الأخبار

حجب 70 تطبيقًا مشبوهًا.. البرلمان يتحرك لمواجهة إدمان المراهنات الإلكترونية

تشهد مصر تحركًا برلمانيًا عاجلًا لمواجهة ظاهرة المراهنات الإلكترونية، بعدما تحولت بعض التطبيقات والمنصات الرقمية إلى وسائل للنصب واستنزاف أموال الشباب، وسط تحذيرات من آثارها الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة.

وكشف أعضاء بمجلس النواب عن إعداد تعديلات تشريعية جديدة تستهدف تشديد العقوبات على القائمين على تطبيقات المراهنات الإلكترونية، في ظل الانتشار المتزايد لتلك الظاهرة خلال الفترة الأخيرة.

عقوبات تصل إلى الحبس 7 سنوات

وقال النائب أحمد بدوي إن البرلمان يناقش أول تعديل تشريعي من نوعه لمواجهة المراهنات الإلكترونية، موضحًا أن الحكومة تستعد لإرسال التعديلات المقترحة خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف أن التعديلات الجديدة ستشمل إضافة بنود إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.. بما يسمح بفرض عقوبات مشددة على منشئي التطبيقات المخالفة ومسهلي عمليات المراهنة عبر الإنترنت.

وأشار إلى أن العقوبات المقترحة تتضمن الحبس لمدة تصل إلى 7 سنوات.. بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى 500 ألف جنيه بحق المتورطين في إدارة أو إنشاء تطبيقات تستخدم في جرائم النصب والمراهنات الإلكترونية.

حجب 70 تطبيقًا للمراهنات

وأكد بدوي أن الجهات المختصة نجحت خلال الأسابيع الماضية في حجب نحو 70 تطبيقًا ومنصة للمراهنات.. بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في إطار جهود الحد من انتشار تلك التطبيقات داخل مصر.

ووصف رئيس لجنة الاتصالات المراهنات الإلكترونية بأنها من أخطر أنواع الجرائم الرقمية.. لما تسببه من حالات “إدمان رقمي” تؤثر على الشباب والمراهقين، وقد تدفع بعض الضحايا إلى أزمات نفسية واجتماعية حادة.

استنزاف العملة الصعبة

من جانبه، قال النائب محمد راضي إن انتشار تطبيقات المراهنات يمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد القومي.. بسبب خروج مبالغ كبيرة من العملة الأجنبية إلى الخارج عبر تلك المنصات غير المرخصة.

وأوضح أن القوانين المصرية لا تسمح بترخيص تطبيقات المراهنات.. مشيرًا إلى أن الأموال التي يتم تحويلها عبر هذه التطبيقات تذهب إلى شركات ومنصات خارجية دون دفع أي ضرائب أو رسوم للدولة.

تحذيرات من التأثير الاجتماعي

وحذر راضي من التداعيات الاجتماعية الخطيرة للمراهنات الإلكترونية.. مؤكدًا أنها تتسبب في تفكك الأسر وارتفاع معدلات الطلاق، نتيجة إنفاق بعض الأفراد مدخراتهم ورواتبهم على هذه الأنشطة.

كما شدد على أهمية دور المؤسسات الدينية والإعلامية ومنظمات المجتمع المدني في توعية الشباب بمخاطر المراهنات الرقمية، مع ضرورة تشديد الرقابة على الإعلانات والمنصات التي تروج لها باعتبارها وسيلة سهلة لتحقيق الأرباح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى