شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فعاليات الملتقى التعريفي الخاص باستضافة مصر للنسخة الأولى من قمة ومعرض “عالم الذكاء الاصطناعي” AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو الحدث الأكبر من نوعه في المنطقة، والمقرر انعقاده يومي 11 و12 فبراير 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية، بمشاركة أكثر من 60 دولة حول العالم، مما يعكس المكانة المتنامية للقاهرة كمركز رئيسي للابتكار التكنولوجي.
منصة عالمية لتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمار
كما تعد القمة امتدادًا لسلسلة فعاليات GITEX العالمية.. التي تنظمها مجموعة GITEX GLOBAL بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”. وتوفر القمة منصة استراتيجية لتبادل الخبرات واستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكات الدولية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. كما تناقش مستقبل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى التوسع المسؤول في تطبيقاته، بجانب استعراض أحدث الحلول في الرعاية الصحية، الأمن السيبراني، التكنولوجيا المالية، وتصميم الرقائق الإلكترونية.
فعاليات القمة: هاكاثون عالمي وقمة وزارية رفيعة المستوى
تشمل الفعاليات قمة وزارية رفيعة المستوى حول سياسات الذكاء الاصطناعي.. وهاكاثون عالمي للابتكار مخصص للشركات الناشئة ورواد الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة فرص للتشبيك مع صناديق الاستثمار والتمويل. كما ستُعقد جلسات نقاشية متخصصة حول النماذج اللغوية الكبيرة، التعلم الآلي، الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي للأشياء (AIoT). إضافة لذلك، سيستضيف المعرض أحد أكبر تجمعات الشركات الناشئة والمستثمرين، بهدف جذب الاستثمارات وتسليط الضوء على دور القاهرة كمحور رئيسي للابتكار.
تصريحات وزير الاتصالات: إنجازات مصر في الذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور عمرو طلعت أن اختيار مصر لاستضافة القمة يعكس إدراك المجتمع الدولي للحراك المستمر في منظومة الذكاء الاصطناعي المصرية. وأوضح أن البداية كانت عام 2019 مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى.. التي ساهمت في تقدم مصر 46 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومة. وأشار إلى أن إطلاق الاستراتيجية الثانية مطلع 2025 ارتكز على ستة محاور أساسية، تشمل: الموارد الحوسبية، تنظيم البيانات.. بناء الأنظمة الذكية، تنمية القدرات البشرية، نشر الوعي المجتمعي، وتطوير البنية التشريعية.
رؤى الشركاء الدوليين: مصر في قلب المشهد التكنولوجي
كما صرحت تريكسى لوه ميرماند، نائب الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي.. أن انعقاد القمة في القاهرة جاء انطلاقًا من كون الذكاء الاصطناعي العمود الفقري للتحول الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية. وأكدت أن الهدف هو تمكين الأطراف المعنية كافة، من القطاعين العام والخاص، إلى جانب الشباب والشركات الناشئة. فيما شدد المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة “إيتيدا” أن القمة تمثل تتويجًا لجهود الدولة في بناء منظومة تكنولوجية متكاملة.. ودليلًا على مكانة مصر كوجهة مفضلة للاستثمار.
جلسة نقاشية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر
تضمن الملتقى جلسة نقاشية تحت عنوان “مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر”.. شارك فيها ممثلون عن شركات عالمية مثل IBM وHPE وDeloitte، إلى جانب شركات ناشئة مصرية مثل WideBot وIntella. بالإضافة إلى ركزت الجلسة على دور الشركات المحلية والعالمية في دعم جهود الدولة للتحول الرقمي.. وتمكين الكوادر المصرية من المنافسة عالميًا، وتسليط الضوء على النجاحات المتزايدة للشركات الناشئة التي تمكنت من جذب استثمارات والتوسع خارج البلاد.
تأكيد الريادة المصرية في مجال التكنولوجيا
كما سلطت فعاليات الملتقى الضوء على الدور المحوري للقمة في ربط الخبرات العالمية بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030، مع إبراز المزايا التنافسية لمصر في الخدمات الرقمية العابرة للحدود، الأنظمة المدمجة، وتصميم الرقائق الإلكترونية. وبذلك، تؤكد مصر أنها تسير بخطوات واثقة لترسيخ مكانتها كدولة رائدة بالشرق الأوسط وأفريقيا، عبر مبادرات مبتكرة وشراكات استراتيجية تعزز التحول الرقمي.










