تستعد أبل لإطلاق أول نسخة تجريبية من تحديث iOS 26.4 خلال الأسبوعين المقبلين، وفقًا لتقارير حديثة نقلها الصحفي الشهير مارك جورمان من بلومبرغ. ويكتسب هذا التحديث أهمية خاصة لأنه سيقدم أول لمحة عملية عن سيري بنسختها الجديدة المعاد تطويرها، والتي تعتمد على تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة مستوحاة من نموذج Gemini.
ورغم أن أبل لم تعلن رسميًا عن هذه الخطط، فإن تسريبات جورمان عادةً ما تتمتع بدقة عالية. لذلك، يتعامل كثير من المتابعين مع هذه المعلومات باعتبارها مؤشرًا قويًا على الاتجاه الذي تسلكه الشركة في تطوير مساعدها الصوتي.
موعد النسخة التجريبية للمطورين
بحسب التقرير، تخطط أبل لإتاحة النسخة التجريبية الأولى للمطورين خلال أسبوع 23 فبراير، ما لم تواجه الشركة تأجيلات جديدة. وعادةً ما تستخدم أبل هذه النسخ المبكرة لاختبار الاستقرار وجمع ملاحظات المطورين قبل الإطلاق العام.
في هذه المرحلة، لا تهدف الشركة إلى تقديم تجربة مكتملة، بل تركز على اختبار المزايا الأساسية. لذلك، ستحمل النسخة التجريبية مجموعة محدودة من التحسينات المتعلقة بسيري، بدل طرح التحول الكامل دفعة واحدة.
ومن ناحية أخرى، يسمح هذا النهج لأبل بتقليل المخاطر التقنية المرتبطة بإدخال ذكاء اصطناعي متقدم في نظام يستخدمه مئات الملايين حول العالم.
سيري جديدة ولكن بقدرات محدودة مؤقتًا
يشير جورمان إلى أن تحديث iOS 26.4 لن يتضمن النسخة النهائية من سيري المعاد تصميمها. بدل ذلك، سيحصل المستخدمون على لمحات أولية من الميزات الذكية الجديدة.
تركز هذه المرحلة على اختبار التفاعل الطبيعي مع اللغة، وفهم السياق بشكل أفضل، وتقديم ردود أكثر دقة. ومع ذلك، لن تصل سيري بعد إلى مستوى روبوتات المحادثة المتكاملة التي يتوقعها المستخدمون.
علاوة على ذلك، تعمل أبل على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي تدريجيًا داخل النظام بدل إطلاق تغيير جذري مفاجئ. وبالتالي، تضمن الشركة انتقالًا سلسًا دون التأثير على تجربة الاستخدام اليومية.
الكشف الكامل قد يتزامن مع iOS 27
تشير التقارير إلى أن أبل تخطط للكشف عن النسخة الكاملة من سيري بأسلوبها الجديد خلال مؤتمر WWDC في شهر يونيو، بالتزامن مع الإعلان عن iOS 27.
في هذا الحدث السنوي، تستعرض أبل عادةً أكبر تحديثاتها البرمجية. لذلك، يمثل WWDC منصة مثالية لعرض سيري بصورتها النهائية، خاصة إذا أرادت الشركة إبراز تقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي أمام المنافسين.
ومن المتوقع أن تقدم سيري الجديدة تجربة أقرب إلى روبوتات المحادثة الحديثة، مع قدرة أعلى على متابعة الحوار وفهم الطلبات المعقدة.
تركيز iOS 27 على الاستقرار والتنظيف البرمجي
بعيدًا عن سيري، تشير المعلومات إلى أن iOS 27 سيركز بشكل كبير على تحسين الاستقرار وإصلاح الأخطاء وتنظيف الشيفرة البرمجية. عادةً تلجأ أبل إلى هذا النوع من التحديثات بعد عدة سنوات من إضافة ميزات ضخمة.
هذا التوجه يعني أن الشركة تسعى إلى تقوية الأساس الداخلي للنظام بدل التوسع السريع في الخصائص. ونتيجة لذلك، قد يلاحظ المستخدمون أداءً أسرع، واستهلاكًا أفضل للطاقة، واستقرارًا أعلى في التطبيقات.
بالإضافة إلى ذلك، تتوقع التقارير تحسينات تصميمية طفيفة تهدف إلى توحيد تجربة الاستخدام عبر أجهزة أبل المختلفة.
لماذا تتحرك أبل ببطء في الذكاء الاصطناعي؟
على عكس بعض الشركات التي تطلق ميزات ذكاء اصطناعي بسرعة كبيرة، تختار أبل نهجًا أكثر حذرًا. تفضل الشركة اختبار التقنيات داخليًا لفترات طويلة قبل طرحها للمستخدمين.
يعود هذا القرار إلى طبيعة قاعدة مستخدمي أبل الضخمة. أي خطأ واسع النطاق قد يؤثر على مئات الملايين من الأجهزة. لذلك، تركز الشركة على الجودة والاستقرار قبل كل شيء.
وفي المقابل، لا يعني البطء تخلفًا تقنيًا. بل يعكس رغبة أبل في تقديم تجربة ناضجة بدل ميزات تجريبية غير مستقرة.
ماذا يعني ذلك لمستخدمي آيفون؟
يمثل تحديث iOS 26.4 بداية مرحلة انتقالية مهمة لسيري. سيحصل المستخدمون على أول إشارات فعلية حول مستقبل المساعد الصوتي، حتى لو جاءت بشكل محدود.
أما على المدى الأطول، فإن iOS 27 قد يشكل نقطة التحول الحقيقية. فإذا نجحت أبل في دمج الذكاء الاصطناعي بسلاسة داخل النظام، فقد تعيد تعريف طريقة التفاعل مع الهاتف بالكامل.
لذلك، يترقب المطورون والمستخدمون هذه التحديثات باعتبارها خطوة استراتيجية نحو جيل جديد من أنظمة التشغيل الذكية.
الخلاصة
تشير التقارير إلى أن iOS 26.4 سيقدم أول لمحة عن سيري المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما سيحمل iOS 27 النسخة الكاملة خلال مؤتمر WWDC. وفي الوقت نفسه، تركز أبل على الاستقرار والتنظيف البرمجي لضمان تجربة استخدام قوية.
ورغم أن الطريق نحو سيري الجديدة لا يزال في بدايته، فإن المؤشرات تؤكد أن أبل تستعد لتحول كبير في فلسفة مساعدها الصوتي.










