شهد اليوم الأول للاختبارات العملية لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي حالة من الارتباك، بعد شكاوى واسعة من تعطل منصة كيريو QUREO في عدد من المحافظات. وارتفع قلق الطلاب وأولياء الأمور بشكل ملحوظ، خصوصًا وأن هذه المادة تأتي ضمن منظومة التطوير التعليمي الجديدة التي تعتمد على التكنولوجيا والتحول ال
ولكن رغم هذه الأزمة، تدخلت وزارة التربية والتعليم سريعًا، وأكدت متابعة الموقف لحظة بلحظة، حتى تطمئن الطلاب وتضمن عدم تعرض أي طالب للضرر بسبب الأعطال التقنية.
أول رد رسمي من وزارة التربية والتعليم
أكد مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم أن غرفة العمليات المركزية تابعت شكاوى الطلاب منذ اللحظة الأولى. كما أوضح أن أكثر من 139 ألف طالب نجحوا في أداء الامتحان وحفظ إجاباتهم بالفعل حتى منتصف اليوم، من إجمالي أكثر من 226 ألف طالب مستهدفين في المرحلة الأولى.
ولكي يطمئن الطلاب أكثر، شددت الوزارة على أن كل طالب يملك فرصة كاملة لأداء الاختبار على مدار اليوم. ولذلك أعلنت بوضوح أن أي طالب يواجه مشكلة تقنية لن يفقد حقه، لأن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق عدالة التقييم وضمان تكافؤ الفرص لجميع الطلاب.
ماذا حدث داخل اللجان؟ شكاوى الطلاب تتصدر المشهد
سجلت التقارير الميدانية حالات متعددة من المشكلات التقنية. ولذلك واجه بعض الطلاب صعوبة في تسجيل الدخول إلى المنصة، بينما أكمل البعض الامتحان دون أن يتمكن من حفظ الإجابات. ونتيجة لذلك ارتفعت حالة التوتر داخل اللجان، وبدأت مطالبات سريعة بضرورة مراعاة هذه الأعطال أثناء التصحيح وتقييم النتائج.
ومع انتشار الحديث عن الأزمة على مواقع التواصل الاجتماعي، شعر أولياء الأمور بالخوف من ضياع مجهود الطلاب. ولكن في المقابل، تحركت الوزارة بسرعة لتوضيح الصورة وتقديم تطمينات رسمية مباشرة.
خريطة امتحانات البرمجة في المحافظات.. وكيف توزعت المراحل؟
حتى تمنع الوزارة الضغط على المنصة، وزعت الامتحانات على ثلاث مراحل زمنية:
المرحلة الأولى – 30 ديسمبر
شهدت محافظات القاهرة، الإسكندرية، كفر الشيخ، دمياط، الوادي الجديد، مطروح، شمال سيناء، وجنوب سيناء بدء الامتحانات العملية.
المرحلة الثانية – 31 ديسمبر
انطلقت الامتحانات في محافظات القناة، الشرقية، الدقهلية، القليوبية، المنوفية، والغربية.
المرحلة الثالثة – 5 يناير
تضم محافظات الجيزة، البحيرة، الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، بالإضافة إلى البحر الأحمر.
وبذلك حاولت الوزارة توزيع الأحمال على المنصة تدريجيًا، حتى تقلل احتمالية الأعطال وتوفر تجربة أكثر استقرارًا.
نصائح تقنية تساعد الطلاب على تفادي المشكلات
قدمت فرق الدعم الفني ومعلمو التكنولوجيا عدة توصيات لضمان تجربة أفضل للطلاب داخل اللجان. في البداية يجب على الطالب التأكد من تحديث متصفح جوجل كروم لأحدث إصدار على جهاز التابلت. وبعد ذلك يحتاج الطالب إلى التأكد من جودة الاتصال بالإنترنت داخل اللجنة.
وفي حال حدوث بطء أثناء الدخول، من الأفضل الانتظار قليلًا بدلًا من تكرار الضغط على زر الدخول، لأن الضغط المتكرر قد يؤدي إلى تعليق النظام أو فقدان بعض البيانات.
هل تتأثر الدرجات بسبب الأزمة؟ وزارة التعليم تحسم الجدل
حتى تمنع الوزارة أي قلق إضافي، أكدت أن الطالب لن يتحمل نتيجة أي عطل خارج عن إرادته. ولذلك أعلنت أن كل لجنة ستسجل الحالات التي واجهت مشكلة بالفعل، كما ستراجع الوزارة النتائج لاحقًا لضمان العدالة الكاملة.
ومع ذلك، تظهر هذه الأزمة أهمية البنية الرقمية للمنظومة التعليمية الجديدة. ولذلك يرى كثيرون أن الوزارة تحتاج إلى دعم إضافي للبنية التكنولوجية قبل تعميم التجربة بشكل كامل على السنوات الدراسية الأخرى.
في النهاية.. هل الأزمة مجرد عطل عابر أم جرس إنذار؟
رغم التوتر الذي شهدته بعض اللجان، استطاعت الوزارة السيطرة التدريجية على الموقف. ومع استمرار الامتحانات، ينتظر كثيرون استقرار المنصة بشكل كامل خلال المراحل القادمة.
وبين القلق والتحدي، يظل الهدف الرئيسي هو ضمان تجربة تعليمية حديثة وعادلة في نفس الوقت. ولذلك ينتظر الطلاب وأولياء الأمور الأيام القادمة لمعرفة مدى قدرة المنصة على العمل بكفاءة، خصوصًا وأن مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي تعتبر خطوة مهمة نحو مستقبل التعليم في مصر.










