أبحاث تقنيةالأخبار

المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي يعتمد سياسة البيانات المفتوحة في مصر ويطلق مرحلة انتقالية جديدة

القاهرة في 3 سبتمبر 2025 اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي برئاسة الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سياسة البيانات المفتوحة في مصر، والتي أعدتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من أغسطس 2025 كمرحلة انتقالية حتى صدور قانون حوكمة البيانات ولائحته التنفيذية.

 

وتمثل هذه السياسة أول إطار وطني شامل لإتاحة البيانات العامة غير الحساسة التي تحتفظ بها الجهات الحكومية.. وذلك بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويراعي السياق الوطني واحتياجات التنمية المستدامة. كما تعد خطوة تأسيسية تمهد الطريق نحو حوكمة مسؤولة للبيانات وتحقيق الاستخدام الأمثل لها في دعم الابتكار، وتحفيز الاقتصاد الرقمي.. وتعزيز الشفافية والمساءلة، ورفع جودة الخدمات الحكومية.

 

سياسة تدعم التحول الرقمي والشفافية

تأتي هذه السياسة تزامنًا مع ما يشهده العالم من تسارع في اعتماد نماذج الحوكمة القائمة على البيانات.. وتسعى مصر من خلالها إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.. وتمكين الأفراد والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية من إعادة استخدام البيانات العامة وتوظيفها في تطوير تطبيقات وخدمات جديدة. كما تعزز السياسة التكامل بين مؤسسات الدولة من خلال إطار مؤسسي واضح لتبادل البيانات.

 

اعتماد رسمي وخطوات تنفيذية واضحة

قدمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات النسخة النهائية من السياسة إلى المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، حيث تم اعتمادها رسميًا كوثيقة مرجعية لكافة الجهات الحكومية، لتبدأ مرحلة التنفيذ المؤسسي والتقني وفق آليات واضحة ومعايير محددة.

</p>

أهداف استراتيجية ورؤية وطنية

تهدف سياسة البيانات المفتوحة في مصر إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وبناء الثقة العامة، من خلال تمكين الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى البيانات العامة واستخدامها. وتسعى إلى تحفيز تطوير المنتجات والخدمات الرقمية المبتكرة، وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات الحكومية والارتقاء بجودة العمليات التشغيلية. كما تدعم عمليات التخطيط وصنع السياسات المبنية على بيانات دقيقة، وتسهم في مواءمة الجهود الوطنية مع المعايير الدولية وتعزيز التزامات مصر بأهداف التنمية المستدامة وأجندة التحول الرقمي، بما يعكس رؤية الدولة نحو بناء اقتصاد معرفي أكثر انفتاحًا وشمولًا.

</p>

مبادئ توجيهية لضمان التنفيذ الفعال

ترتكز سياسة البيانات المفتوحة على مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تعكس أفضل الممارسات العالمية وتتماشى مع الأولويات الوطنية. في مقدمتها مبدأ “الإفصاح كقاعدة”، الذي ينص على إتاحة البيانات العامة ما لم توجد موانع قانونية واضحة.. بما يعزز من شفافية العمل الحكومي ويمكّن الجمهور من الوصول إلى البيانات غير الحساسة.

كما تؤكد السياسة على أهمية توفير البيانات في الوقت المناسب، وضمان تحديثها لتكون ذات صلة وقابلة للاستخدام في صنع القرار.. والاستجابة للطوارئ، وتطوير السياسات العامة، ودعم الابتكار. وتشدد كذلك على ضرورة سهولة الوصول والاستخدام، عبر توفير البيانات بصيغ مفتوحة قابلة للقراءة الآلية، ومرفقة بوثائق تعريفية وبيانات وصفية واضحة.

 

إتاحة مجانية وإشراك مجتمعي فعال

تنص السياسة على أن تكون إتاحة البيانات مجانية في معظم الحالات، بهدف إزالة الحواجز أمام استخدامها، خاصة للمبتكرين والباحثين والمؤسسات الصغيرة، مع السماح بفرض رسوم معقولة فقط في حالات محددة لتغطية التكاليف التشغيلية. كما تهتم السياسة بدقة البيانات المنشورة وتناسقها، وإرفاقها ببيانات وصفية ومعاجم توضح مصدرها وتاريخ تحديثها وأسلوب تنظيمها، بما يضمن موثوقيتها وقابليتها لإعادة الاستخدام. وتشجع أيضًا على إشراك الجمهور وتفعيل التغذية العكسية كأداة لتحسين جودة البيانات وتعزيز الثقة بين الحكومة والمستخدمين.

 

مسؤوليات واضحة ولجان متخصصة

يتولى المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي مسؤولية الإشراف العام على تنفيذ السياسة خلال المرحلة الانتقالية.. عبر لجنة مشتركة لإتاحة البيانات تتولى مراجعة واعتماد مجموعات البيانات المقترحة للنشر من قبل الجهات الحكومية المختلفة، وضمان توافقها مع المعايير الوطنية وأفضل الممارسات الدولية.

<p>كما تنص السياسة على تعيين مسؤولين للبيانات المفتوحة في كل جهة حكومية.. يكونون مسؤولين عن تحديد وتصنيف ونشر البيانات وضمان جودتها والتنسيق مع اللجنة الفنية. وفي مرحلة لاحقة، ستنتقل هذه المهام إلى الهيئة المصرية لحوكمة البيانات (EDGA) فور إنشائها بموجب القانون الجديد.

 

خطة لبناء القدرات وتطوير بوابة وطنية

في ضوء اعتماد السياسة، بدأت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ خطة شاملة لبناء القدرات الفنية والمؤسسية، تشمل تدريب الموظفين.. وتطوير بوابة وطنية موحدة للبيانات، ووضع أطر للتقييم، وآليات للتفاعل مع الجمهور، وذلك بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية.

 

معلومات إضافية

لمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على النسخة الكاملة من سياسة البيانات المفتوحة لجمهورية مصر العربية، باللغتين العربية والإنجليزية، من خلال الموقع الرسمي للمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي:

<p>https://ai.gov.eg

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى