في مداخلة هاتفية مع برنامج “وطن رقمي” على قناة “الحدث اليوم”، كشف الدكتور محمد حجازي، استشاري تشريعات التحول الرقمي والملكية الفكرية، تفاصيل حرب الإعلانات بين بلبن والعبد، وعلّق على الجدل الذي أثاره إعلان شركة “بلبن” لكحك العيد. وقد واجه الإعلان موجة من الانتقادات، إذ اعتبره كثيرون موجَّهًا بسخرية إلى شركة “حلواني العبد”، من خلال محاكاة واضحة لشكل مؤسسها، واستخدام خط قريب من فونت علامتها التجارية. وأثار هذا الإعلان نقاشًا واسعًا حول الخط الفاصل بين التسويق الإبداعي والممارسات غير القانونية في الإعلانات.
تفاصيل حرب الإعلانات بين بلبن والعبد
أكد الدكتور حجازي في بداية حديثه أن الإعلان لم يعد مجرد وسيلة لتسويق المنتج، بل تحوّل إلى أداة استراتيجية لبناء صورة العلامة التجارية في أذهان الجمهور. لكنه حذّر من أن أي تجاوز في استخدام الإعلان، خصوصًا إذا خالف القواعد المهنية أو القانونية، يمكن أن ينعكس سلبًا على سمعة الشركة، مهما بلغ حجمها.
وأوضح قائلًا: “الإعلانات الجذابة بتلعب دور كبير في جذب انتباه المستهلك، بس لازم نستخدمها بحرفية وبما يتفق مع القوانين. غير كده، الشركة ممكن تواجه مشاكل قانونية كبيرة، زي اللي حصل مع إعلان بلبن.”
جهاز حماية المنافسة يتدخل ويمنع الإعلان
كشف د. حجازي أن جهاز حماية المنافسة أصدر قرارًا بمنع عرض إعلان “بلبن” بسبب مخالفته للقانون. وقال: “بلبن أسقطت بشكل واضح على العبد، وده اتأكد حتى من خلال اعتذارها لاحقًا. لكن الاعتذار ما بيعفيها من المسؤولية القانونية، خاصة إن الإعلان احتوى على عناصر بتشبه علامة العبد.”
حرب الإعلانات بين بلبن والعبد
وأضاف: “القانون بيعتبر اللي حصل شكل من أشكال المنافسة غير المشروعة. تقليد شكل المؤسس واستخدام خط مشابه لعلامة تجارية قائمة، مخالفات واضحة وبيعاقب عليها القانون، حتى لو في سياق ساخر. وهو ما ظهر في حرب الإعلانات بين بلبن والعبد”
قواعد قانونية تنظّم الإعلان والمنافسة
أشار الدكتور حجازي إلى وجود قواعد قانونية واضحة يجب أن تلتزم بها جميع الشركات، سواء كانت ناشئة أو كبيرة. وأكد: “في قوانين لحماية المستهلك، وأخرى لحماية المنافسة، وقوانين خاصة بالملكية الفكرية. كمان في قواعد بتحكم محتوى الإعلان نفسه. يعني ما ينفعش شركة تستخدم عناصر من علامة تجارية تانية، لأن ده تعدي واضح.”
العلامة التجارية: أصل حقيقي لا غنى عنه
أوضح د. حجازي أن العلامة التجارية تُعتبر من أهم أصول الشركة، شأنها شأن العقارات أو خطوط الإنتاج. وقال: “العلامة مش بس اسم أو شعار، دي أصل اقتصادي حقيقي. ممكن ترهنها، تجذب بيها مستثمرين، أو تدخلها في صفقات بيع. وأي تعدي عليها ممكن يهدد مستقبل الشركة كله.”
واقعة “وزير الحلو”: سجّل علامتك قبل التوسع
علّق الدكتور حجازي على محاولة شركة سعودية تسجيل علامة “وزير الحلو” لمنع دخولها للسوق، واعتبرها مثالًا مهمًا على أهمية “الحماية الدفاعية”. وقال: “أي شركة ناوية تتوسع خارج مصر، لازم تسجّل علامتها في الأسواق المستهدفة قبل ما تدخلها. التأخير ممكن يفتح الباب لمنافسين يسجلوا العلامة ويمنعوها من دخول السوق.”
وأضاف: “الموضوع مش بس توسع، التأخير ممكن يهدد بقاء الشركة لو دخلت في قضايا ملكية فكرية معقدة.”
نصيحة للشركات الناشئة: الحماية القانونية ضرورية من البداية
اختتم د. حجازي حديثه برسالة واضحة إلى رواد الأعمال، وقال: “عارف إن الشركات الناشئة بتركّز على التشغيل والمبيعات، وبتأجّل النواحي القانونية بسبب التكلفة. بس تجاهل تسجيل العلامة أو حماية الملكية الفكرية ممكن يوقف الشركة، أو يهددها بالإغلاق.”
وتابع مؤكدًا: “أي فكرة جديدة لازم تتسجل وتتأمن من البداية، سواء كانت اختراع أو علامة أو برنامج. ولازم كمان نتأكد إن علامتنا مش شبه علامات تانية، عشان ما نقعش في مشاكل مستقبلية.”
خاتمة: حرب الإعلانات بين بلبن والعبد
أبرزت تصريحات الدكتور محمد حجازي تفاصسل حرب الإعلانات بين بلبن والعبد وأهمية التفكير القانوني في كل خطوة تسويقية. وأكدت أن بناء العلامة التجارية لا يكتمل دون حماية قانونية قوية تحافظ على ما تم بناؤه من ثقة وسمعة.










