الأخبار

بشكل متزامن.. إسرائيل تعلن شن ضربات جوية على طهران وبيروت وتصعيد غير مسبوق في المنطقة

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تنفيذ ضربات جوية متزامنة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران والعاصمة اللبنانية بيروت، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو صراع أوسع.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إن سلاح الجو باشر تنفيذ موجة غارات واسعة النطاق، استهدفت ما وصفه بـ«أهداف عسكرية حساسة» تتبع النظام الإيراني وحزب الله، مؤكداً أن العمليات جرت بشكل متزامن على أكثر من جبهة، في إطار ما سماه «إجراءات دفاعية استباقية».

استهداف خلية دفاع جوي إيرانية

وأوضحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، إيلا واوية، أن الغارات شملت استهداف خلية من جنود منظومة الدفاع الجوي التابعة للنظام الإيراني، قالت إنها كانت تعمل على محاولة التصدي للطائرات الإسرائيلية.

وأضافت أن سلاح الجو «نجح في القضاء على الخلية بالكامل قبل تمكنها من تنفيذ أي تهديد فعلي».

ونشرت المتحدثة الإسرائيلية مقطع فيديو يوثق لحظة استهداف الخلية.. حيث ظهر عدد من الجنود الإيرانيين وهم يحاولون الفرار من الموقع قبل أن تصيبهم القذائف الجوية.

ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن العملية جاءت ضمن سلسلة ضربات مركزة استهدفت منصات صواريخ ومنظومات رادار متطورة.

غارات مكثفة على منظومات الدفاع

وأشار البيان العسكري إلى أن طائرات سلاح الجو واصلت شن غارات متواصلة على منظومات دفاع جوي مخصصة لاستهداف الطائرات، موضحاً أن الهجمات ركزت على تعطيل القدرات الرادارية ومنصات الإطلاق، بهدف تأمين حرية الحركة الجوية للطيران الحربي الإسرائيلي.

وشددت واوية في تصريحاتها على أن الجيش الإسرائيلي «لن يسمح للنظام الإيراني بتفعيل منظومات دفاع تهدف إلى تهديد طائراته».. مؤكدة أن أي محاولات مستقبلية لتسليح أو إعادة تشغيل هذه المنظومات ستقابل بضربات فورية.

بيروت في دائرة التصعيد

وبالتوازي مع الضربات داخل إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على مواقع في بيروت.. قال إنها تابعة لمنظومات نيران ومخازن أسلحة وصواريخ باليستية إيرانية الصنع، تُدار من قبل حزب الله. وأكد أن العمليات استهدفت تقليص قدرات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، ومنع نقل أسلحة نوعية قد تشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متصاعداً، مع تبادل القصف والتهديدات.. ما يزيد من احتمالات توسع المواجهة إلى حرب مفتوحة تشمل أطرافاً إقليمية عدة.

ردود فعل وترقب دولي

ورغم عدم صدور رد رسمي فوري من السلطات في إيران أو من حزب الله، إلا أن مراقبين يرون أن الضربات المتزامنة على طهران وبيروت تمثل تحولاً لافتاً في قواعد الاشتباك، وتنذر بمرحلة جديدة من الصراع قد تتجاوز حدود العمليات المحدودة.

ويرى محللون أن هذه الغارات تحمل رسائل سياسية وعسكرية في آن واحد، أبرزها التأكيد على قدرة إسرائيل على العمل على جبهات متعددة، وإيصال تحذير مباشر لإيران وحلفائها بشأن أي تصعيد محتمل في الفترة المقبلة.

تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات

ومع استمرار الغارات وتصاعد حدة التصريحات، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.. تتراوح بين احتواء محدود للتوتر أو انزلاق تدريجي نحو مواجهة أوسع، خاصة في ظل تشابك الملفات الإقليمية وتعقّد التحالفات العسكرية.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يترقب العالم تطورات الساعات والأيام المقبلة، وسط دعوات دولية متزايدة لضبط النفس.. في محاولة لتجنب انفجار شامل قد تكون تداعياته خطيرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى