الأخباربنوك رقمية

البنك المركزي المصري يسحب 412.2 مليار جنيه من البنوك عبر مزاد السوق المفتوحة

في خطوة جديدة ضمن أدوات السياسة النقدية للسيطرة على معدلات التضخم، أعلن البنك المركزي المصري عن سحب سيولة ضخمة بلغت 412.2 مليار جنيه من الجهاز المصرفي، وذلك عبر مزاد السوق المفتوحة الذي عقد يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025.

تفاصيل المزاد

تمت العملية من خلال 20 عطاء، بعائد ثابت بلغ 24.5%، وهي نسبة تعد ضمن نطاق العوائد المرتفعة التي يستخدمها البنك المركزي لضبط السيولة داخل السوق، وتقليل الضغوط التضخمية الناتجة عن فائض النقد المعروض.

ما هي آلية السوق المفتوحة؟

آلية السوق المفتوحة هي إحدى أدوات السياسة النقدية غير المباشرة..حيث يقوم البنك المركزي باستقبال ودائع من البنوك التجارية على أساس أسبوعي مقابل عائد محدد. ويهدف ذلك إلى:

  • امتصاص فائض السيولة من القطاع المصرفي.

  • من ثم تحقيق الاستقرار في أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

  • ثم دعم جهود السيطرة على معدلات التضخم.

خلفية وتحليل

في المقابل يأتي هذا السحب ضمن سلسلة من المزادات التي نفذها البنك خلال الأسابيع الماضية؛ ففي 10 يونيو تم سحب 340.9 مليار جنيه، بينما سحب 276.1 مليار جنيه في 17 يونيو، مما يعكس سياسة نقدية انكماشية واضحة تهدف إلى تقليل السيولة المعروضة وتعزيز فعالية أدوات السيطرة على التضخم.

ومنذ أبريل 2024، يعتمد البنك المركزي سياسة “القبول الكامل للعطاءات” (Full Allocation).. والتي تمنح السوق وضوحًا أكبر بشأن توجهات البنك، وتُسهم في رفع كفاءة إدارة السيولة النقدية.

من ثم تظهر هذه العملية استمرار البنك المركزي المصري في تشديد سياسته النقدية باستخدام آليات فعّالة لسحب السيولة.. مما يدعم استقرار السوق ومكافحة التضخم على المدى القصير والمتوسط.

تأثير مباشر على السوق المصرفي

من المتوقع أن يسهم هذا السحب الكبير للسيولة في تقليص قدرة البنوك على التوسع في الإقراض على المدى القصير.. مما قد يُؤدي إلى تباطؤ نسبي في وتيرة الطلب المحلي، وهو أحد الأهداف غير المباشرة لسياسة البنك المركزي في مكافحة التضخم.

كما يمكن أن يؤثر هذا التشدد النقدي على معدلات العائد على أدوات الدين الحكومية.. مما يزيد من جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في ظل استمرار ارتفاع أسعار الفائدة المحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى