أكد مفتي الجمهورية المصرية، نظير عياد، على أهمية قراءة القرآن الكريم في كل وقت، مشيرًا إلى أن هذه العادة تشكل طاعة وعبادة مستمرة تساعد المسلم على الحفاظ على صلته بالله.
كما أوضح المفتي حكم صيام القضاء للحامل والمُرضع، مشددًا على ضرورة تنفيذ الصيام بعد استعادة القدرة الكاملة، وذلك لتيسير المشقة وتحقيق التوازن بين العبادات ومتطلبات الصحة.
قراءة القرآن في كل وقت
أكد المفتي أن قراءة القرآن ليست مقصورة على أوقات معينة، بل يجب على المسلم أن يحافظ عليها في جميع الأوقات اليومية. وأضاف أن هذه القراءة تعد عبادة مستمرة، وتزيد من القرب إلى الله، وتغذي الروح بالإيمان والتدبر.
وبالتالي، فإن تخصيص وقت يومي لقراءة القرآن، حتى ولو دقائق قليلة، يسهم في تعزيز الطاعة وتنمية العلاقة الروحية بين العبد وربه، خاصة في شهر رمضان المبارك وفي أوقات الانشغال اليومي.
الصيام والقضاء للحامل والمُرضع
فيما يتعلق بالنساء الحوامل أو المرضعات، أوضح المفتي أن صيام القضاء واجب شرعي على كل امرأة أفطرت أيامًا في رمضان بسبب الحمل أو الرضاعة، ويجب تنفيذ هذا القضاء بعد استعادة القدرة الجسدية والصحية.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى التيسير ورفع المشقة، وبالتالي يجوز تأجيل الصيام حتى تصبح المرأة قادرة على إتمامه دون ضرر عليها أو على طفلها، سواء كان ذلك خلال الحمل أو الرضاعة.
متى يجب قضاء الأيام الفائتة؟
بيّن المفتي أنه يجب على السيدة قضاء الأيام التي أفطرتها بعد استعادة طاقتها، طالما أن سبب الإفطار كان مؤقتًا وليس مرضًا مزمنًا يمنع الصيام بشكل دائم.
وهذا يعني أن التخطيط المسبق لصيام القضاء يساعد المرأة على الالتزام بالواجب الشرعي بطريقة منظمة، دون إرهاق أو مضاعفات صحية، مع المحافظة على العبادة والروحانية التي يفرضها شهر رمضان.
تيسير الصيام ورفع المشقة
أكد المفتي أن التيسير ورفع المشقة من المبادئ الأساسية في الشريعة الإسلامية. فالصيام لا ينبغي أن يكون سببًا للضرر الصحي أو النفسي، بل يجب أن يتم وفق قدرة الإنسان واستعادته لحالته الطبيعية.
ومن ثم، يمكن للحامل أو المرضع أن تتبع برامج زمنية مناسبة لصيام القضاء، مع مراعاة الراحة والتغذية الصحية، لضمان إتمام الفريضة بشكل صحيح وآمن.
أهمية الصيام بعد القدرة على القيام به
الصيام بعد استعادة القدرة الصحية يعد فرصة لتعويض ما فُقد من أيام رمضان، ويعزز الشعور بالمسؤولية الدينية. كما أنه يسمح للمرأة بالحفاظ على صلتها بالله، ويكمل أعمالها الصالحة، بما يشمل قراءة القرآن والقيام بالعبادات اليومية الأخرى.
وبالتالي، يمكن القول إن التخطيط لصيام القضاء بعد التعافي يشكل جزءًا من التنظيم الروحي والعبادي للمرأة، ويضمن سلامتها الجسدية والنفسية.
نصائح للمرأة الحامل والمرضعة
لتسهيل صيام القضاء دون مشقة، نصح المفتي بما يلي:
-
تحديد الأيام المناسبة لصيام القضاء بعد التأكد من القدرة الجسدية.
-
تناول وجبات صحية ومتوازنة للحفاظ على الطاقة خلال الصيام.
-
قراءة القرآن بانتظام لتعزيز العبادة الروحية.
-
تقسيم أوقات الصلاة والعبادة والنوم لتجنب التعب والإرهاق.
وبذلك، يمكن للمرأة الوفاء بالتزاماتها الدينية مع الحفاظ على صحتها وصحة طفلها.
أهمية قراءة القرآن خلال الصيام
إلى جانب صيام القضاء، شدد المفتي على أن قراءة القرآن خلال اليوم، سواء في رمضان أو غيره، ترفع من درجات الإيمان وتعمق فهم العبادات. فهي وسيلة مستمرة للتقرب إلى الله، وتمثل فرصة لتعويض النقص في العبادات الأخرى عند تعذر الصيام بسبب الظروف الصحية.
كما أوضح أن القراءة اليومية للقرآن تمنح المسلم راحة نفسية، وتساعد على الثبات الروحي، وبالتالي تعتبر جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمؤمن.
خلاصة الحكم الشرعي
-
قراءة القرآن واجبة ومستحبة في كل وقت، ولا تقتصر على أوقات محددة.
-
صيام القضاء للحامل والمُرضع واجب بعد استعادة القدرة الجسدية.
-
الشريعة الإسلامية تهدف إلى التيسير ورفع المشقة.. لذا يجوز تأجيل القضاء إذا اقتضت الحالة الصحية ذلك.
-
التخطيط المسبق لصيام القضاء مع مراعاة الصحة والتغذية يساعد على إتمام الفريضة بطريقة آمنة وصحيحة.
-
الجمع بين قراءة القرآن اليومية وصيام القضاء بعد القدرة يعزز الروحانية ويكمل الأعمال الصالحة.
بهذه الطريقة، يمكن للمرأة المحافظة على واجبها الشرعي بأمان وراحة.. مع الالتزام بالعبادات اليومية مثل قراءة القرآن والصلاة والنوافل، مع الحفاظ على صحتها وصحة طفلها.. وتحقيق أقصى استفادة روحانية من شهر رمضان المبارك.









