الأخباروطن رقمي

شركة “مكوك” المصرية: تقود الذكاء الاصطناعي العميق (Deep Tech) في المصانع وحقول البترول؟

في الوقت الذي يظن فيه الكثيرون أن الذكاء الاصطناعي مجرد “شات بوت” أو أدوات لتوليد الصور، تظهر شركة “مكوك للابتكارات” (Makkook.AI) لتثبت أن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. من خلال التخصص في التكنولوجيا العميقة (Deep Tech)، نجحت هذه الشركة المصرية في فرض نموذجها التكنولوجي داخل أعقد القطاعات الصناعية، من حقول البترول إلى مصانع النسيج، منافسةً بذلك كبرى الشركات العالمية.

ما هو الذكاء الاصطناعي الحقيقي للمؤسسات؟

في لقاء خاص مع برنامج “وطن رقمي”، أوضح المهندس محمود حجاب، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لشركة مكوك، أن هناك فرقاً جوهرياً بين أدوات الذكاء الاصطناعي للاستخدام الفردي وبين حلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات (Enterprise AI).

بينما تساعد الأدوات التقليدية في كتابة النصوص، تقوم حلول “مكوك” بالعمل في صمت داخل خطوط الإنتاج. ففي قطاع الطاقة والبترول، تستخدم الشركة تقنيات متطورة لمراقبة جودة أنابيب الحفر عبر تحليل “معامل الانتروبي” الكيميائي، واتخاذ قرارات فورية بإغلاق الخطوط في حالات الخطر، وهو ما يتجاوز مجرد التنبيه التقليدي إلى “اتخاذ القرار الآلي”.

حلول “مكوك” في قطاعي التصنيع والطاقة

تعتمد استراتيجية الشركة على تحويل البيانات الضخمة إلى قرارات استثمارية رابحة، ومن أبرز تطبيقاتها:

* الرؤية الحاسوبية (Computer Vision): في مصانع النسيج، لمراقبة جودة الخيوط والألوان بدقة تفوق العين البشرية.

* مراقبة حقول البترول: استخدام الدرونات والذكاء الاصطناعي لمتابعة المواقع الإنشائية واستخراج إحصائيات دقيقة تساهم في تقليل الهادر.

* القطاع المصرفي: بناء أنظمة تقييم ائتماني ذكية (Credit Scoring) قادرة على تحليل الملاءة المالية واتخاذ قرارات القروض بناءً على السياسات المتغيرة.

“الذكاء الاصطناعي للمؤسسات ليس مجرد واجهة مستخدم، بل هو أساس علمي يبني قدرة النظام على التعلم والتكيف مع المواقف الجديدة.” – م. محمود حجاب

مواجهة تحدي البيانات والوعي التكنولوجي

وفقاً لإحصائيات “جارتنر” لعام 2025، فإن 94% من صناع القرار عالمياً لا يزالون يفتقرون للوعي الكامل بقدرات الذكاء الاصطناعي الحقيقية. وهنا يأتي دور “مكوك” في سد الفجوة من خلال:

* دراسة مسارات العمل (Business Process): تحليل كيفية توفير التكاليف أو زيادة العوائد قبل بدء التنفيذ.

* إثبات المفهوم (POC): تقديم نماذج أولية سريعة تثبت كفاءة الحل التقني للعميل في غضون أسبوعين.

* إدارة البيانات: التغلب على عقبات نقص البيانات التاريخية عبر بناء أطر عمل تعتمد على القيود التشغيلية (Constraints).

استراتيجية 2026: التوسع الإقليمي والتركيز الصناعي

بعد نجاحها في مصر، انطلقت “مكوك” نحو الأسواق الخليجية، بفتح فروع في السعودية والبحرين لتلبية الطلب المتزايد على التحول الرقمي.

وتستهدف الشركة في خطتها لعام 2026 التركيز بشكل مكثف على قطاع التصنيع (Manufacturing) وتطوير منصات ذكية لتخطيط الإنتاج (Production Planning Platforms)، لتمكين المصانع من المنافسة عالمياً باستخدام التكنولوجيا المصرية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى