أظهرت بيانات حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن صادرات مصر من المركبات سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة من يناير حتى مايو 2025، لتصل إلى 142 مليون دولار، مقابل نحو 121 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، بما يعكس زيادة في تنافسية القطاع وقدرته على النفاذ إلى أسواق جديدة.
ووفقًا للتقرير، فإن سيارات الركاب (الملاكي) قادت هذا النمو بشكل واضح، حيث قفزت صادراتها إلى 31 مليون دولار مقابل 5 ملايين دولار فقط خلال أول خمسة أشهر من عام 2024، وهو ما يمثل زيادة استثنائية مدعومة بارتفاع الطلب الخارجي على السيارات المصنعة محليًا.
في المقابل، تراجعت صادرات فئة المركبات والسيارات الأخرى بشكل طفيف، حيث سجلت نحو 111 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الحالي، مقارنة بـ 116 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
ورغم هذا التراجع الهامشي، تظل هذه الفئة هي الأكبر من حيث القيمة، إذ تمثل ما يزيد على ثلاثة أرباع إجمالي صادرات القطاع.
قفزة في صادرات سيارات الركوب
تشير البيانات إلى أن صادرات سيارات الركوب المصرية حققت خلال الربع الأول من 2025 نموًا تجاوز 270% على أساس سنوي.. لترتفع من 4.7 مليون دولار إلى 17.3 مليون دولار، وهو ما يعكس استمرارية الزخم التصاعدي حتى نهاية مايو.
ويرجع هذا النمو إلى عدة عوامل، من بينها زيادة الطاقات الإنتاجية لبعض الشركات.. وفتح أسواق جديدة أمام السيارات المصنعة في مصر.
مؤشرات إيجابية للقطاع الصناعي
يعكس أداء الصادرات في قطاع المركبات نجاح الاستراتيجيات الحكومية الهادفة إلى تعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
كما يشير إلى وجود فرص متنامية أمام المنتج المصري، خاصة مع الاتجاه إلى التوسع في اتفاقيات التجارة الحرة.. التي تمنح الصادرات المصرية ميزة تنافسية في عدد من الأسواق الإقليمية والعالمية.
توقعات مستقبلية
من ثم يرى محللون أن استمرار نمو صادرات سيارات الركاب قد يسهم في تقليص الفجوة التجارية ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.. إلى جانب خلق فرص عمل جديدة في قطاع الصناعات المغذية للسيارات.
ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المتبقية من 2025 المزيد من النشاط في هذا القطاع.. لا سيما مع التوسع في مبادرات دعم الصناعة وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال تصنيع السيارات.










