أبحاث تقنيةالأخبار

ثورة الليزر الدفاعية: بريطانيا تُسقط أول مُسَيّرة فائقة السرعة بالعالم بسلاح دراغون فاير بـ12 دولاراً فقط

في خطوة تاريخية تعزز موقع المملكة المتحدة في طليعة الابتكار العسكري. نجحت القوات المسلحة البريطانية لأول مرة في إسقاط طائرة مُسَيّرة فائقة السرعة باستخدام منظومة الليزر عالية الطاقة “دراغون فاير” (DragonFire). هذا الإنجاز لا يمثل مجرد قفزة نوعية في القدرات الدفاعية، بل يَعِد بتحويل اقتصاديات الحرب. إذ لا تتجاوز تكلفة طلقة الليزر الواحدة 12 دولاراً أمريكياً فقط.

كيف نجحت بريطانيا في إسقاط المُسَيّرة؟

سلاح “دراغون فاير” صُمم وصُنّع بالكامل في المملكة المتحدة. وتتميز هذه المنظومة بدقة عالية وقدرة مذهلة على تدمير المُسَيّرات الكبيرة التي تصل سرعتها إلى 650 كيلومتراً في الساعة. بحسب وزارة الدفاع البريطانية. بالإضافةإلى ذلك فإن المنظومة قادرة على اعتراض أي هدف جوي بدقة فائقة. حتى إذا كان صغير الحجم وسريع التحرك.

وتكمن قوة “دراغون فاير” في مزيج من الدقة العالية والتكلفة الاقتصادية المنخفضة. بالإضافة إلى ذلك يجعله حلًا مبتكرًا وفعالاً لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة.

أبرز خصائص منظومة “دراغون فاير”

  • الدقة الفائقة: يوصف الليزر بأنه “حاد كالمشرط”. إذ يمكنه إصابة عملة معدنية صغيرة على بعد كيلو متر واحد.

  • التكلفة الاقتصادية: بينما يصل سعر الصاروخ الاعتراضي التقليدي مثل “أستر 30” إلى حوالي 2 مليون دولار، لا تتجاوز تكلفة طلقة الليزر الواحدة 12 دولاراً، أي أقل بـ166,000 مرة تقريباً.

  • بالإضافة إلى ذلك القدرة على التحكم: تمنح المنظومة المهاجمين القدرة على التصويب والتحكم في أهداف متعددة بسرعة كبيرة، ما يعزز فعالية الدفاع الجوي.

عقود النشر والتوسعات المستقبلية

بعد هذا النجاح، منحت وزارة الدفاع البريطانية شركة “إم بي دي إيه” (MBDA) عقداً بقيمة 414 مليون دولار لإنتاج وتسليم منظومة “دراغون فاير”، تمهيداً لتركيبها على سفن البحرية الملكية.

سيتم تزويد مدمرتين من طراز “تايب 45” (Type 45) بمنصات الليزر. بالإضافة إلى ذلك تبلغ تكلفة المنصة الواحدة 27 مليون دولار، مما يمثل استثماراً استراتيجياً في الدفاع الوطني وتقنيات المستقبل.

التفاعلات الرسمية والجماهيرية

علق وزير جاهزية الدفاع البريطاني، لوك بولارد، قائلاً: “الليزر عالي الطاقة سيوفر للبحرية الملكية قدرة متقدمة تبقيها في طليعة الابتكار داخل حلف النيتو، وتعزز دفاع بريطانيا وحلفائها في عصر التهديدات الجديد”.

على وسائل التواصل الاجتماعي، تباينت الآراء بين مؤيد يرى في “دراغون فاير” وسيلة دفاع فعالة وبتكلفة زهيدة. وآخرون شككوا في قدرتها على التصدي لأعداد كبيرة من الطائرات المُسَيّرة في هجوم جماعي، مطالبين بإجراء المزيد من التجارب على أهداف أصغر.

ماذا يعني هذا الإنجاز للعالم؟

إن إسقاط أول مُسَيّرة فائقة السرعة باستخدام سلاح الليزر يمثل ثورة في أنظمة الدفاع الجوي. فهو لا يقتصر على توفير المال مقارنة بالصواريخ التقليدية، بل يفتح آفاقاً جديدة للابتكار العسكري، ويجعل المملكة المتحدة في صدارة الدول التي تطبق تقنيات الليزر في الحروب الحديثة.

مع استمرار التطوير، من المتوقع أن تعتمد قوات أخرى على هذا النوع من المنظومات. بالإضافة إلى ذلك فإنه يعيد تعريف الدفاع الجوي حول العالم ويضع معياراً جديداً لكفاءة الأسلحة الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى