في إطار التعاون المشترك بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، نُظمت دورة تدريبية متخصصة تهدف إلى تعزيز قدرات الجهات المصرية في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات عبر الإنترنت. تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبمشاركة عدد من الخبراء، لتطوير آليات التعامل مع الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالعنف السيبراني.
تفاصيل الدورة التدريبية
شهدت الدورة حضور أعضاء من هيئة الرقابة الإدارية، وقضاة من وزارة العدل.. وضباط من وزارة الداخلية، إضافة إلى أعضاء النيابة العامة. ركز البرنامج على إجراءات التحقيق والمحاكمة في قضايا العنف الإلكتروني ضد النساء والفتيات، وذلك عبر مناقشة أحدث الممارسات المتعلقة بالأدلة الرقمية وكيفية التعامل معها قضائيًا.
محاور النقاش
كما تطرقت الجلسات التدريبية إلى عدة محاور رئيسية، أبرزها:
الإطار القانوني الوطني والدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
آليات جمع وتحليل الأدلة الجنائية الرقمية وحجيتها أمام القضاء.
التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه ضحايا العنف السيبراني.
سبل تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الجرائم الإلكترونية ضد النساء والفتيات.
مشاركة الخبراء
أكد الخبير الاستشاري القانوني للمشروع، خلال مشاركته، أن الأدلة الجنائية الرقمية باتت عنصرًا أساسيًا في قضايا العصر الرقمي.. مشددًا على ضرورة تعزيز القدرات الوطنية لمواجهة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف النساء والفتيات. كما أشار إلى أن مواجهة العنف السيبراني تتطلب تعاونًا بين المؤسسات القانونية والأمنية والدولية، إلى جانب دعم الضحايا نفسيًا واجتماعيًا.
أهمية التدريب
كما تُعد هذه المبادرة خطوة محورية نحو بناء منظومة قوية للعدالة الرقمية في مصر.. حيث تسهم في تمكين القضاة وأعضاء النيابة وضباط إنفاذ القانون من مواجهة التحديات الجديدة المرتبطة بالعنف عبر الإنترنت. كما أن التدريب يرسخ ثقافة حماية حقوق المرأة ويعزز من قدرة المؤسسات على التعامل مع الأدلة الرقمية المعقدة.
رؤية مستقبلية لمواجهة العنف السيبراني
إن مواجهة العنف السيبراني ضد النساء والفتيات عبر الإنترنت لم تعد ترفًا، بل أصبحت ضرورة لحماية المجتمع ككل. فتعزيز القدرات الوطنية، وتكثيف التعاون الدولي، وتطوير التشريعات، كلها عناصر أساسية لبناء بيئة رقمية أكثر أمانًا. وتوضح هذه المبادرات أن حماية المرأة والفتيات ليست فقط قضية حقوقية، بل أيضًا ركيزة من ركائز التنمية المستدامة والأمن المجتمعي في العصر الرقمي.
التزام مصر بمكافحة العنف ضد المرأة
كما تؤكد هذه الجهود الوطنية والدولية على التزام مصر بمكافحة العنف ضد النساء والفتيات عبر الإنترنت، وتعزيز بيئة رقمية آمنة وعادلة. ومن المتوقع أن تسهم هذه البرامج التدريبية في دعم المنظومة القضائية والأمنية، وتقديم حماية أكبر للضحايا، وبناء مستقبل أكثر أمانًا في الفضاء السيبراني.










