الأخبارالتواصل الأجتماعي

نوة الفيضة الكبرى 2026: الإسكندرية تستعد لأعنف عواصف الشتاء في يناير

تتأهب محافظة الإسكندرية والسواحل الشمالية المصرية حالياً لاستقبال واحدة من أشد الظواهر الجوية ضراوة خلال فصل الشتاء الجاري، وهي “نوة الفيضة الكبرى”. إذ أن الهيئة العامة لميناء الإسكندرية أعلنت في جدول النوات الرسمي أن موعد انطلاقها يبدأ صباح غدٍ الاثنين 12 يناير 2026. ويرجع ذلك إلى الطبيعة المناخية الفريدة التي تميز منطقة حوض البحر المتوسط في هذا التوقيت من العام. وبناءً على ذلك، رفعت الأجهزة التنفيذية درجات الاستعداد القصوى لمواجهة التداعيات المتوقعة من أمطار غزيرة ورياح عاتية. لذلك، يستعرض هذا التقرير كافة التفاصيل والمواعيد المرتبطة بهذه النوة.

 موعد نوة الفيضة الكبرى ومدتها

تؤكد التوقعات الفلكية وجدول نوات شتاء 2026 أن نوة الفيضة الكبرى ستجتاح السواحل في الساعات الأولى من صباح الاثنين. حيث أن خبراء الأرصاد يصنفون هذه النوة كأطول نوات شهر يناير، إذ تستمر لمدة 6 أيام متواصلة. وعلاوة على ذلك، تمتاز هذه النوة بكونها تأتي مباشرة بعد “نوة رأس السنة” وتسبق “نوة الغطاس”. وبناءً عليه، يتوقع خبراء الطقس أن تشهد مدينة الإسكندرية ذروة التقلبات الجوية حتى نهاية الأسبوع الجاري. ونتيجة لذلك، يوجه المسؤولون نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة توخي الحذر التام خلال هذه الفترة الحرجة.

 لماذا أطلق عليها البحارة اسم “الفيضة الكبرى”؟

ابتكر الصيادون والبحارة القدامى في الإسكندرية هذه التسمية لوصف طبيعة الموج الهائج. إذ أن كلمة “الفيضة” تعني لديهم فيضان البحر، حيث يرفع الموج منسوب المياه بشكل غير عادي لتخرج الأمواج بقوة إلى اليابسة وتغمر الطرق الساحلية. ويرجع ذلك لقوة الرياح الجنوبية الغربية التي تدفع مياه المتوسط نحو الشواطئ. وبناءً على ذلك، اختاروا وصف “الكبرى” لتمييزها عن “نوة الفيضة الصغرى” التي تهب في ديسمبر، حيث تجلب الفيضة الكبرى أمطاراً أكثر غزارة وأمواجاً يتجاوز ارتفاعها 4 أمتار.

 المظاهر الجوية المصاحبة للنوة

تفرض نوة الفيضة الكبرى مجموعة من الظواهر الجوية العنيفة التي تعطل عادةً مسار الحياة اليومية. حيث أن الرياح الجنوبية الغربية تهب بسرعة فائقة تتجاوز أحياناً 50 كم/ساعة. وعلاوة على ذلك، تسقط السحب أمطاراً رعدية غزيرة جداً تتسبب في تراكم المياه داخل الشوارع المنخفضة. وبناءً عليه، تنخفض درجات الحرارة بشكل حاد لتسود أجواء الصقيع نهاراً وليلاً. ونتيجة لذلك، توقف سلطات الميناء حركة الصيد تماماً وتعطل الملاحة البحرية حفاظاً على سلامة السفن والأرواح من مخاطر الغرق.

 استعدادات المحافظة وخطط الطوارئ

بدأت الأجهزة المعنية اتخاذ تدابير استباقية صارمة مع اقتراب موعد النوة. حيث أن عمال شركة الصرف الصحي بالإسكندرية طهروا “الشنايش” والمصبات الساحلية لاستيعاب كميات الأمطار الضخمة. وعلاوة على ذلك، نشرت المحافظة سيارات شفط المياه (البدالات) في النقاط الساخنة مثل طريق الكورنيش والأنفاق. وبناءً على ذلك، يكرر المسؤولون تحذيراتهم للمواطنين بضرورة الابتعاد عن أعمدة الإنارة، والقيادة بهدوء، وتجنب ركن السيارات أسفل الأشجار أو اللوحات الإعلانية المتهالكة لضمان سلامتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى