وافق مجلس الوزراء المصري مؤخرًا على مشروع قانون يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015. وتهدف هذه التعديلات إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة، وضمان التزام جميع الجهات المشغلة بالمعايير والضوابط التي يحددها المجلس الأعلى للطاقة.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لمواجهة الهدر وتحسين الأداء في قطاع الكهرباء، كما تهدف إلى حماية المستهلك وضمان جودة الخدمات. ومن خلال هذا التعديل، يحرص القانون على فرض مسؤوليات واضحة على جميع المشتركين والمرخص لهم في القطاع.
تعديل العقوبات على المرخص لهم
ينص مشروع القانون على تعديل المادة (74) لتفرض غرامة مالية تتراوح بين مليون جنيه و2 مليون جنيه على كل مرخص له يخالف أي شرط من شروط الترخيص أو يتجاهل ضوابط الجودة الفنية أو المعايير القياسية للأداء.
وبهذا التعديل، يضمن القانون الالتزام الكامل بجودة الخدمات المختلفة للمرخص لهم، كما يضع عقوبات صارمة ضد أي تجاوز. وتهدف هذه العقوبات إلى تحقيق الانضباط والالتزام بالمعايير الفنية في القطاع، وبالتالي تحسين كفاءة استهلاك الطاقة على المستوى الوطني.
تعزيز الالتزام لدى المشتركين
كما عدّل مشروع القانون المادة (75) لتفرض غرامة لا تزيد على 500 ألف جنيه على كل مشترك يخالف المادة (48) من القانون. وتنص المادة على أن المشترك الذي تزيد قدرته التعاقدية على 500 كيلو وات يجب أن يعين مسئولًا لتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ويحتفظ بسجل للطاقة وفقًا للائحة التنفيذية.
تضاعف الغرامة في حالة تكرار المخالفة، مما يشجع المشتركين على الالتزام بالمعايير وحفظ سجلات الطاقة بشكل دوري. ويساعد هذا التعديل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك داخل الشركات والمؤسسات الكبرى، وبالتالي تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء.
ضبط المخالفات ومصادرة المعدات
عدّل القانون أيضًا المادة (76) لتفرض غرامة تتراوح بين 500 ألف جنيه ومليون جنيه على كل من يخالف المادة (51) من القانون. وفي جميع الحالات، تمنح المحكمة الحق في مصادرة الأجهزة والمعدات المستخدمة في المخالفة.
يهدف هذا التعديل إلى حماية منظومة الكهرباء وضمان الالتزام بالمعايير الفنية، كما يحد من المخالفات التي قد تؤثر على جودة وكفاءة الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين.
إنشاء وحدة مستقلة للرقابة على الطاقة
أضاف مشروع القانون مادة جديدة برقم (3 مكررا)، تنص على إنشاء وحدة مستقلة داخل جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك. وتختص الوحدة بالرقابة على تنفيذ السياسات والمعايير الفنية، وفحص ومتابعة أداء المرخص لهم.
وتصدر الوحدة تقارير سنوية تعرض على مجلس إدارة الجهاز. وتهدف هذه التقارير إلى متابعة الالتزام بشروط الترخيص وتحسين الأداء، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة.
أهمية التعديلات للحكومة والمستهلك
تساهم هذه التعديلات في رفع مستوى كفاءة استخدام الطاقة، كما تضمن ترشيد الاستهلاك في جميع القطاعات. وعلاوة على ذلك، تعزز التعديلات حماية المستهلك من أي تجاوزات، وتدعم جودة الخدمات الكهربائية.
كما تؤكد الحكومة على أهمية التعاون بين جميع الجهات المشغلة لضمان الالتزام باللوائح التنفيذية، ومراعاة المعايير الفنية التي تحددها السلطات المختصة. وباستخدام هذه الإجراءات، تهدف الدولة إلى تحسين أداء قطاع الكهرباء بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
خطوات الحكومة المستقبلية
تسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى:
-
رفع كفاءة استخدام الطاقة،
-
ضبط المخالفات وتطبيق العقوبات،
-
حماية المستهلك من أي تجاوزات،
-
تحسين جودة الخدمات الكهربائية،
-
إنشاء آليات رقابية فعالة لمتابعة الأداء،
-
تشجيع الشركات على ترشيد استهلاك الكهرباء.
كما تهدف هذه الإجراءات إلى توفير بيئة مستقرة وفعّالة للطاقة، وتحقيق استدامة الطاقة في مصر على المدى الطويل، مع ضمان تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.










