في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير التعليم ومواكبة متطلبات العصر الرقمي، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن قرار عاجل يقضي بـ تكهين أجهزة الكمبيوتر القديمة من طراز P36LGA – P3G في جميع المدارس. القرار جاء بعد موافقة الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التعليم والقائم بأعمال الوكيل الدائم بالوزارة، ليؤكد أن زمن التكنولوجيا التقليدية في المدارس قد انتهى، وأن المستقبل يتجه نحو التعليم الذكي القائم على أحدث التقنيات.
تفاصيل قرار تكهين أجهزة الكمبيوتر القديمة في المدارس
وجهت الوزارة تعليمات واضحة وعاجلة إلى جميع المديريات التعليمية، شددت فيها على ضرورة:
التنسيق الفوري مع الهيئة العامة للأبنية التعليمية تحت إشراف مديري مراكز التطوير التكنولوجي.
اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتكهين الأجهزة القديمة بشكل منظم.
إرسال تقارير دورية إلى الوزارة معتمدة من مديري المديريات، تتضمن ما تم إنجازه والتحديات القائمة والمقترحات لمعالجتها.
هذا القرار يعكس إصرار الوزارة على تحديث البنية التكنولوجية في المدارس، بما يضمن توفير بيئة تعليمية عصرية تناسب احتياجات الطلاب.
إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في الصف الأول الثانوي
لم يتوقف التطوير عند البنية التحتية فقط، بل شمل أيضًا المناهج الدراسية. فقد أعلنت الوزارة عن إطلاق مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لأول مرة على طلاب الصف الأول الثانوي بدءًا من العام الدراسي 2025/2026.
وقد أتاحت الوزارة النسخة الإلكترونية من المنهج باللغتين العربية والإنجليزية، بحيث يتمكن الطلاب من تحميلها بسهولة من موقع الوزارة.
تصريحات وزير التعليم حول أهمية مادة البرمجة
أكد وزير التربية والتعليم أن البرمجة والذكاء الاصطناعي لم تعودا مجرد تخصصات منفصلة، بل أصبحتا ركيزة أساسية في جميع المهن والقطاعات. وأوضح أن من لا يتقن هذه المهارات سيتأخر حتمًا عن أقرانه عالميًا. وأضاف:
لا توجد مهنة مستقبلية ستخلو من الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات.
الوزارة اختارت منصة تعليمية يابانية متقدمة لضمان أعلى معايير الجودة.
سيتم منح أوائل الطلاب فرصة للتدريب عبر الفيديو كونفرانس مع شركات يابانية رائدة.
تم تدريب المعلمين على طرق حديثة لتدريس المادة، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى الطلاب.
منصة كويرو وشهادة دولية معتمدة
كما أطلقت الوزارة أيضًا منصة “كويرو”، التي ستُستخدم لأداء امتحانات مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي. وسيحصل الطالب في نهاية العام على شهادة دولية معتمدة تعكس مستواه الحقيقي في هذه المادة، ما يفتح أمامه آفاقًا أوسع سواء داخل مصر أو خارجها.
أهمية هذه الخطوة لمستقبل الطلاب
إن الجمع بين تحديث الأجهزة التعليمية وإضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم. هذه الخطوة لا تخدم الطلاب فحسب، بل تضع مصر على خريطة الدول التي تستثمر بجدية في إعداد جيل قادر على المنافسة في سوق العمل.









