شهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في الأسعار، سواء للسيارات الجديدة أو المستعملة، حيث انخفضت أسعار بعض الموديلات الشهيرة مثل نيسان صني، هونداي، كيا، وتويوتا بنسبة تراوحت بين 10% و15%، بينما سجلت طرازات أقل انتشارًا انخفاضًا وصل إلى 20%، وفي بعض الحالات تجاوز التراجع 25% على السيارات الجديدة.
أسباب التراجع وفقًا لرئيس رابطة تجار السيارات
في مداخلة هاتفية مع برنامج وطن رقمي، أوضح المستشار أسامة أبو المجد أن ما يحدث الآن في سوق السيارات يؤكد أن الأزمة السابقة لم تكن بسبب “جشع التجار” كما كان يُقال، بل بسبب معادلة العرض والطلب. وأكد أن الأسعار انخفضت لثلاثة أسباب رئيسية:
1. التوسع في التصنيع المحلي: افتتاح 7 مصانع سيارات جديدة خلال الأشهر الماضية، مع توقع وصول العدد إلى أكثر من 10 مصانع مع نهاية العام، وهو ما يعكس توجه القيادة السياسية نحو توطين صناعة السيارات في مصر وتحويلها من مصدر لاستهلاك العملة الصعبة إلى مصدر لجذبها.
2. استقرار سعر الدولار: بعد أزمة الدولار في عام 2024، ساهمت صفقة “رأس الحكمة” في بداية 2025 في تحقيق استقرار نسبي، حيث تراجع سعر الصرف من مستويات 50 جنيهًا إلى 46 – 47 جنيهًا حاليًا.
3. التحولات الاقتصادية العالمية: أشار أبو المجد إلى أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين دفعت بكين للبحث عن أسواق بديلة، وجاءت مصر كخيار استراتيجي لما تمتلكه من عمالة ماهرة ورخيصة وتوجه رسمي لتوطين الصناعة، وهو ما يجعلها مرشحة لتصبح مركزًا صناعيًا إقليميًا خلال السنوات المقبلة.
نسب الانخفاض وتوقعات السوق
أكد أبو المجد أن الأسعار تراجعت بوضوح:
- السـيارات الجديدة (زيرو) انخفضت بنسبة تتراوح بين 20% و25%.
- السـيارات المستعملة تراجعت بنسبة بين 15% و20%.
ونصح المستهلكين بمقارنة أسعار سياراتهم المستعملة الحالية بالسيارات الجديدة لتسعيرها بشكل عادل، حتى تستمر حركة البيع والشراء في السوق.
هل هو الوقت المناسب للشراء؟
وصف أبو المجد عام 2025 بأنه “عام انتقالي”، بينما سيكون 2026 عام الحصاد الحقيقي لتوطين الصناعة وفتح مصانع جديدة.
السـيارات التي يتراوح سعرها بين 700 ألف ومليون ونصف: هو الوقت الأنسب لشرائها الآن نظرًا لانخفاض أسعارها بشكل كبير.
السيارات التي تتراوح أسعارها بين مليون ونصف وثلاثة ملايين.. يُفضل الانتظار حتى نهاية العام لمتابعة مزيد من الانخفاضات المحتملة مع دخول مصانع جديدة حيز التشغيل.
ملف سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة
تطرق أبو المجد إلى القرار الحكومي الأخير بمد فترة تغيير سيارات المعاقين من كل 5 سنوات إلى كل 15 سنة.. مؤكدًا أن القرار يحتاج إلى إعادة نظر لأنه قد يشكل عبئًا كبيرًا على أصحاب الإعاقات.
وأوضح أن سيارات المعاقين المستوردة إلى مصر غالبًا ما تكون موديلات قديمة (2010–2012)، ومع القرار الجديد قد يظل المستهلك مضطرًا لاستخدام السيارة حتى عام 2040 قبل السماح باستبدالها وطالب بتيسير الإجراءات بدلًا من تعقيدها.










