أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني (S&P Global Ratings) عن رفع التصنيف الائتماني لمصر من مستوى B- إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس تحسن أداء الاقتصاد المصري واستعادة الثقة في سياساته المالية والنقدية خلال الفترة الأخيرة.
مرونة سعر الصرف تعزز الثقة بالاقتصاد المصري
أكدت الوكالة أن انتقال مصر إلى نظام سعر الصرف المرن يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء قرار رفع التصنيف، إذ يسهم هذا النظام في تعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحديات الخارجية وامتصاص الصدمات الاقتصادية.
وأضاف التقرير أن تطبيق سياسة الصرف المرن ساعد على زيادة الثقة لدى المستثمرين وتحفيز التدفقات المالية من الخارج.
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن السياسة النقدية الأكثر مرونة تدعم استقرار السوق المصري وتمنح المؤسسات المالية والمستثمرين رؤية أوضح حول اتجاهات العملة والتضخم، مما يشكل بيئة أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.
نمو في التدفقات المالية والسياحة والتحويلات
أوضحت الوكالة أن تحسن التدفقات المالية الصافية إلى مصر كان من أبرز المؤشرات التي ساهمت في تعديل التصنيف، حيث شهد الاقتصاد المصري زيادة ملحوظة في إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال العام المالي الأخير.
هذه العوامل عززت احتياطي النقد الأجنبي وساعدت على تقوية المركز المالي للدولة.
كما لفت التقرير إلى أن الإصلاحات الحكومية في مجالات الاستثمار والتوسع في الشراكات الدولية أسهمت في جذب مزيد من رؤوس الأموال إلى السوق المصرية، وهو ما انعكس إيجابًا على ميزان المدفوعات.
الإصلاحات الاقتصادية واستدامة المالية العامة
بحسب ستاندرد آند بورز، فإن استمرار الحكومة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاح المالي والهيكلي يعزز من استدامة المالية العامة ويقلل من المخاطر المرتبطة بارتفاع الدين العام.
كما أشادت الوكالة بتحقيق فائض أولي في الموازنة وتحسين إدارة الإنفاق العام، مما يعكس التزام الدولة بمسار الإصلاح الاقتصادي طويل الأجل.
نظرة مستقبلية مستقرة تدعم الثقة الدولية
من ثم أوضحت الوكالة أن منح مصر نظرة مستقبلية مستقرة يعكس توقعاتها باستمرار الحكومة في تطبيق سياسات إصلاحية واقعية، مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة المقبلة.
وأكدت أن مصر مؤهلة لجذب مزيد من الاستثمارات إذا حافظت على استقرار سياساتها النقدية والمالية.










