قال صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، إنه يراقب عن كثب التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، معرباً عن قلقه بشأن التأثير المحتمل للصراع على الاقتصاد العالمي. وأضاف الصندوق أن الأسواق المالية والتجارة والطاقة تواجه اضطرابات كبيرة، مع احتمال ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل ملموس.

اضطرابات في التجارة والنشاط الاقتصادي

وفقاً لتصريحات الصندوق، لم يكن بالإمكان بعد تقدير الأثر الكامل للصراع على الاقتصاد الإقليمي أو العالمي.. مشيراً إلى أن ذلك يعتمد على مدى استمرار النزاع وطبيعته.

وتشير البيانات الأولية إلى تأثير مباشر على حركة التجارة في المنطقة، حيث أدت الهجمات العسكرية الإيرانية والإسرائيلية إلى تعطيل بعض خطوط الإمداد الحيوية للطاقة.

هذا الاضطراب في التجارة يفاقم المخاطر الاقتصادية العالمية، خصوصاً في الأسواق التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

ويأتي ذلك في وقت حساس يشهد ارتفاعاً في تكاليف الشحن والتوزيع، مما يرفع من أسعار السلع الأساسية عالمياً.

ارتفاع أسعار الطاقة

أدى توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى زيادة كبيرة في توقعات الأسعار على مستوى السوق الأوروبي، بحسب تقارير غولدمان ساكس.

فقد رفع البنك توقعاته لسعر الغاز على مؤشر “تي تي إف” الهولندي للربع الثاني من العام إلى 45 يورو لكل ميغاوات/ساعة.. مقابل 36 يورو في التوقعات السابقة.

كما ارتفعت توقعاته لشهر أبريل 2026 إلى 55 يورو لكل ميغاوات/ساعة.

وأدى هذا الارتفاع إلى صعود أسعار العقود الآجلة للطاقة.. حيث تجاوز سعر العقد المرجعي الأوروبي مستوى 47 يورو لكل ميغاوات/ساعة، وهو الأعلى منذ فبراير 2025.

ويُرجع المحللون هذا الارتفاع إلى توقف شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز بسبب استمرار الضربات الإيرانية على دول الخليج، ردّاً على العمليات العسكرية الإسرائيلية والأميركية.

تقلبات الأسواق المالية العالمية

مع تصاعد التوترات، شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة، خاصة في الأسهم والطاقة والعملات المرتبطة بالسلع الأساسية.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار هذه التقلبات قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء، مع احتمال تفاقم المخاطر التضخمية.

ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع موجة من الاستثمارات الحذرة.. حيث تميل الشركات والمستثمرون إلى تأجيل مشاريع كبيرة أو تقليص حجم الاستثمارات في ظل عدم وضوح الرؤية الاقتصادية.

الدعم المستمر للاقتصادات المتأثرة

وأكد الصندوق أنه مستعد لدعم الحكومات المتضررة من أي تأثيرات اقتصادية مباشرة نتيجة النزاع.. بما في ذلك تقديم المساعدات الفنية والمالية عند الحاجة.

ويذكر أن الصندوق سبق وأن منح الضوء الأخضر لصرف مليارات الدولارات لدول مثل أوكرانيا ومصر وسوريا.. لدعم إعادة تأهيل الاقتصاد وتعزيز الاستقرار المالي.

توقعات الصندوق للمرحلة المقبلة

رغم عدم وضوح الصورة الكاملة، يشير صندوق النقد الدولي إلى أن مراقبة الأسواق عن كثب.. والتعاون الدولي بين الدول المنتجة للطاقة والمستوردين، سيكون حاسماً لتخفيف الصدمة الاقتصادية العالمية.

وأكد الصندوق أن أي استقرار نسبي في المنطقة من شأنه أن يحد من ارتفاع أسعار الطاقة ويقلل من اضطرابات الأسواق المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى