سجلت ودائع الأفراد لدى البنوك المصرية قفزة كبيرة خلال أول خمسة أشهر من عام 2025، حيث ارتفعت بقيمة 851 مليار جنيه، بحسب بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري.
وتوزعت هذه الزيادة بين 782 مليار جنيه بالعملة المحلية، ونحو 1.4 مليار دولار بالعملات الأجنبية، في مؤشر قوي على ارتفاع ثقة الأفراد في القطاع المصرفي المصري، وتزايد الإقبال على الادخار وسط بيئة اقتصادية تشهد استقرارًا نسبيًا.
نمو مستمر في ودائع العملة المحلية والأجنبية
ووفقًا للتقرير، بلغ إجمالي ودائع الأفراد بالبنوك بنهاية مايو 2025 نحو 8.75 تريليون جنيه، مقارنة بـ7.9 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2024. وتنقسم هذه الودائع إلى ما يعادل:
-
6.9 تريليون جنيه بالعملة المحلية
-
ونحو 37.2 مليار دولار بالعملات الأجنبية.
ويعكس هذا النمو استجابة الأفراد للعوائد المرتفعة على الودائع، خاصة مع استمرار البنوك في تقديم أسعار فائدة جذابة على شهادات الادخار والودائع الثابتة، وسط جهود البنك المركزي لموازنة التضخم وتحفيز الادخار.
أسباب الارتفاع في ودائع الأفراد
يرجع هذا النمو الملحوظ إلى عدة عوامل، من أبرزها:
-
ارتفاع أسعار الفائدة: حيث تقدم البنوك المصرية أسعارًا تنافسية على الودائع، وصلت في بعض الشهادات إلى أكثر من 15%.
-
استقرار سعر الصرف نسبيًا: مما عزز ثقة المودعين بالعملة المحلية، وشجع على الاحتفاظ بالدولار أيضًا.
-
تعزيز الشمول المالي: عبر التوسع في الخدمات الرقمية وحسابات الادخار الصغيرة التي تجذب شرائح جديدة من المجتمع.
توقعات باستمرار النمو
يرجح خبراء الاقتصاد استمرار نمو ودائع الأفراد خلال النصف الثاني من 2025، في حال حافظت البنوك على معدلات الفائدة الحالية، واستمر الاستقرار النقدي. كما يُتوقع أن تعزز هذه الودائع قدرة البنوك على الإقراض، مما يدعم النمو الاقتصادي بشكل عام.
يساهم هذا الارتفاع الكبير في ودائع الأفراد في تعزيز قدرة البنوك على منح التمويلات والقروض.. مما يدعم النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات، لا سيما العقارات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما يعد هذا النمو في الودائع مؤشرًا واضحًا على زيادة الثقة في النظام المصرفي.. ويعكس فعالية السياسات النقدية التي ينتهجها البنك المركزي المصري لتحقيق الاستقرار المالي.
ومن المتوقع أن تلعب هذه السيولة المرتفعة دورًا رئيسيًا في تمويل مشروعات التنمية، وتحفيز الاستثمار المحلي خلال الفترة المقبلة.










