ما زال الجدل العلمي يتصاعد حول جسم فضائي غامض يحمل الرمز I3/ATLAS، بعد أن أثار تساؤلات واسعة عن احتمال كونه مركبة لكائنات فضائية وصلت إلى محيط كوكب الأرض. ورغم مرور الموعد الذي حدده أحد علماء جامعة هارفارد لوصوله، فإن الغموض ما زال يسيطر على المشهد العلمي حتى اليوم.
ما قصة المركبة I3/ATLAS؟
رصد علماء الفلك هذا الجسم لأول مرة في يوليو 2025، أثناء مروره عبر النظام الشمسي بسرعة غير معتادة. في البداية، اعتبره العلماء مذنبًا بين نجميًا، لكن لاحقًا بدأت الشكوك تظهر بسبب مساره وسلوكه المختلفين عن الأجسام الطبيعية المعروفة.
علاوة على ذلك، لاحظ الخبراء أن حجمه كبير نسبيًا، إذ تشير التقديرات إلى أن قطره يتراوح بين 20 و24 كيلومترًا، وهو أكبر بكثير من الأجسام السابقة التي دخلت نظامنا الشمسي.
رأي عالم هارفارد آفي لوب
البروفيسور آفي لوب من جامعة هارفارد رجّح أن يكون I3/ATLAS مركبة صناعية وليست جسمًا طبيعيًا. وأكد أن الجسم يسير بسرعة تقارب 135 ألف ميل في الساعة، وهو ما يدعم فرضية وجود تقنية متطورة خلف تصميمه.
كما قال لوب إن هذه المركبة قد تحمل مجسات أو أجهزة لاستكشاف الأرض لصالح حضارات أخرى في الكون. ولذلك دعا إلى إجراء دراسات أعمق قبل استبعاد هذا الاحتمال.
ماذا تقول ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية؟
في المقابل، صنفت كل من ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية الجسم على أنه مذنب بين النجوم. وأوضحتا أن مساره يتوافق مع سلوك الأجسام الطبيعية المعروفة.
ومع ذلك، يرى لوب أن هذا التفسير هو الأبسط فقط، وليس بالضرورة الأدق، وهو ما يعيد إشعال الجدل بين العلماء.
هل وصلت كائنات فضائية فعلًا؟
حدّد لوب سابقًا الفترة بين 21 نوفمبر و5 ديسمبر 2025 لوصول المركبة إلى أقرب نقطة من الأرض. ورغم مرور الموعد دون حدث معلن، إلا أن العلماء لم يحسموا بعد حقيقة ما إذا كانت المركبة قد اقتربت بالفعل أو ربما عبرت دون أن يلاحظها البشر.
وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا:
هل نحن أمام مجرد مذنب غامض؟ أم أن البشرية على أعتاب أول تواصل غير مباشر مع كائنات فضائية؟






