الأخباروطن رقمي

وطن رقمي يكشف القصة الكاملة لإلغاء إعفاء الموبايلات من الخارج وتأثيره على الصناعة

تناول برنامج “وطن رقمي” قضية الساعة في الشارع المصري، حيث استعرض تفاصيل قرار الجهات المعنية بـ إلغاء الإعفاء الجمركي عن الهواتف المحمولة التي يصطحبها المسافرون من الخارج.

وأوضح البرنامج أن القرار يهدف في المقام الأول إلى تنظيم السوق ومنع التهريب، ودعم استراتيجية الدولة في توطين صناعة الإلكترونيات.

وأشار التقرير إلى أن هذا القرار جاء في وقت تشهد فيه مصر توسعاً كبيراً في إنشاء مصانع الهواتف المحمولة، والتي باتت تنتج ملايين الأجهزة سنوياً وتوفر آلاف فرص العمل للشباب المصري، مما يجعل حماية هذا الاستثمار ضرورة اقتصادية ملحة.

محمد سالم لـ”وطن رقمي”: جذب الشركات العالمية تطلب حوكمة السوق

في مداخلة هاتفية مثيرة، كشف المهندس محمد سالم، رئيس الشركة المصرية لصناعة السيليكون (سيكو)، أن الشركات الأجنبية الكبرى اشترطت وجود ضوابط حازمة للسوق قبل ضخ استثماراتها.

وأكد سالم أن المنظومة التي بدأت في يناير 2025 نجحت بالفعل في جذب أكثر من 5 مصانع عالمية تعمل حالياً على أرض مصر.

وأضاف سالم: “لا يمكن لشركة عالمية أن تعمل في بيئة تسمح بالتهريب أو بوجود سوق موازٍ يفتقر للضمان والصيانة. القرار الأخير يغلق الأبواب الخلفية ويضمن للمستهلك الحصول على منتج بجودة عالمية وضمان حقيقي داخل الدولة.”

أبرز الأرقام والحقائق الواردة في اللقاء:

  • الإنتاج الحالي: مصر تنتج حالياً نحو 10 ملايين هاتف محمول سنوياً بشعار “صنع في مصر”.
  • فرص العمل: توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة بقطاع تصنيع الهواتف.
  • المكون المحلي: شركة سيكو بدأت بمكون محلي يتراوح بين 40% إلى 45%.
  • الهدف المستقبلي: الوصول بإنتاج الهواتف في مصر إلى 20 مليون جهاز خلال السنوات القليلة القادمة.

الأسعار والقدرة التنافسية للموبايل المصري

وحول تساؤلات المواطنين عن فرق الأسعار بين مصر والدول المجاورة مثل دبي، أوضح سالم لـ وطن رقمي أن تكلفة الإنتاج في مصر تكاد تكون مطابقة للخارج، ولكن الفرق يكمن في النظام الضريبي (مثل ضريبة القيمة المضافة) التي تفرضها الدول التي تمتلك نظاماً اقتصادياً متكاملاً، بخلاف مناطق التجارة الحرة التي تعتمد “صفر ضرائب”.

وأكد أن استقرار الصناعة المحلية سيؤدي في النهاية إلى توازن الأسعار وتوفير العملة الصعبة، حيث بدأت شركات مثل “سيكو” بالفعل في تصدير أجهزتها لعدد من الدول المحيطة، مما يساهم في تعديل الميزان التجاري المصري.

مستقبل مصر كمركز إقليمي للإلكترونيات

اختتم اللقاء بتأكيد البرنامج على أن هذه الخطوات، وإن كانت تثير جدلاً لدى البعض، إلا أنها تضع مصر على الطريق لتصبح مركزاً إقليمياً لتصنيع وتصدير الهواتف المحمولة في أفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدة من إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية بعد أزمة كورونا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى