الأخباروطن رقمي

استشاري علم نفس رقمي لـ وطن رقمي: الشريحة الآمنة للأطفال ليست أداة مراقبة.. بل “طوق نجاة” في بحر الإنترنت

في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا ودخولها في أدق تفاصيل حياة الأطفال، أكدت الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي، أن التوجه نحو إصدار “الشريحة الآمنة للأطفال” (Safe SIM) ليس مجرد إجراء تقني. بل هو ضرورة استراتيجية لحماية الجيل الجديد. وشددت على أن هذه الخطوة تضع مصر في مصاف الدول التي تتبنى قوانين حازمة لحماية الأطفال، أسوة بالاتحاد الأوروبي وأستراليا.

“فجوة البيانات”: لماذا نحتاج الشريحة الآمنة للأطفال؟

كشفت الدكتورة نيفين حسني عن “فجوة أمنية” يغفل عنها الكثير من الآباء؛ وهي الاعتماد الكلي على حماية شبكات الـ (Wi-Fi) المنزلية. وأوضحت قائلة: “تأمين الواي فاي في المنزل لا يكفي؛ فبمجرد خروج الطفل من المنزل واعتماده على بيانات الهاتف (4G/5G). يصبح عرضة للمخاطر الرقمية. الشريحة الآمنة تغلق هذه الفجوة وتوفر الحماية في كل مكان. وليس داخل جدران المنزل فقط.”

عقد المسؤولية: الرقابة ليست “اختيارية”

أوضحت استشاري علم النفس الرقمي أن الشريحة الآمنة ستكون مرتبطة بعقد رسمي يوقعه ولي الأمر، وهي نقطة تحول في مفهوم الرقابة الأبوية. وأكدت أن هذا الإجراء ينقل المسؤولية من “الجانب التقني الاختياري” إلى “الالتزام القانوني والتربوي”. بالإضافة إلى ذلك يتحمل الأب أو الأم مسؤولية تفعيل هذه الأدوات. مما يضمن متابعة جدية وتطبيقاً فعالاً للرقابة دون ترك الأمر للصدفة أو لعدم دراية الأهل بكيفية ضبط إعدادات الحماية في التطبيقات.

فلسفة “السباحة في بحر الإنترنت”

قدمت الدكتورة نيفين تشبيهاً تربوياً عميقاً لكيفية التعامل مع هذا العالم الرقمي، قائلة: “أنا أعلم ابني السباحة أولاً، ثم أتركه يسبح في البحر؛ لا يمكن أن أتركه يواجه البحر دون مهارات. التكنولوجيا عالم واسع. والمهمة ليست المنع أو الحجب الصارم الذي يخلق فجوة بيننا وبين أبنائنا. بل هي (التنظيم الذكي) والوعي.”

وأكدت أن التكنولوجيا تظل “أداة”. ولا يمكن لأي شريحة أو تطبيق أن يغني عن دور الأهل في التوجيه والتواصل الدائم مع أطفالهم.

منصة “واعي”.. حجر الزاوية في التوعية الرقمية

أشادت الدكتورة نيفين بمنصة واعي نت (Wa3i.net) التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واصفة إياها بأنها “فائقة الجمال”. بالإضافة إلى ذلك أوضحت أن أهمية هذه المنصة تكمن في كونها موجهة لكل أطراف العملية التربوية: (الأطفال، الآباء، الأمهات، والوصاة). مما يجعلها مصدراً متكاملاً للمعلومات يهدف إلى تغيير العقلية الجمعية تجاه استخدام الإنترنت. وتحويله من أداة ترفيهية قد تكون خطرة. إلى أداة تعليمية وتنموية آمنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى