تتجه مجموعة أورنج العالمية إلى توسيع تعاونها التكنولوجي في مصر من خلال حزمة جديدة تستهدف دعم الشركات الناشئة العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، إلى جانب الاستثمار في تطوير المهارات الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية.
وأعلنت المجموعة تخصيص 25 مليون يورو لدعم الشركات الناشئة في مصر، بالتزامن مع توفير منح تدريبية لنحو 200 ألف متدرب في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في خطوة تستهدف تعزيز انتشار المهارات التكنولوجية ورفع جاهزية الكفاءات المصرية.
وجاء الإعلان خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، مع كريستل هايدمان، الرئيسة التنفيذية لمجموعة أورنج العالمية، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
25 مليون يورو لدعم شركات الذكاء الاصطناعي
تتضمن خطة أورنج الجديدة تخصيص 25 مليون يورو لمساندة الشركات الناشئة المصرية التي تعمل في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة.
وتستهدف هذه الخطوة دعم نمو الشركات التي تطور حلولًا قائمة على التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز فرص الابتكار ويدعم توسع منظومة الشركات الناشئة في مصر.
ويأتي التركيز على الذكاء الاصطناعي في ظل التوسع العالمي في استخدام تقنياته داخل قطاعات متعددة، الأمر الذي يزيد الحاجة إلى شركات قادرة على تطوير تطبيقات وحلول جديدة تلبي احتياجات المؤسسات والمستخدمين.
تدريب 200 ألف متدرب في الذكاء الاصطناعي
لم تقتصر خطة أورنج على تمويل الشركات الناشئة، إذ تتضمن أيضًا تقديم منح تدريبية لنحو 200 ألف متدرب في مصر.
وتتركز البرامج التدريبية على مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، مع إتاحة شهادات اعتماد دولية للمستفيدين.
ويستهدف هذا المسار مساعدة المتدربين على اكتساب مهارات تقنية متخصصة، ورفع قدرتهم على التعامل مع احتياجات سوق العمل الذي يشهد تغيرات متسارعة نتيجة انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
كما يمثل التدريب أحد المحاور الرئيسية في دعم الكفاءات البشرية، خاصة مع زيادة الطلب على المتخصصين في المجالات التكنولوجية الحديثة.
معامل تكنولوجية جديدة داخل الجامعات
وتشمل خطة التعاون كذلك دعم عدد من الجامعات المصرية بمعامل تكنولوجية حديثة.
ومن المنتظر أن تساعد هذه المعامل الطلاب على الحصول على تجربة عملية في المجالات التكنولوجية، إلى جانب تعزيز ارتباط التعليم باحتياجات سوق العمل.
ويمثل توفير البنية التكنولوجية داخل المؤسسات التعليمية عنصرًا مهمًا في إعداد الطلاب للتعامل مع التقنيات الحديثة، خصوصًا في التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني.
أورنج تبحث التعاون في الصحة الرقمية
وشهد اللقاء أيضًا بحث فرص التعاون بين مصر ومجموعة أورنج في مجال الصحة الرقمية.
وتناول النقاش إمكانية التعاون في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الصحة الرقمية الوطني.. بما يعزز الاستفادة من الحلول التكنولوجية في تطوير الخدمات الصحية.
ويأتي الاهتمام بهذا المجال في إطار التوسع في استخدام التكنولوجيا لإدارة الخدمات والبيانات الصحية.. وتطوير منظومات رقمية قادرة على دعم المؤسسات وتحسين كفاءة تقديم الخدمات.
دعم منظومة التكنولوجيا والشركات الناشئة
وتجمع خطة أورنج الجديدة بين دعم الاستثمار في الشركات الناشئة وتنمية المهارات البشرية وتطوير البيئة التكنولوجية داخل الجامعات.
ويمنح هذا النموذج أهمية متوازنة لكل من الابتكار والكوادر البشرية والبنية التكنولوجية.. وهي عناصر أساسية لتوسيع قاعدة استخدام التقنيات الحديثة داخل الاقتصاد.
كما يتيح دعم الشركات الناشئة فرصًا أمام رواد الأعمال لتطوير حلول جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة.. بينما تسهم برامج التدريب في إعداد المزيد من الكفاءات القادرة على العمل في هذه المجالات.
الذكاء الاصطناعي في صدارة التعاون التكنولوجي
ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة المجالات التي تستهدفها الخطة الجديدة، سواء من خلال دعم الشركات الناشئة أو تدريب المتخصصين والمستفيدين من برامج أورنج.
وتعكس هذه الخطوات تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. مع اتجاه المؤسسات والشركات إلى الاعتماد بصورة أكبر على الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة.
وبحسب ما أُعلن اليوم، تستهدف أورنج من خلال خطتها الجديدة دعم الشركات العاملة في التكنولوجيا المتقدمة.. وتوسيع قاعدة المهارات الرقمية، إلى جانب تعزيز البيئة التكنولوجية في الجامعات المصرية.
وتأتي هذه التحركات ضمن التعاون المستمر بين مصر ومجموعة أورنج في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. مع بحث مجالات إضافية للتعاون خلال الفترة المقبلة، ومن بينها الصحة الرقمية.







