بسبب إعلان بالذكاء الاصطناعي.. عائلة توفيق الدقن تقاضي شركة بسبب إعلان استخدم صورته : أساءت لوالدي
رفع ماضي، نجل الفنان الراحل توفيق الدقن، دعوى أمام المحكمة الاقتصادية. واتهم إحدى الشركات باستخدام صورة والده في إعلان تجاري عبر الذكاء الاصطناعي دون إذن.
تحذيرات أسرة توفيق الدقن
أكد الفنان هاني الدقن أن تجاهل هذه التصرفات قد يشجع شركات أخرى على تكرارها. وشدد على أن قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 يفرض الحصول على موافقة مسبقة قبل استخدام صور الأشخاص في الإعلانات أو الأعمال التجارية.
الذكاء الاصطناعي يثير الجدل
أثار استخدام الذكاء الاصطناعي لإحياء صور فنانين راحلين مؤخرًا موجة من الجدل بين النقاد والجمهور. لم تعد التقنية تقتصر على تحسين الصور أو تعديل الأصوات، بل أصبحت تُستخدم لإعادة تمثيل الفنانين رقميًا، أحيانًا دون الرجوع إلى أسرهم.
وعلّق هاني الدقن على ذلك قائلًا إن هذه الظاهرة مقلقة، داعيًا إلى سن قوانين واضحة وصارمة تحكم استخدام هذه التقنية في الفن والإعلانات. واعتبر أن الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يتجاوز القيم والحقوق، بل عليه أن يكرّم تراث الفنانين ويحترمه.
وأضاف: “صور وأصوات الفنانين الراحلين ليست مجرد بيانات، بل تمثل جزءًا مهمًا من تراثنا الفني، ويجب التعامل معها بما يليق بمكانتها.”
من هو توفيق الدقن؟
وُلد توفيق الدقن في 3 مايو 1923 بمحافظة المنوفية. التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1950. امتلك موهبة خاصة جعلته يتألق في أدوار الشر ذات الطابع الكوميدي، وترك بصمة قوية في السينما المصرية.
من أشهر أعماله: الفتوة، ابن حميدو، وسر طاقية الإخفاء. لا تزال هذه الأعمال تُعرض حتى اليوم وتحظى بحب الأجيال الجديدة.
إعلانات تعيد الذكريات
رحل توفيق الدقن عام 1988، لكن فنه ما زال حيًا في قلوب جمهوره. مؤخرًا، ظهر إعلان يعيد تقديم مشهد يجمع فؤاد المهندس، أحمد زكي، وعادل أدهم وهم يقدمون الحلوى، باستخدام الذكاء الاصطناعي.
هذا الإعلان لم يكن مجرد ترويج، بل أعاد للأذهان قيمة هؤلاء النجوم. وأظهر كيف يمكن للتقنية تكريمهم إذا استُخدمت بأسلوب محترم ومدروس.
ختامًا
علينا أن نوازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على الإرث الثقافي والفني. يشكّل الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكنه يتطلب وضع قوانين وأخلاقيات تضمن استخدامه بشكل مسؤول. ويكمن التحدي في حماية صور وأصوات الفنانين الراحلين من الاستغلال، مع احترام كرامتهم الفنية وحقوقهم المعنوية.










