لم يعد تعلم الذكاء الاصطناعي داخل الجامعات مقتصرًا على دراسة المفاهيم والتقنيات، بل أصبح مرتبطًا بصورة أكبر بحل مشكلات واقعية يحتاج إليها سوق العمل والمجتمع.
وفي هذا السياق، كشفت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، في حوارها مع «وطن رقمي»، تفاصيل تجربة مبادرة بناء قدرات الجامعات في مجال الذكاء الاصطناعي، ودور التعاون مع القطاع الخاص في تأهيل الطلاب.
لماذا تحتاج الجامعات إلى القطاع الخاص؟
أكدت الدكتورة هدى بركة أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل عنصرًا أساسيًا في المبادرة، لأنها تساعد على ربط المهارات التي يحصل عليها الطلاب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وتنفذ وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المبادرة بالتعاون مع شركة «ديل تكنولوجيز»، داخل مراكز إبداع مصر الرقمية «كريتيفا» بالجيزة.
ومن خلال هذا التعاون، يعمل الطلاب على تحديات تطبيقية، بدلًا من الاكتفاء بالتدريب التقليدي..وهو ما يمنحهم خبرة أقرب إلى طبيعة المشروعات التي يمكن أن يواجهوها بعد التخرج.
تحديات حقيقية وبيانات لتطوير الحلول
تعتمد المبادرة كل عام على اختيار تحديات محددة يمكن للذكاء الاصطناعي المساهمة في حلها.. مع توفير البيانات التي يحتاج إليها الطلاب لتنفيذ أفكارهم.
وفي هذا الإطار، يجري التعاون مع شركات متخصصة في قطاعات مختلفة.. مثل قطاع الصحة، لتوفير البيانات المرتبطة بالتحديات المطروحة أمام الفرق الجامعية.
وبالتالي، يتحول التدريب إلى تجربة عملية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات التكنولوجية والقدرة على ابتكار حلول قابلة للتطبيق.
21 فريقًا في المنافسة النهائية
وشهدت الدورة الرابعة منافسة قوية بين الفرق الجامعية.. حيث وصل عدد الفرق إلى 21 فريقًا في المراحل الأخيرة، قبل تصفيتها إلى 10 فرق نهائية، ثم اختيار 3 فرق فائزة.
كما تضمن اليوم الختامي تحديًا جديدًا ومباشرًا للطلاب في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.. بهدف اختبار قدرتهم على التعامل مع تحديات جديدة وتقديم حلول مبتكرة خلال فترة زمنية محددة.
رسالة إلى الجامعات والطلاب
ومع اقتراب العام الدراسي الجديد، وجهت الدكتورة هدى بركة رسالة إلى الجامعات والطلاب وأعضاء هيئة التدريس.. داعية إلى زيادة المشاركة في المبادرة والاستفادة من الفرص التي توفرها.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في مختلف المجالات.. مشددة على أهمية التعاون بين الكليات والتخصصات المختلفة للوصول إلى حلول عملية للتحديات المجتمعية.
وهكذا، لا تستهدف المبادرة تدريب الطلاب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فقط، وإنما تسعى إلى بناء جيل قادر على توظيف التكنولوجيا في ابتكار حلول حقيقية تخدم المجتمع وتواكب احتياجات سوق العمل.










