شهد EDU TECH 2026 انطلاق نسخته الخامسة اليوم، وسط حضور واسع من كبرى المؤسسات الدولية والوطنية، وبرعاية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حيث يهدف الملتقى إلى دعم التحول نحو التعليم التكنولوجي وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وزير التعليم: تطوير المنظومة لمواكبة مستقبل العمل
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، التزام مصر ببناء منظومة تعليمية حديثة وشاملة، تتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغير، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي السريع يعيد تشكيل العديد من القطاعات بشكل مستمر.
وأوضح الوزير أن التعليم يجب أن يصبح أكثر مرونة واستجابة، مع تعزيز ارتباطه بالواقع العملي، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.. مؤكدًا أن التعليم الفني والتدريب المهني أصبحا ضرورة استراتيجية وليس مجرد مسار بديل.
التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع القطاع الصناعي.. بما يضمن تقديم تعليم عملي يرتبط مباشرة بفرص التوظيف.
وأضاف أن القطاع الخاص أصبح شريكًا رئيسيًا في تطوير المنظومة التعليمية، من خلال المساهمة في تصميم المناهج وتحديد المعايير.. إلى جانب دمج مهارات المستقبل مثل المهارات الرقمية وريادة الأعمال وحل المشكلات داخل جميع المسارات التعليمية.
سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل
لفت الوزير إلى أن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تمثل تحديًا عالميًا، حيث تؤدي إلى وجود بطالة رغم توفر فرص العمل.. ونقص في المهارات رغم زيادة أعداد الخريجين.
وأكد أن معالجة هذه الفجوة تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أهمية منصات مثل EduTech Egypt التي تجمع صناع القرار والمعلمين وقادة الصناعة.. بهدف بناء شراكات فعالة وتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية.
التكنولوجيا تعزز دور المعلم
شدد الوزير على أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل المعلم.. بل تدعمه وتعزز من دوره، موضحًا أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لأي منظومة تعليمية ناجحة.
كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحا واقعًا فعليًا، مما يتطلب من الأنظمة التعليمية الاستعداد المسبق لهذه المتغيرات بدلًا من مجرد التفاعل معها.
منصة دولية لدعم التعليم الفني
من جانبه، أكد علي شمس، رئيس اللجنة المنظمة، أن الملتقى يهدف إلى تعزيز الربط بين التعليم وسوق العمل.. وتحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني داخل المجتمع.
وأوضح أن نسخة هذا العام تركز على الانتقال من مرحلة تبادل الأفكار إلى تنفيذ سياسات عملية.. من خلال جلسات نقاشية وورش عمل تجمع الخبراء الدوليين وممثلي القطاع الخاص.
مشاركة دولية ومشروعات طلابية مبتكرة
تفقد الوزير أجنحة المعرض، والتي ضمت عددًا من الجهات الدولية.. من بينها الاتحاد الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، إلى جانب مؤسسات تعليمية وتنموية أخرى.
واطلع الوزير على مشروعات الطلاب التي عرضت أحدث الحلول التكنولوجية في مجال التعليم، حيث أشاد بمستوى الابتكار.. مؤكدًا أن دمج التكنولوجيا داخل المدارس أصبح ضرورة لتحسين جودة التعليم وإعداد كوادر قادرة على المنافسة.
جلسات متخصصة لرسم مستقبل التعليم
يتضمن المؤتمر مجموعة من الجلسات المتخصصة، من بينها جلسة بعنوان “التعليم التكنولوجي في مصر: من إصلاح السياسات إلى التوجه الدولي”.. إلى جانب مناقشات حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وجواز المهارات العالمي، وتمكين القوى العاملة بمهارات المستقبل.
التزام مصري ببناء مستقبل تعليمي متطور
في ختام كلمته، أكد وزير التربية والتعليم أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو تطوير منظومة تعليمية حديثة.. لا تكتفي بتقديم المعرفة، بل تضمن توفير فرص حقيقية للشباب، بما يدعم تحقيق رؤية التنمية المستدامة ويعزز القدرة التنافسية محليًا وعالميًا.










