من داخل معرض Cairo ICT 2025، استعرض المهندس عمرو عبدالرحمن، رئيس مجلس إدارة شركة Next Technology، رؤية الشركة ومسيرتها الممتدة لما يقرب من عشرين عامًا في تطوير وتأهيل الكوادر التكنولوجية وربطها مباشرة بسوق العمل المحلي والعالمي.
قال عبدالرحمن إن الشركة بدأت منذ سنوات طويلة في العمل على مفهوم “التدريب بهدف التشغيل”، وهو مفهوم كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره تدريبًا تقليديًا، لكنه أصبح الآن ضرورة حقيقية مع التحول الكبير الذي يشهده القطاع التكنولوجي في مصر.
وأكد أن السنوات الثلاث أو الأربع الماضية شهدت تغيرًا جذريًا في السوق، مع دخول شركات عالمية كبرى إلى مصر، ما خلق طلبًا غير مسبوق على الكفاءات المؤهلة في تخصصات دقيقة.
تأهيل متخصص… وليس “كورسات وخلاص”
أوضح رئيس الشركة أن Next Technology تعمل مع الشركات بطريقة مختلفة، حيث تقوم ببناء ما يسمى “الـ Profile Building”، وهو نموذج تأهيل متخصص لكل شركة وفقًا للتكنولوجيا التي تعتمد عليها والمهارات التي تحتاجها.
وأشار إلى أن الشركة تعمل يدًا بيد مع وزارة الاتصالات في مبادرات متعددة منذ أكثر من ست سنوات.. من بينها مبادرة “وظيفتك”، مؤكدًا أن هذه المبادرات ساهمت في إعداد الشباب بصورة أفضل لسوق العمل.
وخلال هذه الفترة، استطاعت الشركة أن توظف أكثر من 2000 خريج في كبرى الشركات، بمعدل يقارب 400 خريج سنويًا.. مشيرًا إلى أن هذا الرقم جاء نتيجة العمل على وظائف نوعية ومهارات دقيقة مطلوبة في الشركات العالمية.
سوق يتغير… واحتياجات أعلى
وشدد عبدالرحمن على أن دخول الشركات العملاقة إلى السوق المصري غير قواعد اللعبة.. حيث أصبحت هذه الشركات تطلب نوعيات محددة جدًا من الكفاءات، بمهارات تقنية عالية وبخلفية علمية متخصصة.
وأوضح أن الجامعات المصرية — رغم جهودها — ما زالت بحاجة إلى تعزيز التواصل مع شركات التكنولوجيا، لأن أغلب معارض التشغيل الجامعية لا تجذب الشركات المتخصصة التي تعرف ما تريده تمامًا.
ودعا الجامعات التي تضم كليات الحاسب والأعمال والهندسة إلى فتح قنوات مباشرة مع شركات التكنولوجيا لعرض نوعية الوظائف المطلوبة ومتطلبات كل تخصص.
تحديات الخريجين… وكيفية تجاوزها
أكد عبدالرحمن أن أكبر مشكلة يواجهها الخريجون اليوم هي عدم امتلاكهم رؤية واضحة حول المسار المناسب لهم في التكنولوجيا.
وقال إن كثيرًا من الشباب يحصلون على كورسات بشكل عشوائي دون خطة أو فهم لطبيعة الوظائف أو الشروط المطلوبة.
وأضاف أن الشركات اليوم لم تعد تهتم بالشهادات النظرية فقط، بل تبحث عن “الكاليبر الحقيقي”.. أي الشخص الذي يمتلك المهارات العملية المطلوبة، وليس مجرد متدرب في برامج عامة.
منهجية عكسية… تبدأ بالشركة وليس المتدرب
كشف رئيس مجلس الإدارة أن الشركة تعتمد أسلوبًا عكسيًا في عملها؛ فهي تبدأ أولًا من احتياجات الشركات، ثم تبني عليها خطة التأهيل.
فإذا طلبت شركة ما عشرة وظائف محددة، تقوم Next Technology بعمل تصفية أولية لثلاثين مرشحًا، ثم تعرضهم على الشركة التي تقوم باختيار الأنسب منهم، قبل بدء مرحلة التدريب المكثف لمدة ثلاثة أشهر، ثم التوظيف المباشر.
وأشار إلى أن الشركة لديها قصص نجاح عديدة لخريجين التحقوا بالمبادرات قبل ست سنوات، وأصبح بعضهم اليوم في مناصب متقدمة داخل شركات تكنولوجية كبرى.
250 شركة متعاقدة… و1000 وظيفة نادرة في 2026
أعلن عبدالرحمن أن Next Technology تعاقدت بالفعل مع أكثر من 250 شركة داخل مصر.. وتم تحديد 1000 وظيفة تكنولوجية نادرة سيتم توفيرها خلال العام المقبل في إطار خطة توسعية تستهدف رفع قدرات السوق المحلي.
منصة جديدة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط
وكشف عن إطلاق منصة إلكترونية متطورة تُعد الأولى من نوعها في مصر والشرق الأوسط.. تهدف إلى معالجة مشكلة التوجيه المهني والتأهيل المناسب.
تعتمد المنصة على:
- جمع كل مسارات التدريب في مكان واحد
- إظهار المهارات الناقصة للمتقدم
- وضعه في مسار تجريبي متكامل
- ثم إتاحة ملفه للشركات مباشرة عبر منصة توظيف مصممة على احتياجات السوق الفعلية.
وأوضح أن هذه المنصة ستحل مشكلة العشوائية التي يقع فيها كثير من الشباب الذين يحصلون على دورات بلا هدف واضح.










