الأخبارشركات

كابجيميني ترصد تحولًا لافتًا في استثمارات الشركات.. 83% تستعد لزيادة الإنفاق على التكيف المناخي ومواجهة مخاطر المستقبل

كشفت كابجيميني عن توجه متزايد لدى الشركات نحو تعزيز التكيف المناخي ومرونة الأعمال، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بتغير المناخ وشح المياه ومحدودية الموارد والتقلبات الجيوسياسية.

وأظهر الإصدار الخامس من تقرير معهد كابجيميني للأبحاث بعنوان «عالم في حالة توازن: إعادة ضبط المرونة المؤسسية»، أن 68% من الرؤساء التنفيذيين يضعون التكيف المناخي ضمن أولويات مؤسساتهم.

في المقابل، تكشف نتائج التقرير عن فجوة مستمرة بين أهداف الاستدامة والتنفيذ الفعلي. كما تواجه المؤسسات تحديات في قياس التأثير المالي للمخاطر المناخية والبيئية.

التكيف المناخي يتحول إلى أولوية للشركات

أفادت نحو 9 من كل 10 مؤسسات بأن الأحداث المرتبطة بتغير المناخ عطلت سلاسل الإمداد لديها. لذلك، ارتفعت نسبة الرؤساء التنفيذيين الذين يضعون التكيف المناخي ضمن أولويات مؤسساتهم إلى 68% في 2026، مقارنة بـ56% في 2025.

وفي الوقت نفسه، تتوسع نظرة الشركات إلى مفهوم الاستدامة. فلم تعد الاستدامة ترتبط فقط بالتقارير والامتثال. بل أصبحت مرتبطة أيضًا بمرونة الأعمال واستمراريتها وتأمين الموارد الحيوية.

وأشار نحو ثلثي الرؤساء التنفيذيين إلى أن أمن الطاقة والموارد الحيوية يمثل محركًا رئيسيًا للاستثمار في الاستدامة. كذلك، يرى أكثر من 7 من كل 10 رؤساء تنفيذيين أن تأمين الطاقة والمياه والمواد الخام أصبح أكثر تأثيرًا في قرارات الاستدامة من أهداف خفض الانبعاثات.

ندرة المياه تهدد نمو الأعمال

تدفع هذه التطورات الشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية. وأفاد أكثر من ثلاثة أرباع الرؤساء التنفيذيين بأن مؤسساتهم تسرّع جهود دمج مرونة الطاقة والموارد في استراتيجيات الأعمال والاستدامة.

إضافة إلى ذلك، تزداد المخاوف المتعلقة بالمياه. ويرى 61% من الرؤساء التنفيذيين أن ندرة المياه قد تشكل عائقًا أمام نمو الأعمال خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بتوافر الطاقة.

ومع ذلك، لا تزال جاهزية الشركات لمواجهة هذه المخاطر متفاوتة. فقد أظهر التقرير أن 15% فقط من المؤسسات تمكنت من قياس الأثر المالي الكامل للاضطرابات المرتبطة بالمناخ.

كما أشار ما يزيد قليلًا على ربع الرؤساء التنفيذيين إلى أن مؤسساتهم قيّمت مخاطر المناخ عبر سلسلة القيمة الممتدة، أو استخدمت أدوات ومنصات لتحليل المخاطر المناخية.

ورغم ذلك، تحسنت مستويات الاستعداد. فقد انخفضت نسبة الرؤساء التنفيذيين الذين يرون أن مؤسساتهم غير مستعدة للتأثيرات المناخية من 54% في 2025 إلى 44% في 2026.

استثمارات الاستدامة تحقق عوائد إيجابية

تواصل استثمارات الاستدامة تحقيق نتائج إيجابية لدى العديد من المؤسسات. وأفادت نحو 7 من كل 10 مؤسسات بأن مبادرات الاستدامة لديها حققت عائدًا صافيًا إيجابيًا على الاستثمار.

كذلك، قال 64% من الرؤساء التنفيذيين إن استثمارات الاستدامة ساهمت في زيادة المبيعات، مقارنة بـ47% في 2025.

كما أشار 74% منهم إلى أن ممارسات الاستدامة عززت قيمة علاماتهم التجارية.

