الأخبارهواتف محمولة

آيفون ديو يلفت أنظار أندرويد.. ميزة في هاتف أبل القابل للطي قد تظهر قريبًا على المنافسين

أثار آيفون ديو اهتمامًا واسعًا منذ الكشف عنه باعتباره أول هاتف آيفون قابل للطي من أبل.. لكن يبدو أن أبرز ما لفت أنظار المنافسين لم يكن فقط مواصفات الجهاز أو مكوناته الداخلية.. وإنما تفصيلة برمجية صغيرة تتعلق بطريقة تفاعل النظام مع عملية فتح الهاتف وطيه.

وكشفت أبل عن آيفون ديو خلال فعالية Surprise and Shine، مع مجموعة من المواصفات، من بينها شريحة A20 Pro وكاميرا بدقة 48 ميغابكسل بتقنية Dual-Fusion.

ومع ذلك، بدأت ميزة أخرى في الهاتف تستحوذ على اهتمام متزايد داخل سوق الهواتف القابلة للطي.

وتتمثل هذه الميزة في الرسوم المتحركة التي تظهر على واجهة الهاتف أثناء الانتقال بين وضع الفتح والطي.

وتشير معلومات متداولة إلى أن عددًا من الشركات التي تطور هواتف أندرويد القابلة للطي يدرس تقديم تأثيرات مشابهة في أجهزته المقبلة.

ما الميزة التي قدمها آيفون ديو؟

يعتمد آيفون ديو على طريقة مختلفة نسبيًا في عرض الانتقال بين شاشاته عند فتح الهاتفالهاتف أو إغلاقه. فبدلًا من انتقال عناصر واجهة المستخدم بصورة مباشرة من شاشة إلى أخرى.. تستخدم أبل رسومًا متحركة تعتمد بشكل واضح على تأثير الضبابية أو Blur.

ويجعل هذا الأسلوب الانتقال البصري يبدو أكثر ترابطًا مع الحركة الفعلية لمفصلة الهاتف.

وعند تغيير زاوية الفتح، لا يشعر المستخدم بأن النظام ينتقل ببساطة من شاشة إلى شاشة أخرى، بل يبدو وكأن واجهة النظام نفسها تتحرك بالتزامن مع الجهاز.

وقد تبدو هذه الميزة بسيطة عند النظر إليها بشكل منفصل، لكنها تضيف إلى تجربة استخدام الهاتف القابل للطي إحساسًا أكبر بالانسيابية.

وهذا النوع من التفاصيل قد يكون مهمًا في الأجهزة التي تعتمد بشكل أساسي على الانتقال المستمر بين أكثر من وضع للشاشة.

فيديو يكشف طريقة عمل الرسوم المتحركة

حظيت هذه الميزة باهتمام كبير على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد نشر صانع المحتوى التقني الشهير MKBHD مقطع فيديو يستعرض فيه طريقة عمل الرسوم المتحركة في آيفون ديو.

وحقق الفيديو أكثر من 47 مليون مشاهدة وقت إعداد التقرير، وسط تفاعل واضح من المستخدمين مع طريقة تنفيذ أبل للتأثير البصري.

ويشير هذا التفاعل إلى أن تجربة الهواتف القابلة للطي لم تعد تعتمد فقط على حجم الشاشة أو قوة المعالج أو عدد الكاميرات.

فالتفاصيل المتعلقة بالبرمجيات وطريقة تفاعل النظام مع المفصلة أصبحت أيضًا جزءًا من المنافسة بين الشركات.

ومن هنا، يبدو أن أبل نجحت في جذب الانتباه إلى تفصيلة برمجية يمكن تطويرها وتطبيقها على أجهزة أخرى.. بدلًا من كونها ميزة مرتبطة بمكونات خاصة لا يمكن نقلها بسهولة.

هل تقلد شركات أندرويد ميزة آيفون ديو؟

بحسب المعلومات المتداولة، تراقب شركات الهواتف الصينية عن كثب طريقة أبل في تنفيذ هذه الرسوم المتحركة على آيفون ديو.

ونشر المسرّب الصيني المعروف Digital Chat Station معلومات تفيد بأن إحدى الشركات تمكنت بالفعل من تطوير تطبيق مشابه للفكرة، دون الكشف عن اسم الشركة التي تعمل عليه.

ولا يقتصر الأمر على التسريبات فقط، إذ ظهر أيضًا مقطع فيديو يوضح تنفيذ رسوم متحركة مشابهة على هاتف Galaxy Z Fold 8.

وبحسب المعلومات المتداولة حول التجربة، استفاد المطور من مستشعر المفصلة للتحكم في حركة الرسوم المتحركة.

وبذلك تتغير الواجهة بالتزامن مع زاوية فتح الهاتف، لتصبح الحركة مرتبطة بصورة مباشرة بآلية الطي والفتح.

كيف يمكن لمستشعر المفصلة تنفيذ الفكرة؟

تعمل الفكرة بشكل أساسي على ربط حركة النظام بالحركة الميكانيكية للهاتف.

فعندما يبدأ المستخدم في فتح الهاتف، يمكن للنظام الاستفادة من البيانات القادمة من مستشعر المفصلة لمعرفة زاوية الفتح.

وبناءً على هذه البيانات، يمكن تغيير شكل الرسوم المتحركة تدريجيًا بدلًا من تشغيل تأثير ثابت في بداية العملية أو نهايتها فقط.

وهذا يمنح الشركات العاملة بنظام أندرويد مساحة لتطوير تجارب مشابهة على الهواتف القابلة للطي. كما أن اعتماد الفكرة بصورة أساسية على البرمجيات ومستشعر المفصلة يجعل نقلها أسهل من الميزات التي تحتاج إلى مكونات عتادية جديدة.

أندرويد سبق أن تبنى أفكارًا من آيفون

إذا ظهرت هذه التجربة على المزيد من الهواتف القابلة للطي، فلن تكون المرة الأولى التي تنتقل فيها فكرة ظهرت على آيفون إلى أجهزة تعمل بنظام أندرويد.

ومن الأمثلة المعروفة على ذلك Dynamic Island، التي ظهرت للمرة الأولى مع آيفون 14 برو.. ثم ظهرت أفكار مشابهة لها في بعض هواتف الشركات المنافسة، ومن بينها ريلمي.

كما أن عناصر مختلفة من واجهات الاستخدام انتقلت بين أنظمة الهواتف على مدار السنوات، ومن بينها أفكار مرتبطة بمركز التحكم Control Center.

لكن حالة آيفون ديو مختلفة من ناحية طبيعة الميزة.

فالرسوم المتحركة الجديدة لا تعتمد على شريحة خاصة مثل A20 Pro، ولا تحتاج بالضرورة إلى إعادة تصميم المكونات الأساسية للهاتف.

ولهذا السبب، تستطيع شركات أندرويد تطوير أفكار مشابهة بالاعتماد على البرمجيات ومستشعر المفصلة.. مع إمكانية إضافة تغييرات تجعل التجربة مختلفة من شركة إلى أخرى.

هل يمثل التقليد مشكلة للمنافسين؟

لا يرى كثير من مستخدمي الهواتف الذكية أن انتقال هذه الفكرة إلى أجهزة أندرويد يمثل مشكلة بحد ذاته.. خصوصًا أن المنافسة في سوق الهواتف تعتمد منذ سنوات على مراقبة التقنيات الجديدة وتطويرها.

ويرى بعض المستخدمين أن الشركات من الطبيعي أن تراقب المنتجات المنافسة، خصوصًا عندما تقدم إحدى الشركات فكرة تحظى باهتمام الجمهور.

كما أن نجاح فكرة معينة قد يدفع الشركات الأخرى إلى تطويرها بدلًا من الاكتفاء بتقديم نسخة مطابقة لها.

وفي هذه الحالة، يمكن أن يتحول التقليد الأولي إلى منافسة تدفع نحو تحسين تجربة المستخدم.

تطوير الفكرة أهم من نسخها

يبقى التحدي الحقيقي أمام شركات أندرويد هو كيفية تقديم الفكرة بطريقة تضيف قيمة حقيقية. فنسخ الرسوم المتحركة كما ظهرت على آيفون ديو قد لا يكون كافيًا لخلق تجربة مختلفة.

الأفضل أن تستفيد الشركات من المبدأ نفسه، ثم تربطه بخصائص هواتفها وأنظمة التشغيل الخاصة بها.

ويمكن مثلًا تطوير الرسوم المتحركة لتتفاعل مع زاوية المفصلة بصورة أكثر دقة، أو دمجها مع وظائف أخرى مرتبطة بالشاشة الداخلية والخارجية.

وتوجد أمثلة سابقة على تطوير أفكار تقنية ظهرت لدى المنافسين بدلًا من نقلها بصورة حرفية.. وهو ما يوضح أن انتقال التقنيات بين الشركات يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى ظهور تجارب جديدة.

آيفون ديو يفتح منافسة جديدة في الهواتف القابلة للطي

يكشف الاهتمام بميزة الرسوم المتحركة في آيفون ديو عن تغير طبيعة المنافسة في سوق الهواتف القابلة للطي.

فالشركات لم تعد تتنافس فقط على تصميم المفصلة أو جودة الشاشة أو قوة المعالج.

أصبحت تجربة الاستخدام نفسها عنصرًا أساسيًا في المنافسة.

وكلما أصبح الهاتف القابل للطي أكثر اعتمادًا على الانتقال بين شاشات وأوضاع مختلفة، زادت أهمية الطريقة التي يتعامل بها النظام مع هذه التحولات.

وفي حال تبنت شركات أندرويد الفكرة ونجحت في تطويرها، فقد تصبح الرسوم المتحركة المرتبطة بالمفصلة جزءًا من التجربة المعتادة في الجيل المقبل من الهواتف القابلة للطي.

وفي النهاية، لا تكمن أهمية تجربة آيفون ديو في احتمال تقليدها فقط، بل في أنها توضح كيف يمكن لتفصيلة برمجية صغيرة أن تتحول إلى عنصر مؤثر في تصميم تجربة المستخدم.

ومع استمرار المنافسة بين أبل وشركات أندرويد، قد تظهر إصدارات جديدة من الفكرة تقدم تأثيرات مختلفة وأكثر ارتباطًا بآلية عمل الهواتف القابلة للطي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى