نظم الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، اليوم ورشة عمل بعنوان: “تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية”. وشارك فيها موظفو الجهاز وعدد من الوزارات. وتهدف الورشة إلى دعم التحول الرقمي وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية العربية لاستخدام التقنيات الحديثة، بهدف تحسين الأداء والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
افتتاح الورشة وتسليط الضوء على الذكاء الاصطناعي
افتتح المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، الورشة في مقر الجهاز بالعاصمة الجديدة. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مفهوم جديد، بل بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين، تطورت هذه التكنولوجيا لتصبح أداة أساسية في عمل الأفراد والمؤسسات حول العالم.
كما شدد رئيس الجهاز على أن الذكاء الاصطناعي يدعم البشر والمؤسسات في إنجاز المهام بكفاءة أعلى، وبالتالي لا ينبغي اعتباره بديلاً للعنصر البشري. علاوة على ذلك، أشار إلى أهمية وجود حوكمة واضحة، واستخدام بيانات موثوقة لضمان مصداقية ودقة النتائج.
المحاور الأساسية لتبني الذكاء الاصطناعي
أوضح المهندس حاتم نبيل أن تبني الذكاء الاصطناعي يتطلب عدة محاور رئيسية:
-
توفير البيانات والمعلومات اللازمة
-
تطوير الأطر الحاكمة والتشريعات المنظمة
-
تنمية القدرات والمهارات الرقمية للعاملين
-
بناء بنية تحتية قوية لدعم تقديم خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي
وبالتالي، يمكن للمؤسسات الحكومية استخدام التكنولوجيا بشكل فعال وآمن. وأكد أن الاستعداد الجيد يساعد على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الحكومي وخدمة المواطنين بشكل أفضل.
المفاهيم الدولية وأفضل الممارسات
قدّم الدكتور يسار جرار، عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، ورئيس تحرير تقرير «حال الحكومات العربية 2026»، شرحًا مستفيضًا حول:
-
تطور الذكاء الاصطناعي حول العالم
-
أبرز التجارب الدولية لتوظيفه داخل الحكومات
-
الأطر العالمية للحوكمة والاستخدام المسؤول
كما تناول المهارات والأدوات التي يحتاجها موظف الحكومة للتعامل مع الأدوات الذكية. إلى جانب ذلك، عرض نموذجًا عمليًا لتصميم وتطبيق مشروعات الذكاء الاصطناعي، يشمل: تحديد القيمة، تقييم الجاهزية، تصميم الحلول، التنفيذ والتكامل، المتابعة، والتحسين المستمر.
جلسة حوارية حول الفرص والتحديات
شهدت الورشة جلسة حوارية موسعة تناولت:
-
الفرص المتاحة لتحسين سرعة ودقة الخدمات الحكومية
-
رفع كفاءة العمل وتعزيز قدرة الاستشراف
-
التحديات المتعلقة بالحوكمة، حماية الخصوصية، جودة البيانات، التحيز في الخوارزميات
-
مدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب التحول الرقمي
كما أكدت الجلسة أهمية بناء ثقة المواطنين في استخدام التقنيات الحديثة داخل المؤسسات الحكومية.
تعزيز الابتكار وبناء القدرات الرقمية
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتعزيز الابتكار الحكومي، ودعم بناء القدرات، وتبني الحلول الرقمية المتقدمة. ومن ثم، تساعد هذه الخطوة في تطوير الإدارة العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.