وبالنظر إلى الفترة المقبلة، تعتزم 83% من المؤسسات زيادة الإنفاق على التكيف المناخي خلال الـ12 إلى 18 شهرًا المقبلة.

وخلال العام الماضي، أنفقت المؤسسات 1.04% من إيراداتها على مبادرات الاستدامة، متجاوزة نسبة 0.8% التي خصصتها في البداية.

فجوة متزايدة في تحقيق أهداف الحياد الصفري

رغم انتشار أهداف الاستدامة، لا تزال عملية التنفيذ تمثل تحديًا أمام الشركات.

وأفادت 84% من المؤسسات في 2026 بأنها حددت أهدافًا تستند إلى أسس علمية، بزيادة 3 نقاط مئوية عن 2025. ومع ذلك، قالت 42% فقط إنها تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف 2030 أو الأهداف المرحلية.

وتظهر الفجوة بصورة أوضح في برامج الحياد الصفري. فقد ارتفعت نسبة المؤسسات المتأخرة عن تحقيق أهداف الحياد الصفري إلى 11% في 2026، مقارنة بـ1% في 2025.

كذلك، أعلنت 29% من المؤسسات تأجيل أهداف الحياد الصفري، مقابل 8% فقط خلال العام السابق.

وتواجه الشركات أيضًا صعوبات في جمع البيانات وقياس الانبعاثات. فقد انخفضت نسبة المؤسسات القادرة على قياس وجمع بيانات جميع انبعاثات النطاق الثالث إلى 34% في 2026، مقارنة بـ54% في 2025.

الذكاء الاصطناعي يدعم جهود الاستدامة

في سياق متصل، يتزايد اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي لدعم مبادرات الاستدامة.

ويستخدم نحو ثلثي المؤسسات الذكاء الاصطناعي ضمن أجندة الاستدامة لديها. كما تستخدم أو تخطط أكثر من ثلث المؤسسات لاستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل في مبادرات الاستدامة.

وفي الوقت نفسه، تتزايد مناقشة التأثير البيئي للذكاء الاصطناعي داخل مجالس الإدارة. وأفادت 7 من كل 10 مؤسسات بأن هذه التأثيرات أصبحت ضمن الموضوعات المطروحة على مستوى مجالس الإدارة.

لكن قياس الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي لا يزال يمثل تحديًا. فقد أشار ما يزيد قليلًا على ثلث الرؤساء التنفيذيين إلى أن مؤسساتهم تقيس استهلاك الطاقة لأنظمة وأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب البصمة الكربونية المرتبطة بها.

منهجية تقرير كابجيميني

أجرى معهد كابجيميني للأبحاث استطلاعًا شمل 2,100 رئيس تنفيذي في 701 مؤسسة، تتجاوز الإيرادات السنوية لكل منها مليار دولار.

وشملت الدراسة 13 دولة في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ، إلى جانب 12 قطاعًا وصناعة.

وأُجري الاستطلاع خلال شهري يونيو ويوليو 2026. كما شمل البحث استطلاعًا عالميًا لـ6,500 مستهلك، إلى جانب مقابلات مع 15 رئيسًا تنفيذيًا في مؤسسات رائدة.

نبذة عن كابجيميني

كابجيميني شريك عالمي في مجال التحول المؤسسي في عصر الذكاء الاصطناعي. وتساعد الشركة المؤسسات على بناء مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة، من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار البشري.

وتقدم كابجيميني خدمات تشمل الاستراتيجية والتكنولوجيا والهندسة والعمليات الذكية. كما تجمع بين الخبرات القطاعية والقدرات في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات.

وتضم المجموعة أكثر من 410 آلاف موظف في أكثر من 50 دولة، بينما بلغت إيراداتها 22.5 مليار يورو خلال عام 2025.

عن معهد كابجيميني للأبحاث

يعمل معهد كابجيميني للأبحاث كمركز أبحاث تابع للمجموعة، ويركز على تأثير التقنيات الرقمية في المؤسسات وقطاعات الأعمال.

ويعتمد المعهد على شبكة خبراء كابجيميني وشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والتكنولوجية لإعداد الدراسات وتحليل الاتجاهات الرقمية والتكنولوجية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى