البنك المركزي المصري يعزز الشمول المالي للمرأة بفعالية سنوية
نمو الشمول المالي للمرأة بنسبة 295% منذ 2016
في هذا السياق، واصل البنك المركزي المصري جهوده لتمكين المرأة اقتصاديًا. لذلك، أطلق الفعالية السنوية للشمول المالي للمرأة، التي تُقام من 8 مارس وحتى نهاية الشهر. ويأتي هذا الحدث تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة، مما يعكس التزام البنك بدعمها. علاوة على ذلك، يهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في النظام المالي، مما يسهم في تحقيق شمول مالي أكبر.
إنجازات ملموسة في الشمول المالي
منذ انطلاق الفعالية في عام 2019 وحتى مارس 2024، حققت المبادرة نتائج ملموسة. فقد أسهمت بشكل مباشر في توفير 1.4 مليون منتج مالي للسيدات، مما يعزز فرصهن في الوصول إلى الخدمات المالية. ومن أبرز هذه الإنجازات:
-
فتح 664 ألف حساب بنكي جديد، مما سهّل بشكل كبير وصول النساء إلى الخدمات المصرفية.
-
إصدار 196 ألف محفظة إلكترونية، وهو ما أتاح لهن خيارات دفع أكثر مرونة وسهولة.
-
إطلاق 530 ألف بطاقة مسبقة الدفع، مما عزز الأمان أثناء إجراء المعاملات المالية.
وبفضل هذه الجهود، ارتفعت نسبة الشمول المالي للمرأة إلى 68.8% بنهاية عام 2024، مما يعكس معدل نمو مذهل بلغ 295% مقارنة بعام 2016. ونتيجة لذلك، أصبح لدى 23.3 مليون سيدة حسابات مالية، من بين إجمالي 33.9 مليون سيدة تتجاوز أعمارهن 15 عامًا، مما يعزز اندماجهن في النظام المالي الرسمي.
استراتيجية البنك المركزي لتعزيز الشمول المالي
وفي إطار جهوده المستمرة لدعم المرأة ماليًا، أطلق البنك المركزي استراتيجية الشمول المالي 2022 – 2025، والتي تهدف إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:
-
تهيئة بيئة تشريعية ورقابية مرنة، مما يسهم في تسهيل وصول المرأة إلى الخدمات المالية الرسمية.
-
إطلاق مبادرات ومشاريع تحفيزية بالتعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، لضمان توفير فرص أوسع للمرأة.
-
تصميم منتجات مالية مخصصة تتناسب مع احتياجات النساء المختلفة، مما يسهم في تعزيز استقلالهن المالي.
-
تعزيز التوعية والتثقيف المالي، لضمان قدرة النساء على اتخاذ قرارات مالية سليمة ومدروسة.
مبادرات داعمة للمرأة في القطاع المصرفي
علاوة على ذلك، وحرصًا على تسهيل فتح الحسابات المصرفية، أصدر البنك المركزي تعليمات جديدة، كان لها أثر إيجابي كبير، وتشمل:
-
إمكانية فتح الحسابات باستخدام البطاقة الشخصية فقط، دون الحاجة إلى مستندات إضافية معقدة، مما يسهل الإجراءات للنساء غير القادرات على تقديم وثائق أخرى.
-
إتاحة فتح حسابات للقُصّر من قِبل الأمهات، مما يزيل العوائق التي قد تواجه بعض السيدات، خاصة المطلقات والأرامل.
التكنولوجيا المالية وتمكين المرأة
ومن ناحية أخرى، ونظرًا لأهمية التحول الرقمي في تعزيز الشمول المالي، أطلق البنك المركزي مشروع “تحويشة” للادخار والإقراض الرقمي. يهدف هذا المشروع إلى تشجيع النساء في المناطق الريفية على الادخار والاستثمار في مشروعات صغيرة، وقد بلغ عدد المستفيدات 246.4 ألف سيدة حتى ديسمبر 2024.
إضافة إلى ذلك، وفي إطار دعم المرأة من خلال الحلول الرقمية، أطلق البنك المركزي مشروع رقمنة تحويلات المصريين العاملين بالخارج. وبفضل هذا المشروع، استفادت 1.5 مليون سيدة، ما يمثل 85% من إجمالي المستفيدين. وبالتالي، أدى ذلك إلى تعزيز فرص النساء في الحصول على موارد مالية إضافية بسهولة أكبر، مما يساهم في تحسين أوضاعهن الاقتصادية.
ختامًا
وفي هذا الإطار، يواصل البنك المركزي المصري جهوده الحثيثة لتعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا، الأمر الذي يسهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المالي في مصر. علاوة على ذلك، يعتمد البنك على استراتيجيات طموحة ومبادرات مبتكرة لضمان إدماج المرأة بفعالية في منظومة الشمول المالي. ونتيجة لذلك، تتزايد مشاركتها في الحياة الاقتصادية، مما ينعكس إيجابيًا على النمو الاقتصادي بشكل مستدام.










