الأخبارمقالات الرأينصائح تكنولوجية

أليكسي نافولوكين يكتب: من الجرافين إلى الواقع المعزز.. أين تتجه الهواتف؟

بقلم: أليكسي نافولوكين.. قيادي بارز في قطاع الأعمال التكنولوجي

تخيل هاتفًا يمكنك طيه ليُوضع في جيبك، ثم فرده ليصبح جهازًا لوحيًا، أو جهازًا شفافًا لدرجة أنه يبدو وكأنك تحمل قطعة زجاج، يدمج بسلاسة بين العالم الرقمي والواقعي.

هذه ليست أفكارًا من أفلام الخيال العلمي، بل هي حدود التكنولوجيا الناشئة في عالم الهواتف الذكية.

الشاشات المرنة

الهواتف القابلة للطي أصبحت واقعًا، واعتمادها يتسارع ففي عام 2023، تم شحن نحو 14 مليون هاتف ذكي قابل للطي عالميًا.

ومن ثم يتوقع المحللون أن يتجاوز هذا الرقم 100 مليون وحدة بحلول عام 2027 (IDC).

كما تعتمد هذه التقنية على شاشات OLED المرنة التي تنحني دون أن تنكسر، ما يوفر شاشات أكبر للعمل والترفيه مع الحفاظ على الحجم المدمج وسهولة الحمل.

هواتف الجرافين الشفافة

الجرافين — طبقة واحدة من ذرات الكربون مرتبة في شكل خلية نحل — أقوى من الفولاذ بـ200 مرة، وشفاف بنسبة 97%، ويوصل الكهرباء أسرع من النحاس. هذه الخصائص الاستثنائية تجعله المرشح الأمثل لهواتف شفافة، فائقة النحافة وموفرة للطاقة.

تخيل هاتفًا شفافًا يدعم تقنيات الواقع المعزز (AR) ويحوّل أي سطح إلى مساحة عمل رقمية.

ومع استثمارات بمليارات الدولارات في أبحاث الجرافين، من المتوقع أن يتجاوز سوق الإلكترونيات المعتمدة عليه مليار دولار عالميًا بحلول عام 2030 (MarketsandMarkets).

أليكسي نافولوكين.. قيادي بارز في قطاع الأعمال التكنولوجي
أليكسي نافولوكين.. قيادي بارز في قطاع الأعمال التكنولوجي

لماذا يهمنا هذا؟

  • تجربة غامرة بالواقع المعزز (AR): الهواتف الشفافة قد تعرض الخرائط أو البيانات أو حتى الهولوغرام مباشرة في مجال رؤيتك.
  • الاستدامة: كفاءة الجرافين يمكن أن تقلل من استهلاك البطارية وتطيل عمر الأجهزة.
  • حرية التصميم: الشاشات المرنة تفتح الباب أمام أشكال جديدة كليًا — شاشات قابلة للطي، وهواتف قابلة للارتداء، وحتى أجهزة يمكن لفها حول المعصم.

الصورة الكاملة

صحيح أن هناك تحديات تتعلق بالتكلفة والمتانة وإمكانية الإنتاج الواسع، لكن مع استثمار شركات التكنولوجيا الكبرى والناشئة في الهواتف القابلة للطي والجرافين، فإن الانتقال من النماذج الأولية إلى الأجهزة المنتشرة في الأسواق قد بدأ بالفعل.

تمامًا كما أعادت شاشات اللمس تعريف الهواتف في عام 2007.. يمكن للشاشات المرنة والشفافة أن تعيد صياغة مستقبلها في العقد المقبل.

علاوة على ذلك فالهاتف الذكي في المستقبل لن يكون مجرد جهاز في يدك — بل سيتكيف ويتحول ويندمج بسلاسة في عالمك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى