بياناتك ليست في أمان: كشف أكبر تسريب في التاريخ يشمل جوجل وفيسبوك وآبل
كشف باحثو منصة Cybernews عن واحدة من أكبر عمليات تسريب البيانات في تاريخ الإنترنت، حيث تم العثور على قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 16 مليار اسم مستخدم وكلمة مرور.
ووفقًا للتقرير، فإن هذه البيانات لم تأتِ من اختراق واحد فقط، بل تم تجميعها من عشرات التسريبات السابقة، إضافة إلى ما تم جمعه بواسطة برمجيات خبيثة تُعرف باسم “infostealers”.
ما طبيعة البيانات المسربة؟
تشمل القوائم المسربة بيانات حسابات على منصات عالمية مثل جوجل، فيسبوك، آبل، تيليغرام، وتيك توك، بالإضافة إلى مواقع وخدمات أخرى شهيرة.
ويعتقد أن عدداً كبيراً من المستخدمين تسرّبت بياناتهم أكثر من مرة، مما يفسر تجاوز عدد الحسابات المسربة لعدد سكان كوكب الأرض.
من المستفيد من هذا التسريب؟
يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن هذه الكمية الهائلة من البيانات قد تستخدم في هجمات منظمة تستهدف الأفراد والشركات، خصوصاً أن القراصنة يعتمدون على أدوات مؤتمتة لتجربة كلمات المرور المسربة على مواقع مختلفة.
هذه الهجمات تعرف باسم “هجمات ملء بيانات الدخول” (Credential Stuffing).. وقد تؤدي إلى اختراق حسابات مصرفية، أو تسريب بيانات شخصية، أو حتى الاستيلاء على الحسابات المهنية.
ما هي برمجيات infostealers؟
Infostealers هي برمجيات ضارة تزرع في أجهزة الضحايا عبر روابط أو ملفات خبيثة.. وتعمل هذه البرمجيات على سرقة كلمات المرور، وبيانات الدخول، وملفات تعريف المتصفح.. وترسلها إلى خوادم يسيطر عليها القراصنة، الذين يقومون لاحقًا بتجميعها وبيعها أو نشرها على الإنترنت.
لماذا يتكرر هذا النوع من التسريبات؟
يرجع السبب الرئيسي إلى ضعف ممارسات الأمن الرقمي لدى الكثير من المستخدمين.. مثل إعادة استخدام نفس كلمة المرور في مواقع متعددة، أو تجاهل تفعيل المصادقة الثنائية.
كما أن الاعتماد على متصفحات غير محمية أو أجهزة غير محدّثة يجعل من السهل إصابة النظام ببرمجيات خبيثة دون أن يشعر المستخدم.
ما الذي يجب فعله لحماية الحسابات؟
نظراً لحجم التسريب وخطورته، يوصى باتخاذ خطوات فورية لتأمين الحسابات الشخصية:
-
تغيير كلمات المرور لجميع الحسابات المهمة
-
عدم استخدام نفس كلمة المرور لأكثر من موقع
-
تفعيل خاصية المصادقة الثنائية (Two-Factor Authentication)
-
استخدام مدير كلمات مرور موثوق لتوليد كلمات قوية وحفظها بأمان
-
التحقق من تسريب البريد الإلكتروني عبر مواقع مثل: HaveIBeenPwned.com
يمثل هذا التسريب جرس إنذار للمستخدمين بضرورة تحديث إجراءات الأمان الإلكتروني. فرغم أن كثيراً من البيانات المسربة قديمة أو مكررة، إلا أن وجودها في مكان واحد يجعلها أكثر عرضة للاستغلال.. ما يستدعي اتخاذ خطوات حماية فورية.










