تطبيق زيادة أسعار تذاكر القطارات والمترو رسميًا اليوم الجمعة.. زيادات تصل إلى 25% ضمن خطة تطوير النقل العام
بدأت وزارة النقل، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية وبعض شرائح مترو الأنفاق، وذلك تنفيذًا للقرار الذي أعلنته الوزارة مساء أمس، في إطار خطة تهدف إلى إعادة التوازن بين تكلفة التشغيل الفعلية ومستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، مع استمرار تطوير منظومة النقل الجماعي في مختلف المحافظات.
ويأتي تطبيق الأسعار الجديدة في وقت تشهد فيه منظومة النقل العام تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، إلى جانب زيادة أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما دفع الوزارة إلى مراجعة بعض التعريفة بهدف ضمان استمرار الخدمة بكفاءة وجودة مناسبة.
أولًا: أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية بعد التعديل
قامت وزارة النقل بتحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية بنسب متفاوتة وفقًا لطبيعة الخطوط والمسافات، حيث جاءت الزيادات على النحو التالي:
الخطوط الطويلة: زيادة بنسبة 12.5%
الخطوط القصيرة: زيادة بنسبة 25%
وأكدت الوزارة أن هذه الزيادة لا تستهدف رفع العبء على المواطنين، ولكنها تأتي في إطار مواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، خاصة ما يتعلق بقطع الغيار المستوردة والمواد البترولية، بالإضافة إلى أعمال الصيانة الدورية التي تتطلب ميزانيات متزايدة.
كما شددت الوزارة على استمرار توفير وسائل نقل بديلة بأسعار مناسبة، مع العمل على تحسين مستوى الخدمة داخل القطارات وتحديث الأسطول تدريجيًا ضمن خطط التطوير الجارية.
ثانيًا: أسعار مترو الأنفاق بعد تطبيق الزيادة
وفيما يخص مترو الأنفاق بالخطوط الثلاثة، فقد شمل القرار تعديل بعض شرائح الأسعار مع الإبقاء على شرائح أخرى دون تغيير، وذلك بهدف تحقيق التوازن بين التكلفة وعدد المحطات، وجاءت الأسعار الجديدة كالتالي:
حتى 9 محطات: ارتفع سعر التذكرة إلى 10 جنيهات بدلًا من 8 جنيهات
حتى 16 محطة: ارتفع السعر إلى 12 جنيهًا بدلًا من 10 جنيهات
وحتى 23 محطة: استقرار السعر عند 15 جنيهًا دون تغيير
أكثر من 23 محطة وحتى 39 محطة: استقرار السعر عند 20 جنيهًا دون تغيير
وأوضحت الوزارة أن هذا التدرج في الأسعار يراعي المسافات المختلفة داخل شبكة المترو.. ويهدف إلى تحقيق العدالة النسبية بين مختلف شرائح المستخدمين.
ثالثًا: استمرار الاشتراكات المخفضة للطلاب والموظفين
أكدت وزارة النقل استمرار العمل بنظام الاشتراكات الشهرية المخفضة، سواء للطلاب أو العاملين في القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن هذه الاشتراكات تمثل أحد أهم أدوات التخفيف عن المواطنين، حيث توفر قيمة اقتصادية كبيرة مقارنة بشراء التذاكر بشكل يومي.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الاستفادة من هذه الاشتراكات، خاصة في ظل الزيادة الأخيرة.. والتي ما زالت تحافظ على أسعار مدعومة نسبيًا مقارنة بالتكلفة الفعلية للخدمة.
رابعًا: أسباب تحريك الأسعار
أوضحت وزارة النقل أن قرار تعديل الأسعار جاء نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والتشغيلية، أبرزها:
الارتفاع المستمر في أسعار الوقود ومصادر الطاقة عالميًا
زيادة تكلفة استيراد قطع الغيار والمعدات
التوسع في مشروعات تطوير وتحديث السكك الحديدية والمترو
ارتفاع أجور العاملين ضمن خطط تحسين بيئة العمل
الحاجة إلى ضمان استدامة الخدمة دون تأثر جودة التشغيل
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحسين كفاءة منظومة النقل العام، وتطوير البنية التحتية بشكل تدريجي ومستمر.
خامسًا: خطة الوزارة لتطوير النقل العام
أشارت وزارة النقل إلى أنها تعمل بالتوازي مع قرارات التسعير على تنفيذ حزمة واسعة من مشروعات التطوير، تشمل تحديث إشارات السكك الحديدية، وتطوير عربات القطارات، ورفع كفاءة محطات المترو، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة وتشغيل المرافق.
كما أكدت أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى منظومة نقل حديثة وآمنة وفعالة، قادرة على تلبية احتياجات المواطنين اليومية.. مع تقليل الاعتماد على الدعم المباشر تدريجيًا عبر تحسين الموارد الذاتية.
سادسًا: دعوة للمواطنين
وفي ختام البيان، دعت وزارة النقل المواطنين إلى تفهم طبيعة المرحلة الحالية.. مؤكدة أن أي تعديلات في الأسعار يتم دراستها بعناية، وأن الهدف النهائي هو تحسين الخدمة وليس زيادة الأعباء.. مع الاستمرار في توفير بدائل وخيارات متنوعة تناسب مختلف الفئات.










