أعلن أحمد كجوك، وزير المالية المصري، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم السبت 30 أغسطس 2025، نتائج الأداء المالي للعام المالي 2024/2025 المنتهي في 30 يونيو الماضي، مشيرًا إلى مؤشرات إيجابية تعكس تحسن الاقتصاد المصري واستقرار المالية العامة للدولة.
تراجع الدين العام وتحسن المديونية
أوضح الوزير أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى 85.6% بنهاية يونيو 2025، مقارنة بـ89.4% في يونيو 2024 مؤكدًا أن الحكومة نجحت في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمقدار 4 مليارات دولار خلال العامين الماضيين، ما يعكس التزام الدولة بسداد أكبر من الاقتراض.
كما تم إطالة متوسط عمر الدين المحلي من 1.2 عام في يونيو 2024 إلى 1.6 عام بنهاية السنة المالية الماضية، ما ساهم في تقليل الأعباء المالية على الموازنة العامة.
نمو الاقتصاد وتحقيق فائض أولي
أعلن الوزير عن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% خلال العام المالي 2024/2025، متجاوزًا المستهدفات الحكومية.. كما تحقق فائض أولي بنسبة 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 629 مليار جنيه.. ما ساعد في زيادة الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
تعزيز الإيرادات الضريبية وتسهيل الإجراءات
أكد كجوك أن الإيرادات العامة للموازنة شهدت نموًا بنسبة 29%، بينما سجلت الإيرادات الضريبية أعلى معدل نمو خلال السنوات الماضية بنسبة 35%، نتيجة تنفيذ حزمة من التسهيلات الضريبية، وتوسيع قاعدة الممولين، وتطبيق إجراءات تكنولوجية لتبسيط وتسريع الإجراءات.
من ثم تم استقبال أكثر من 402 ألف طلب لإنهاء النزاعات الضريبية.. وانضم نحو 107 آلاف ممول إلى النظام المبسط، ما ساهم في تعزيز الشفافية وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال.
دعم الإنتاج المحلي والقطاعات الحيوية
أوضح الوزير أن الدولة خصصت نحو 14.3 مليار جنيه لدعم الأنشطة الصناعية والزراعية وتحفيز الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى تخصيص 73.4 مليار جنيه للهيئة المصرية للشراء الموحد لتسريع سداد مستحقات الشركات وضمان استمرارية الخدمات الصحية.
كما تم توفير نحو 440 مليار جنيه لدعم قطاع الطاقة، وضمان تدبير المواد البترولية وسداد مستحقات الشركاء الأجانب.. بالإضافة إلى تخصيص 90 مليار جنيه لدعم التموين والسلع الأساسية، لضمان تلبية احتياجات المواطنين واستقرار الأسواق.
الشراكة مع القطاع الخاص والتوسع في الاستثمارات
أكد الوزير التزام الحكومة بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، موضحًا أن القطاع الخاص استحوذ على نحو 60% من إجمالي الاستثمارات.. مع نمو قوي في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. ما يعكس استراتيجية الدولة لدعم الاستثمار وتشجيع النمو الاقتصادي المستدام.
مستقبل التعاون مع المؤسسات الدولية
كشف الوزير عن تحضيرات لإعلان خطوات جديدة قريبًا بشأن التعاون مع صندوق النقد الدولي لدعم الاستقرار المالي.. وتخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين، في إطار رؤية شاملة لتعزيز النمو والتنمية الاقتصادية في مصر.










