كشف المهندس نجيب ساويرس خلال جلسة مؤتمر حابي السنوي السابع عن رؤيته للاستثمارات المحلية والخارجية، مؤكدًا أن بعض الأسواق مثل العراق تواجه تحديات كبيرة بسبب التكتلات السياسية وتعقيد بيئة الأعمال، لكنه أشاد بوجود قيادة وطنية متوازنة ساعدت على جذب الاستثمار.
وأضاف ساويرس أن الإمارات تمثل تجربة سهلة ومنظمة للاستثمار، بينما يسعى إلى المغرب لنقل تجربة المشاريع الخضراء والتقنية مثل مشروع التوكتوك الكهربائي، الذي يُدار بكفاءة عالية ويتيح استبدال البطاريات دون توقف العمليات.
التركيز على المشروعات المحلية القائمة
وعن توسعاته المحلية في مصر، أكد ساويرس أنه يركز على مشاريعه القائمة لضمان السيطرة على الجودة والتنفيذ، مع الالتزام بالمواعيد وتفادي مشاكل المقاولين وارتفاع أسعار مواد البناء، موضحًا: “مش عايز وجع دماغ جديد، حابب أركز على اللي موجود عندي وأطوره قبل أي توسع”.
وشدد ساويرس على أهمية الطرح السريع والشفاف للأصول المملوكة للدولة في وسط البلد ومقرات الوزارات، محذرًا من المبالغة في التسعير أو إدخال أطراف كثيرة: “المستثمرين المصريين والأجانب يحبوا الاستثمار في مصر، بس لازم يكون في نظام واضح وشروط معلنة”.
وأضاف أن الشراكة مع الصندوق السيادي ممكنة، شرط وجود آليات واضحة للتسعير والتعامل، مع التركيز على مشاريع قابلة للتنفيذ سريعًا، بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية.
التشريعات الاقتصادية تتحسن لكن القطاع العقاري يحتاج حوافز
أكد ساويرس أن التشريعات الاقتصادية في مصر شهدت تحسنًا ملحوظًا، خصوصًا فيما يخص تسهيل دفع الضرائب للشباب والمستثمرين، مما يقلل المخاطر القانونية ويزيد الالتزام.
وأشار إلى تشكيل لجان للتواصل المباشر مع القطاع الخاص لتحويل الشكاوى والمقترحات إلى قرارات تنفيذية، مما يساعد على حل المشاكل التي تواجه المستثمرين، خاصة في القطاعات الحساسة.
قطاع العقارات بحاجة لحلول مرنة وسريعة
وركز ساويرس على القطاع العقاري، مشيرًا إلى أن سعر الفائدة على القروض العقارية وغياب قانون الرهن العقاري الفعّال يمثلان عائقًا أمام نمو القطاع وشراء الوحدات الجديدة: “الناس مش قادرة تشتري بأسعار الفائدة الحالية، وما فيش قوانين مرنة لتسهيل الدفع أو تمويل البناء”.
وأكد أن حلول فعّالة تحتاج لتدخل سريع ومرونة في إدارة المشروعات الحكومية، بما يشمل منح المستثمرين فرصًا أكبر للمشاركة في الطروحات العقارية والأصول المملوكة للدولة عبر العطاءات أو الصفقات المباشرة، بشرط أن تكون الشروط شفافة وواضحة.
الاستثمار في الاتصالات والتوسع الخارجي بحكمة
وعن قطاع الاتصالات والتوسعات الخارجية، أكد ساويرس أن الاستثمارات في الخارج تُدار بحكمة ومهنية مع الحفاظ على مرونة التفاوض ودخول شركاء جدد عند الحاجة لضمان نجاح المشاريع دون التأثير على أداء الشركة داخل مصر.
واختتم ساويرس حديثه بالتأكيد على أن القطاع الخاص يجب أن يكون محور الاقتصاد، مع دعم الحكومة لتسهيل الإجراءات والإشراف فقط، مؤكدًا أن أي تدخل مباشر من الدولة في إدارة المشروعات الخاصة يعيق الكفاءة ويحد من روح المنافسة.
ووصف مصر بأنها فرصة ذهبية للاستثمار، مشيرًا إلى أن السوق المصري يتمتع بالجاذبية للمستثمرين العرب والأجانب، بشرط تنظيم الطروحات والأصول بكفاءة، مع الالتزام بالشفافية والسرعة في التنفيذ.










