كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم عن بيانات مبشرة تتعلق بمسار الأسعار في مصر؛ ويرجع ذلك إلى التراجع الكبير في معدل التضخم السنوي خلال شهر ديسمبر 2025. وبناءً على ذلك، سجل التضخم السنوي 10.3%، مقارنة بنحو 23.4% في نفس الشهر من العام السابق. لذلك، يستعرض لكم “وطن رقمي” تحليلًا لأسباب هذا الهبوط وتأثيره على أسعار السلع الأساسية.
أولًا: أسباب تراجع التضخم وانخفاض أسعار الغذاء
شهد شهر ديسمبر الماضي انخفاضاً ملحوظاً في أسعار مجموعات سلعية رئيسية؛ إذ أن قسم الطعام والمشروبات سجل تراجعاً قدره 0.8% على أساس شهري. وعلاوة على ذلك، ساهمت المجموعات التالية في هذا الهبوط:
-
اللحوم والدواجن: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1%.
-
الألبان والبيض: تراجعت بنسبة 1.2%.
-
الخضروات والفاكهة: سجلت الخضروات انخفاضاً بنسبة 2.0%، والفاكهة بنسبة 1.0%.
-
السلع السكرية: شهدت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1%.
ثانيًا: الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين
سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 264.2 نقطة لشهر ديسمبر 2025. وبالرغم من التراجع السنوي الكبير، إلا أن معدل التضخم الشهري سجل ارتفاعاً طفيفاً للغاية قدره 0.1% مقارنة بشهر نوفمبر. ونتيجة لذلك، استقرت الأسواق بشكل نسبي مع نهاية العام؛ بينما استمرت بعض القطاعات الأخرى في الارتفاع مثل الأقمشة والملابس الجاهزة والكهرباء والوقود.
ثالثًا: أداء القطاعات غير الغذائية خلال ديسمبر
بالإضافة إلى ما سبق، رصد جهاز الإحصاء تغيرات في قطاعات أخرى خارج نطاق الغذاء. حيث سجل قسم المسكن والمياه والكهرباء ارتفاعاً بنسبة 1.5%. ويرجع ذلك بالأساس إلى زيادة أسعار الإيجارات الفعلية والكهرباء والوقود بنسبة 1.6%. ومن ناحية أخرى، ارتفعت تكاليف الرعاية الصحية بنسبة 0.5%، وقسم المطاعم والفنادق بنسبة 0.9% نتيجة زيادة أسعار الوجبات الجاهزة.
رابعًا: التوقعات المستقبلية للاقتصاد المصري
يُعد تراجع التضخم إلى مستوى 10.3% مؤشراً قوياً على نجاح السياسات النقدية في كبح جماح الأسعار. وبناءً عليه، يتوقع الخبراء استمرار هذا المنحنى النزولي خلال الربع الأول من عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، قد يساهم هذا التراجع في تحفيز القوة الشرائية للمواطنين تدريجياً. لذلك، تظل متابعة تقارير الإحصاء الدورية أمراً حيوياً للمستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
ختاماً، يمثل هذا التقرير نقطة ضوء في نهاية عام 2025؛ لذا، فإن استقرار الأسعار هو الهدف الأهم للمرحلة المقبلة. وبالتالي، تابعوا موقع “وطن رقمي” للحصول على التحليلات الاقتصادية الدقيقة فور صدورها.










