تتزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني في مصر بشكل ملحوظ، خاصة مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي منحت المحتالين أدوات أكثر احترافية لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهم البنكية.
وفي هذا السياق، حذر المهندس محمد فتحي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، من انتشار مواقع إلكترونية مزيفة تحمل شعارات وصور البنوك والمتاجر الكبرى، مؤكدًا أن المحتالين يستطيعون إنشاء هذه المواقع خلال دقائق قليلة لخداع الضحايا ودفعهم إلى إدخال بياناتهم الشخصية والمالية.
الذكاء الاصطناعي يضاعف مخاطر الاحتيال الإلكتروني
وأوضح خبير أمن المعلومات، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “إكسترا نيوز”، أن المحتالين يستغلون تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صفحات ومواقع تبدو مطابقة تقريبًا للمواقع الرسمية.
وأضاف أن الضحية غالبًا لا تلاحظ الفروق البسيطة بين الموقع الحقيقي والموقع المزيف، ما يسهل على المحتالين الحصول على بيانات بطاقات الدفع أو معلومات الحسابات البنكية.
وأشار إلى أن هذه الأساليب أصبحت أكثر انتشارًا خلال الفترة الأخيرة، لذلك يحتاج المستخدمون إلى زيادة الوعي الرقمي وعدم التعامل مع أي روابط مجهولة المصدر.
رسائل مزيفة تستغل الخوف والاستعجال
وأكد محمد فتحي أن المحتالين يعتمدون على أساليب نفسية مدروسة لإجبار الضحية على اتخاذ قرارات سريعة دون التحقق من صحة الرسالة.
وتشمل هذه الرسائل عبارات مثل: “سيتم إيقاف حسابك”، أو “لقد ربحت جائزة مالية”، أو “العرض سينتهي خلال دقائق”.
وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الرسائل هو خلق حالة من التوتر والاستعجال تدفع المستخدم إلى الضغط على الرابط المزيف أو مشاركة بياناته الشخصية دون تفكير كافٍ.
استغلال برامج الدعم والخدمات الحكومية
ولفت خبير التكنولوجيا إلى أن بعض المحتالين يستغلون برامج الدعم الاجتماعي والخدمات الحكومية في تنفيذ عمليات الاحتيال.
وأشار إلى أن بعض الرسائل تدّعي تحديث بيانات بطاقات التموين أو الحصول على دعم مالي، بينما تحتوي في الحقيقة على روابط مزيفة تهدف إلى سرقة بيانات المواطنين.
لذلك شدد على ضرورة التأكد من مصدر أي رسالة قبل التفاعل معها أو الضغط على الروابط المرفقة بها.
نصائح مهمة لحماية بياناتك البنكية
قدم محمد فتحي مجموعة من النصائح التي تساعد المستخدمين على تجنب الوقوع ضحية لعمليات النصب الإلكتروني، أبرزها:
التأكد من صحة رابط الموقع الإلكتروني قبل إدخال أي بيانات.
تجنب العروض والرسائل التي تبدو غير منطقية أو مبالغًا فيها.
استخدام وسائل دفع إلكترونية آمنة وموثوقة.
متابعة إشعارات البنك بشكل دوري.
التواصل مع الجهات الرسمية أو جهاز حماية المستهلك عند الاشتباه في أي محاولة احتيال.
وفي ختام حديثه، أكد خبير أمن المعلومات أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول ضد المحتالين، مشددًا على أن البنوك والجهات الرسمية لا تطلب تحديث البيانات البنكية أو الشخصية عبر الرسائل النصية أو المكالمات الهاتفية، وإنما توفر هذه الخدمات فقط من خلال المنصات والقنوات الرسمية المعتمدة.










