الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقر باقات “الشمول الرقمي” ويعدل أسعار الخدمات لمواكبة التحديات الاقتصادية
في إطار دوره الرقابي والتنظيمي لقطاع الاتصالات في مصر، وجه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شركات الاتصالات العاملة في السوق المصري بإتاحة حزمة من الباقات الجديدة المخصصة لخدمات الإنترنت الثابت والمحمول، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز “الشمول الرقمي” وتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول للخدمات الرقمية بأسعار ميسرة.
تأتي هذه الخطوة بالتوازي مع الموافقة على تعديل أسعار بعض باقات الخدمات لمواجهة التحديات الاقتصادية المتزايدة وضمان استمرارية تطوير البنية التحتية.
باقات اقتصادية جديدة لدعم الشمول الرقمي
حرص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على إيجاد بدائل اقتصادية تناسب الفئات الأقل استهلاكاً، حيث شملت التوجيهات الجديدة ما يلي:
-
إنترنت أرضي بأسعار مخفضة: إتاحة باقة إنترنت منزلي جديدة بسعر 150 جنيهاً، لتكون بديلاً متاحاً لأقل باقة حالية كانت تقدر بـ 210 جنيهاً.
-
باقات محمول اقتصادية: طرح باقة محمول جديدة بسعر 5 جنيهات فقط، بدلاً من السعر الأدنى السابق الذي كان يبلغ 13 جنيهاً.
-
النفاذ المجاني للمواقع الخدمية: إقرار إتاحة كافة المواقع الحكومية والمنصات التعليمية بشكل مجاني تماماً على شبكات الإنترنت الأرضي والمحمول، مع استمرارية العمل بها حتى بعد نفاد سعة الباقة الأساسية للمشترك.
تفاصيل تعديل الأسعار والثوابت التشغيلية
تضمن القرار تحريكاً لأسعار خدمات الاتصالات بنسبة زيادة تتراوح ما بين 9% إلى 15% في بعض الباقات (شاملة الضرائب). ومع ذلك، شدد الجهاز على ثبات أسعار الخدمات الأساسية التالية دون أي زيادة:
-
سعر دقيقة الصوت للتليفون الأرضي والمحمول.
-
أسعار كروت شحن الرصيد بمختلف فئاتها.
-
أسعار ورسوم استخدام المحافظ الإلكترونية.
دوافع القرار: نمو الاستهلاك وتحديات التكلفة
يأتي هذا القرار استجابة لعدة متغيرات اقتصادية وتشغيلية أثرت بشكل مباشر على تكلفة تقديم الخدمة، حيث شهد قطاع الاتصالات ضغوطاً متزايدة منها:
-
نمو مذهل في الاستهلاك: بلغ معدل استخدام الإنترنت الأرضي نمواً مطرداً وصل إلى 36% خلال عام واحد، مما استوجب ضخ استثمارات ضخمة لتوسعة الشبكات.
-
ارتفاع تكاليف التشغيل: تأثرت الشركات بارتفاع سعر الصرف، وزيادة أسعار الكهرباء للأنشطة التجارية، فضلاً عن ارتفاع أسعار المحروقات (السولار) المستخدم في تشغيل محطات المحمول.
-
التحديات الاستثمارية: زيادة تكاليف إنشاء الشبكات وتحديثها نتيجة ارتفاع أسعار الشحن الدولي، وتأثر سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية المستخدمة في معدات الاتصالات.
التزام الجهاز بجودة الخدمة وحقوق المستخدم
أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الهدف من هذه التعديلات هو تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية لمواكبة الطلب المتزايد.
كما شدد الجهاز على استمراره في الرقابة الصارمة لمتابعة التزام الشركات بمستويات الجودة المقررة، واتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لحماية حقوق المستخدمين وضمان تحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها الفعلية.










