الأخبارهواتف محمولة

هزة مصر كشفت الفارق.. لماذا تفوق أندرويد على آيفون في تنبيهات الزلازل؟

أثارت الهزة الأرضية التي شعر بها مواطنون في عدد من المحافظات المصرية حالة من الجدل، بعدما تلقى عدد كبير من مستخدمي هواتف أندرويد تنبيهات تحذرهم من الزلزال، بينما لم يظهر الإشعار لدى كثير من مستخدمي هواتف آيفون.

وأعاد هذا المشهد طرح سؤال مهم: لماذا تفوق أندرويد في هذه الميزة؟ وهل يستطيع بالفعل التنبؤ بالزلازل؟

الحقيقة أن الأمر لا يتعلق بقدرة الهاتف على التنبؤ، وإنما باختلاف آلية عمل أنظمة الإنذار المبكر بين أندرويد وآيفون، وهو ما أوضحه خبراء الأمن السيبراني والجيولوجيا، إلى جانب الشرح الرسمي لآلية عمل النظام الذي طورته جوجل.

خبير أمن سيبراني: الهاتف لا يتنبأ بالزلزال.. بل يرصد بدايته

أكد الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، أن الاعتقاد السائد بأن هواتف أندرويد تتنبأ بالزلازل غير صحيح، موضحًا أن النظام يبدأ عمله بعد وقوع الزلزال بالفعل، وليس قبله.

وأشار إلى أن الهواتف الحديثة مزودة بمستشعرات دقيقة للحركة تستطيع التقاط الاهتزازات الناتجة عن الموجات الزلزالية الأولى، وعندما ترصد أعداد كبيرة من الهواتف في المنطقة نفسها الاهتزاز ذاته خلال وقت متقارب، تُرسل هذه البيانات إلى خوادم جوجل، حيث تُحلل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتأكد من أن مصدرها زلزال حقيقي وليس اهتزازًا عاديًا.

وأضاف أن هذه العملية تتم خلال ثوانٍ معدودة، وبعدها يُرسل التنبيه إلى المستخدمين الموجودين في المناطق المتوقع وصول الموجات الأقوى إليها، وهو ما يمنحهم وقتًا قصيرًا لاتخاذ إجراءات السلامة.

رئيس معهد الفلك: تنبيهات جوجل ليست توقعًا للزلازل

من جانبه، أوضح الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن إشعارات جوجل لا تعني القدرة على التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها، مؤكدًا أن العلم حتى الآن لا يستطيع تحديد موعد أو مكان حدوث الزلزال بدقة.

وأشار إلى أن ما يحدث هو نظام إنذار مبكر يعتمد على الفرق في سرعة انتقال الموجات الزلزالية، إذ تصل الموجات الأولية السريعة أولًا، بينما تصل الموجات الأكثر قوة بعدها، وهو ما يتيح فرصة لإرسال تنبيه إلى بعض المناطق قبل وصول الهزة الرئيسية بثوانٍ قليلة.

وأكد أن هذه الثواني قد تكون ذات أهمية كبيرة، خاصة في المناطق البعيدة عن مركز الزلزال، لأنها تمنح السكان فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية سريعة.

كيف منحت جوجل أندرويد هذه الأفضلية؟

طورت جوجل نظام Android Earthquake Alerts ليعمل اعتمادًا على ملايين هواتف أندرويد المنتشرة حول العالم، بحيث يتحول كل هاتف إلى مستشعر صغير يساهم في رصد الاهتزازات الأرضية.

ويقوم النظام بتجميع البيانات الواردة من الهواتف، ثم تحليلها في لحظات للتأكد من وقوع زلزال.. قبل إرسال تنبيهات إلى المستخدمين الموجودين في المناطق التي لم تصلها الموجات الأقوى بعد.

وتؤكد جوجل أن هذا النظام ليس بديلًا عن محطات رصد الزلازل أو وسيلة للتنبؤ بالكوارث.. وإنما نظام إنذار مبكر يهدف إلى منح المستخدمين وقتًا إضافيًا قد يساعدهم على حماية أنفسهم.

لماذا لم تصل التنبيهات إلى كثير من مستخدمي آيفون؟

يكمن الفارق في طريقة عمل النظامين. فبينما يعتمد أندرويد على شبكة الهواتف الذكية ومستشعرات الحركة المدمجة فيها، تعتمد هواتف آيفون بشكل أساسي على أنظمة الإنذار الرسمية التي توفرها الجهات الحكومية في الدول التي تدعم هذه الخدمة.

ولهذا، قد لا تظهر تنبيهات الزلازل على أجهزة آيفون في الدول التي لا تمتلك نظامًا رسميًا متكاملًا للإنذار المبكر، في حين يستطيع نظام جوجل إرسال التنبيهات اعتمادًا على شبكة هواتف أندرويد نفسها.

كيف يمكن تفعيل تنبيهات الزلازل على أندرويد؟

يمكن لمستخدمي هواتف أندرويد التأكد من تفعيل الميزة من خلال:

الدخول إلى الإعدادات.

اختيار الأمان والطوارئ أو السلامة والطوارئ بحسب إصدار الهاتف.

الضغط على تنبيهات الزلازل.

تفعيل الخدمة.

التأكد من تشغيل الموقع الجغرافي والاتصال بالإنترنت.

لماذا كانت الهزة الأخيرة دليلًا على أهمية الإنذار المبكر؟

كشفت الهزة الأرضية الأخيرة أن الهواتف الذكية لم تعد مجرد وسيلة للاتصال.. بل أصبحت تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز السلامة العامة.

ورغم أن التنبيه قد يسبق الشعور بالهزة بثوانٍ قليلة فقط.. فإن هذه الثواني قد تكون كافية للابتعاد عن مصادر الخطر أو الاحتماء في مكان آمن.

وبينما أثبتت هزة مصر فاعلية نظام جوجل في إرسال تنبيهات مبكرة لمستخدمي أندرويد.. يؤكد الخبراء أن هذه التقنية لا تتنبأ بالزلازل.. وإنما تستفيد من التقدم التكنولوجي وسرعة معالجة البيانات لتقليل المخاطر ومنح المستخدمين فرصة أفضل للتصرف في الوقت المناسب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى