وطن رقمي تطلق العدد الأول من مجلتها بالتزامن مع معرض Cairo ICT 2025
حسن عثمان: نؤمن بأن الإعلام التقني شريك في التنمية وصوت لوطنٍ يصنع مستقبله الرقمي
في لحظة فارقة تشهد فيها مصر تسارعًا كبيرًا نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل.. أعلنت مجلة “وطن رقمي” عن إصدار عددها الأول رسميًا لتدشن انطلاقتها من قلب معرض Cairo ICT 2025 كأحدث منصة إعلامية متخصصة في التكنولوجيا والتحول الرقمي، تسعى لأن تكون صوت القيادات وصُنّاع القرار في عالم التقنية.
ويأتي هذا الإصدار ليؤكد أن المجلة تمثل امتدادًا لمنظومة “أورايس ميديا” الإعلامية التي تهدف إلى صناعة محتوى وطني ذكي يواكب التحول الرقمي في مصر والعالم العربي، ويسلط الضوء على إنجازات الدولة ومشروعاتها المستقبلية في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
ويحمل العدد الافتتاحي توقيعًا خاصًا تحت شعار “الجمهورية الرقمية.. سباق الـ 7.7%”، إذ جاء مُحمّلًا بملفات استراتيجية وتفاصيل حصرية، جعلته أقرب إلى مرجع شامل لواقع التحول الرقمي في مصر وخططه المستقبلية حتى عام 2030.
وفي افتتاحية العدد يقول حسن عثمان موسى، رئيس التحرير: “نحن في وطن رقمي نؤمن بأن الإعلام التقني لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح شريكًا فاعلًا في التنمية، وجسرًا يصل بين المعرفة وصانع القرار، وبين المعلومة والابتكار، ورؤيتنا أن تكون المجلة منبرًا لتبادل الخبرات وصياغة الوعي الرقمي، وأن تسهم في بناء وطن متعلم قادر على المنافسة في عالم يتغير بسرعة الذكاء الاصطناعي. إننا نعمل من أجل إعلام وطني يصنع القيمة ويقود التغيير، لأننا ببساطة نؤمن أن الكلمة المخلصة قادرة على إحداث الفرق”.
وانفرد العدد الأول بأول حوار حصري مع المهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، في أول ظهور إعلامي له بعد مغادرته الوزارة، حيث كشف عن المشروعات الاستثمارية التي يقودها حاليًا ودوره الاستشاري في تطوير قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا في مصر والمنطقة.
وقدم القاضي في حواره شهادة قيادية نادرة حول بدايات تأسيس الجمهورية الرقمية، كاشفًا أنه كان من أوائل من قادوا مشروع توحيد قواعد البيانات الحكومية، وهو المشروع الذي مثل اللبنة الأولى لإنشاء منصة مصر الرقمية، مؤكدًا أن عملية التحول لم تكن مجرد مشروع تقني، بل كانت تحولًا إداريًا وفكريًا استهدف بناء منظومة رقمية موحدة تحقق التكامل بين مؤسسات الدولة، وتفتح الباب لعصر جديد من الخدمات الإلكترونية المترابطة. وأشار إلى أن هذا الجهد شكل قاعدة الانطلاق نحو رقمنة قطاعات كاملة من الدولة في الصحة والتعليم والخدمات الحكومية، واعتبر أن مصر تسير حاليًا في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق مفهوم الجمهورية الرقمية.
ويغوص العدد في ملف الذكاء الاصطناعي الذي اختارته المجلة كملف غلاف، متناولًا تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 التي وضعتها الحكومة المصرية بهدف رفع مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7% بحلول عام 2030.
كما يقدم الملف تحليلًا معمقًا حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لسوق العمل والوظائف، وتأثيره على الاقتصاد الوطني، واستعرض تطبيقاته في قطاعات متعددة مثل الصحة، حيث أثبتت التجارب وصول دقة تشخيص أمراض الشبكية بالذكاء الاصطناعي إلى 94%، وهو ما يعكس قدرة التكنولوجيا على دعم الكوادر الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.
ويناقش العدد أيضًا آفاق تبني الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم، والخدمات الحكومية، والصناعة، ويؤكد على ضرورة إعداد الكوادر البشرية وتحديث المناهج بما يواكب هذا التحول العالمي.
وفي سياق آخر كشف العدد عن تطور لافت في القطاع المالي المصري، حيث انفرد بنشر تفاصيل استثمار البنك المركزي المصري في شركة الهوية الرقمية المالية، ليصبح المستثمر الأكبر فيها بنسبة 55% من رأس المال المبدئي للشركة، والبالغ 275 مليون جنيه مصري. هذا الاستثمار الاستراتيجي جاء لتسريع تفعيل منظومة “اعرف عميلك إلكترونيًا” eKYC عبر منصة “هوية”، التي تمثل إحدى أهم خطوات التحول الرقمي المالي في مصر، إذ ستتيح للمؤسسات المصرفية التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم رقمياً، مما يقلل من الإجراءات الورقية الطويلة والمكلفة، ويمنح المواطنين تجربة مالية أكثر أمانًا وسهولة في المعاملات.
ويُعد هذا التحرك من البنك المركزي نقطة تحول حقيقية في مسار الرقمنة المالية، ويمهد لمرحلة جديدة من الخدمات المصرفية الذكية التي تعتمد على الأتمتة والتوقيع الإلكتروني والمعاملات الرقمية الآمنة.
كما يسلط العدد الضوء على التحديات والمخاطر التي تصاحب هذا التطور السريع، محذرًا من تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي كسلاح هجومي، من خلال تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) والهندسة الاجتماعية التي تستغل الثقة البشرية لاختراق الأنظمة.
وتؤكد المجلة في تقاريرها التحليلية أن أمن المعلومات لم يعد مرهونًا بالتقنيات فقط، بل بثقافة المستخدمين والوعي المجتمعي، في وقت تتقارب فيه حدود الواقع والخيال بفعل الثورة الرقمية.
وتدعو المجلة في هذا السياق إلى ضرورة الإسراع بتبني سياسات وطنية لحماية البيانات وتطوير التشريعات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ولم يغفل العدد تسليط الضوء على قصص النجاح المحلية التي تعكس قدرة الشركات المصرية على المنافسة والتوسع الإقليمي والدولي، حيث يقدم نماذج ملهمة لشركات وطنية رائدة مثل MTS التي أصبحت شريكًا استراتيجيًا وتوسعت في أسواق الخليج وإفريقيا، وشركة BETA التي حققت معدل نمو تجاوز 600% خلال عام واحد، وشركة فيكسد مصر (FEDIS) التي عززت مكانتها كشركة رائدة في مجال التحول الرقمي الآمن، مؤكدة أن الشركات المحلية أصبحت القاطرة الحقيقية لرؤية “مصر تصنع إلكترونياتها” وتبني اقتصادًا رقميًا تنافسيًا.
ويختتم العدد برسالة واضحة تؤكد أن “وطن رقمي” لا تكتفي برصد الواقع الرقمي المصري، بل تشارك في صناعته وتشكيل رؤيته المستقبلية، عبر تقديم محتوى متخصص يجمع بين المعلومة الموثقة والتحليل العميق.
ويعد هذا الإصدار الأول بمثابة دليل إعلامي استراتيجي للقادة وصناع القرار، يضع بين أيديهم رؤية متكاملة لفهم تحولات المستقبل الرقمي.
ومع انطلاقته من معرض Cairo ICT 2025، تؤكد المجلة أنها لن تكون مجرد وسيلة لنقل الأخبار التقنية، بل منصة تفاعلية وشريك وطني فاعل في رسم خريطة الطريق نحو وطن رقمي متعلم، قادر، وذي قيمة.

كما يمكنكم الاطلاع على العدد الأول من المجلة من خلال الرابط التالي:
https://drive.google.com/file/d/1HTNmJqfZTruEpMh7KNiYpEj6x5qLhPQb/view?usp=drivesdk










