اتسعت رقعة التصعيد العسكري داخل إيران، بعدما تعرضت مواقع عسكرية وبحرية في بوشهر وكنارك لهجمات جديدة، بينما توعد مجلس الأمن القومي الإيراني برد قوي لا يستثني إسرائيل. وفي المقابل، نفت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة خلال الساعات الأخيرة، ما زاد حالة الغموض بشأن الجهة التي نفذت بعض الهجمات.
استهداف مواقع عسكرية في بوشهر وكنارك
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” أن مقذوفًا أصاب مقرًا عسكريًا في ضواحي بوشهر جنوب إيران. كما أكد مسؤول محلي تعرض موقع تابع للبحرية الإيرانية في مدينة كنارك لهجوم، بالتزامن مع سماع ثلاثة انفجارات في المدينة الواقعة على ساحل خليج عمان.
وتتمتع كنارك بأهمية استراتيجية، لأنها تضم منشآت بحرية وعسكرية وتطل على ساحل مكران، لذلك أصبحت خلال الساعات الماضية إحدى أبرز مناطق التوتر العسكري.
في المقابل، نفى التلفزيون الإيراني وقوع أي انفجارات في بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك.. مؤكدًا استمرار الأوضاع الطبيعية في تلك المناطق.
واشنطن تنفي تنفيذ ضربات جديدة
أكد مسؤول دفاعي أمريكي أن الجيش الأمريكي لا ينفذ حاليًا أي عمليات عسكرية داخل إيران. كما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أمريكي تأكيده عدم تنفيذ أي ضربات جديدة، وهو ما أثار تساؤلات حول توقيت بعض الانفجارات والجهة المسؤولة عنها.
وفي الوقت نفسه، جاءت هذه التطورات بعد ليلة شهدت هجمات استهدفت مطار إيرانشهر.. إضافة إلى جسرين للسكك الحديدية ومنشآت مرتبطة بالملاحة البحرية.
توسع نطاق العمليات العسكرية
أعلنت السلطات المحلية في إيرانشهر مقتل رجل إطفاء خلال الهجوم على منشآت المطار.. كما تضرر مبنى تجهيزات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية.
كذلك، أفاد مسؤول أمريكي بأن القوات الأمريكية قصفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران.. في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات ليشمل البنية التحتية للنقل.
وفي مدينة تشابهار، أعلن مدير المنطقة الحرة تعرض برج مراقبة الملاحة البحرية لأضرار نتيجة الغارات الأخيرة.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
أوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن عملياتها الأخيرة تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.. بعدما تعرضت ثلاث سفن تجارية لهجمات خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تسمح بفتح مضيق هرمز إلا وفق الترتيبات التي تضعها إيران، رافضًا أي ضغوط أمريكية.
كما كشف مسؤولون أمريكيون أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال استمرار المواجهة مع إيران عدة أيام أو حتى أسابيع.. وفقًا لتطورات الموقف في مضيق هرمز.
إيران تتوعد برد لا يستثني إسرائيل
رفع مجلس الأمن القومي الإيراني سقف التصعيد.. بعدما أكد أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد قوي لا يستثني إسرائيل.
وتشير التطورات الأخيرة إلى دخول المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر اتساعًا. خاصة مع انتقال الهجمات من المواقع العسكرية إلى منشآت النقل والملاحة.. بينما يظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الصراع الإقليمي، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة خلال الفترة المقبلة.










