تضع استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بناء الإنسان المصري على رأس أولوياتها الوطنية. وفي هذا السياق، أكدت المهندسة هدى دحروج، مستشارة وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية، أن التكنولوجيا أصبحت وسيلة أساسية لتغيير حياة المواطن البسيط في القرى والمناطق النائية. وأوضحت دحروج أن الوزارة تسعى لدمج كافة فئات المجتمع تكنولوجياً لتحقيق تنمية مستدامة شاملة تحت مظلة “مصر الرقمية”.
منصة «واعي»: صمام أمان للأسرة المصرية ضد مخاطر الإنترنت
أطلقت الوزارة منصة “واعي” الرقمية مؤخراً بهدف خلق مجتمع مسؤول وآمن في الفضاء السيبراني. وصرحت المهندسة هدى دحروج خلال لقائها ببرنامج «وطن رقمي» أن المنصة تعمل كصمام أمان للأسرة لمواجهة مخاطر الابتزاز والاختراق عبر الإنترنت. وبناءً على ذلك، تستهدف المنصة حماية الأطفال والنشء من المخاطر السيبرانية والمحتوى غير اللائق عبر أدوات تفاعلية متطورة.
علاوة على ذلك، توفر المنصة توعية مكثفة للآباء والمعلمين لفهم أبعاد الهوية الرقمية والبصمة التي يتركها كل مستخدم. وحذرت دحروج من أن الهوية الرقمية أصبحت جزءاً أصيلاً من الملف الشخصي للمواطن وتؤثر مباشرة على مساره المهني والاجتماعي. ونتيجة لذلك، يمثل الوعي الرقمي السلاح الوحيد للمواطن حالياً في ظل مراقبة الذكاء الاصطناعي المستمرة للبيانات.
مبادرة «قدوة تك»: تمكين المرأة الحرفية لغزو الأسواق العالمية
تبذل الوزارة جهوداً حثيثة في ملف التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال مبادرة “قدوة تك”. وأشارت مستشارة وزير الاتصالات إلى أن المبادرة نجحت في فتح أسواق عالمية للحرفيات المصريات في مناطق مثل سيوة والنوبة. وبالإضافة إلى تعليم مهارات التسويق الإلكتروني، تقدم المبادرة جلسات استشارية مع خبراء لتطوير سلاسل القيمة والتغليف.
ومن ناحية أخرى، ساعدت هذه الجهود الكثير من الرائدات على التحول من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي. وبناءً عليه، انضمت الحرفيات لمنظومة الشمول المالي، مما عزز من استقرار مشروعاتهن اقتصادياً. ومن ثم، انتقل طموح المرأة المصرية من التسويق المحلي إلى المنافسة في الأسواق الدولية بفضل الأدوات التكنولوجية الحديثة التي وفرتها المبادرة.
تحذيرات من التهاون في البيانات والخصوصية الرقمية
حذرت المهندسة هدى دحروج من التهاون في التعامل مع البيانات الشخصية في عصر الذكاء الاصطناعي المتطور. وأكدت أن كل ما يكتب أو ينشر عبر الإنترنت يخضع للمحاسبة مستقبلاً في المسارات الوظيفية المختلفة. ولذلك، شددت عبر برنامج «وطن رقمي» على ضرورة فهم المواطنين لأهمية حماية خصوصيتهم الرقمية وعدم الاستهانة بما يتم تداوله إلكترونياً.
وبالإضافة إلى ما سبق، تسعى الوزارة لتقليل الفجوة الرقمية ومحو الأمية التكنولوجية بين الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة. ونتيجة لهذه الجهود، تفتح الوزارة أبوابها لكافة فئات المجتمع للاستفادة من الخدمات والمبادرات المتاحة. ومن هنا، تدعو دحروج المواطنين لاستخدام المنصات الرسمية للوزارة للتعرف على فرص التدريب والتمكين التي تهدف لتحقيق التنمية المستدامة.
مستقبل التنمية الرقمية الشاملة في مصر
تؤمن المهندسة هدى دحروج أن التمكين الرقمي لا يقتصر على فئة دون غيرها، بل يمتد ليشمل كافة أطياف المجتمع. ولذلك، تواصل الوزارة تطوير البرامج التدريبية المجانية التي تستهدف رائدات الأعمال والشباب. وبناءً على هذه الرؤية، تساهم مبادرات مثل “واعي” و”قدوة تك” في خلق وعي جمعي يحمي المواطنين من مخاطر التكنولوجيا ويفتح أمامهم آفاقاً اقتصادية جديدة.
علاوة على ذلك، تعتمد الوزارة على “سفراء التأثير” لنشر هذا الوعي على نطاق أوسع داخل المجتمع. ومن ثم، تتحول قصص النجاح الفردية إلى نماذج ملهمة تشجع الجميع على الانخراط في الاقتصاد الرقمي. وفي النهاية، تسعى كافة هذه المبادرات إلى ضمان وصول ثمار التحول الرقمي لكل مواطن مصري، بما يضمن له حياة كريمة وآمنة في العالم الافتراضي.










