شهدت سوق السيارات في مصر خلال النصف الأول من عام 2025 انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، هو الأسرع منذ أربع سنوات، وفقًا لبيانات حديثة كشفت عنها تقارير سوقية متعددة. وتراجعت أسعار أكثر من 25 علامة تجارية بنسبة تصل إلى 15%، وسط حالة من الركود النسبي في المبيعات وزيادة في المعروض المحلي.
انخفاض لافت في أسعار السيارات الجديدة
شمل الانخفاض أكثر من 68 طرازًا من السيارات، وتفاوتت نسب التخفيض بين 30 ألف جنيه و400 ألف جنيه، ما أتاح للمستهلكين فرصًا أفضل للشراء مقارنة بالسنوات السابقة التي شهدت ارتفاعًا قياسيًا في الأسعار.
ويعد هذا التراجع الأكبر منذ 2021، ويعكس تحولات جوهرية في البنية السوقية والتجارية لقطاع السيارات المصري.
أسباب التراجع: تجميع محلي ودولار أقل
يرجع هذا الانخفاض الحاد إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التوسع في عمليات التجميع المحلي للسـيارات، وهو ما زاد من المعروض وقلل الاعتماد على الاستيراد الكامل.
كما ساهم استقرار سعر الدولار وانخفاضه نسبيًا في خفض التكاليف الجمركية على السيارات المستوردة، مما دفع الوكلاء لإعادة تسعير السيـارات وفقًا لمعدلات أكثر تنافسية.
كما كان لانخفاض أسعار الفائدة البنكية دور مهم، حيث خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 325 نقطة أساس.. منذ بداية العام وهو ما جعل تمويل شراء السيارات عبر القروض أكثر جاذبية للمستهلكين.
ضعف المبيعات والمخزون يدفعان السوق للتخفيض
أدى ضعف المبيعات خلال عام 2024 إلى تراكم كبير في مخزون السيارات لدى الشركات والتجار.. وهو ما أجبرهم على إطلاق عروض تخفيض قوية للتخلص من المخزون.
كما ساعد وعي المستهلكين المرتفع وتراجع ظاهرة “الأوفر برايس” في إعادة التوازن إلى السوق.
توقعات بمزيد من الانخفاض
يتوقع خبراء السوق استمرار موجة انخفاض الأسعار خلال النصف الثاني من 2025.. مع احتمالية تراجع إضافي بنسبة 5 إلى 10%، خاصة في حال استمرار استقرار الدولار وزيادة الإنتاج المحلي.
ومن المرجح أن تشهد الفئة الاقتصادية من السيارات أعلى مستويات الطلب، مدفوعة بتحسين شروط التمويل وتوافر الطرازات.










