في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحفيز الاقتصاد الوطني، أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، 12 فبراير 2026، عن حزمة من القرارات النقدية التوسعية. شملت هذه القرارات خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، بالتوازي مع قرار مجلس الإدارة بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك.
تفاصيل خفض أسعار الفائدة في اجتماع فبراير 2026
بناءً على تقييم اللجنة للمؤشرات الاقتصادية الراهنة، تم خفض أسعار الفائدة لتصبح كالتالي:
- سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 19.0%
- سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 20.0%
- سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 19.5%
- سعر الائتمان والخصم: 19.5%
يعكس هذا الخفض بواقع 1% (100 نقطة أساس) توجه البنك المركزي نحو تخفيف تكلفة الاقتراض، مما يشجع الشركات والمستثمرين على التوسع في المشروعات الإنتاجية وزيادة معدلات التشغيل.
قرار خفض نسبة الاحتياطي النقدي إلى 16%
لم تقتصر قرارات اليوم على أسعار الفائدة فحسب، بل اتخذ مجلس إدارة البنك المركزي المصري قراراً جوهرياً بخفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى المركزي من 18% إلى 16%.
تعتبر هذه الخطوة بمثابة “ضخ سيولة” غير مباشر في القطاع المصرفي، حيث تتيح للبنوك التجارية مساحة أكبر لإقراض القطاع الخاص والأفراد، مما يعزز من القوة الشرائية ويدعم دوران عجلة الاقتصاد المحلي بشكل أسرع خلال الفترة المقبلة.
لماذا اتخذت لجنة السياسة النقدية هذا القرار الآن؟
أوضحت اللجنة في بيانها أن هذه القرارات تأتي انعكاساً للتحسن الملحوظ في تطورات التضخم وتوقعاته المستقبلية. فبعد فترة من السياسات النقدية التشددية للسيطرة على الأسعار، تظهر المؤشرات الحالية استقراراً يسمح بالانتقال إلى سياسة تدعم النمو الاقتصادي دون التفريط في مستهدفات التضخم.
تحليل التأثير المتوقع على السوق المصري
من المتوقع أن تؤدي هذه القرارات إلى:
- تنشيط البورصة المصرية: عادة ما تتفاعل أسواق المال إيجاباً مع خفض الفائدة.
- دعم الاستثمار الصناعي: انخفاض تكلفة التمويل يحفز المصنعين على شراء خطوط إنتاج جديدة.
- تحسين القوة الشرائية: خفض الفائدة قد يتبعه انتعاش في القروض الاستهلاكية والتمويل العقاري.










