الأخبار

ميزة “إنستانتس” الجديدة تكشف اتجاه إنستجرام نحو الخصوصية والمحتوى الواقعي

بدأت شركة Meta اختبار ميزة جديدة داخل تطبيق Instagram تحمل اسم “إنستانتس” (Instants)، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا نحو تعزيز الخصوصية وتشجيع المستخدمين على مشاركة لحظاتهم اليومية بشكل عفوي بعيدًا عن الفلاتر والتعديلات المبالغ فيها.

وتشير الميزة الجديدة إلى تحول واضح في فلسفة إنستجرام، من منصة تعتمد على الصور المثالية والمنشورات المنسقة، إلى مساحة أكثر واقعية تعتمد على التواصل اللحظي والرسائل الخاصة.

كيف تعمل ميزة “إنستانتس”؟

تعتمد “إنستانتس” على فكرة “اللحظة الفورية”، إذ تتيح للمستخدم التقاط صورة مباشرة عبر كاميرا التطبيق فقط، دون إمكانية رفع صور محفوظة مسبقًا من معرض الهاتف.

وتأتي الميزة بعدة خصائص تستهدف تعزيز العفوية، أبرزها:

عرض الصورة لمرة واحدة فقط قبل اختفائها.

حذف الصور تلقائيًا بعد 24 ساعة إذا لم يفتحها المستلم.

غياب أدوات التجميل والفلاتر الاحترافية.

إرسال تنبيه في بعض النسخ التجريبية عند التقاط لقطة شاشة.

إمكانية التراجع عن الإرسال خلال ثوانٍ محدودة.

لماذا تتجه ميتا إلى هذا النوع من المحتوى؟

بحسب تقارير تقنية، تسعى ميتا إلى مواكبة التغيرات في سلوك المستخدمين.. خاصة بين أفراد الجيل زد الذين أصبحوا يميلون إلى المحتوى الطبيعي وغير المصقول، بدلًا من الصور المعدلة بشكل مبالغ فيه.

كما تحاول الشركة منافسة تطبيقات مثل Snapchat وBeReal، اللذين حققا انتشارًا واسعًا بفضل المحتوى اللحظي والمراسلات المؤقتة.

ويرى مراقبون أن إنستجرام يسعى أيضًا إلى تعزيز استخدام الرسائل المباشرة.. بعدما أصبحت المحادثات الخاصة والقصص من أكثر أقسام التطبيق نشاطًا مقارنة بالمنشورات التقليدية.

قيود تقنية مقصودة لتعزيز الواقعية

الميزة الجديدة لا تعتمد على الأدوات المتقدمة بقدر اعتمادها على “القيود الذكية”.. إذ تمنع رفع الصور القديمة أو تعديلها بشكل احترافي، بهدف تشجيع المستخدمين على مشاركة اللحظة كما هي.

كما يعتبر هذا التوجه محاولة لتقليل ما يعرف بـ”التصنع الرقمي”، الذي تسبب في شعور كثير من المستخدمين بالإرهاق نتيجة السعي المستمر لتقديم صورة مثالية على منصات التواصل الاجتماعي.

الخصوصية ليست مطلقة

ورغم أن “إنستانتس” تركز على الخصوصية واختفاء المحتوى.. فإن خبراء الأمن السيبراني يؤكدون أن الحماية الكاملة غير ممكنة، إذ يمكن تصوير المحتوى عبر أجهزة خارجية.

لكن الهدف الأساسي من الميزة، وفق مراقبين، يتمثل في خلق بيئة أكثر راحة نفسيًا للمستخدم، بعيدًا عن ضغوط الظهور الدائم بصورة مثالية.

إنستجرام يراهن على “اللحظات العابرة”

كما يرى محللون أن “إنستانتس” تمثل رهانًا جديدًا من ميتا على مستقبل يعتمد على المحتوى اللحظي والتواصل الخاص، بدلًا من المنشورات العامة التقليدية.

ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح إنستجرام في إقناع المستخدمين بالتخلي عن بريق الفلاتر لصالح عفوية اللحظة؟ الإجابة ستتضح مع طرح النسخة النهائية من الميزة وتفاعل المستخدمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى